الفنان السوري نبيل مريش رسالتي للناس هي الحب..

الفنان السوري نبيل مريش رسالتي للناس هي الحب..

خاص لـسوريا الإعلامية | رولا ديب

الدراما السورية تتألق باستمرار بوجود كوادر فنية تسعى دائما إلى الارتقاء بالسوريين، وتسليط الضوء على المبدعين ممن امتهنوا الفن وعشقوه، ومن بينهم نبيل مريش .

أستاذ نبيل، متى بدأت بوادر الفن تظهر في شخصيتك؟وماهي أول تجربة لك في مجال التمثيل؟
بدأت عندما أخذت الكفاءة عام/1967/ , وكانت لدي الرغبة بالعمل في المسرح،وإتحاد الطلبة كان يقوم بنشاطات فنية في أغلب الجامعات والمعاهد.
أول عمل مسرحي لي كان بعنوان “بلادي”مع المرحوم الفنان اﻷديب “محمد سوسو”.وبعدها تتالى عمل المسرحيات مع إتحاد الطلبة كمسرحية”المهمة الخامسة” و”دماء على الطريق”.
في ذلك الوقت أعمالنا المسرحية كلها كانت بإطار العمل الفدائي، والحالة الوطنية السائدة كانت مسيطرة على أرواحنا بشكل عام، ليس فقط بالفن، بل كانت تؤثر بنا أيضا لﻹنتماء لهذا العمل،وليس فقط ممارسته كفن.

هل عملك في التمثيل،كان بناء عن دراسة أو موهبة فقط؟
في الحقيقة، بعد دراستي الثانوية ذهبت إلى إسبانيا وكانت نيتي دراسة الإخراج، لكن والدي لم يقبل بذلك، بل يريد أن يكون ابنه طبيب.سافرت إلى هناك وبنيتي الغش، لكن اكتشفت أنه ليس لدي إمكانية، ﻷنه عند تقديم وثيقة لشعبة التجنيد، سوف يتم من خلالها معرفة ماذا أدرس،عندها اضطررت للتسجيل في الطب، فدرست ثلاث سنوات ونصف، وعندما عدت من مدريد إلى سوريا حدثت ظروف منعتني من متابعة دراستي، فكانت خدمة الجيش سبيلي ، وبعد انتهاء فترة خدمتي عدت إلى نشاطي المسرحي.

حدثنا عن أهم المحطات التي قمت بها في مجال السينما؟
كنا نقوم بعمل مسرحيات للشبيبة، ثم قمنا بعمل فرقة بوزارة الثقافة”فرقة المسرح العربي”قدمنا فيها أعمال غاية بالجودة.منها”هامليت يستيقظ متأخرا، الصليب”
ومسرحية الصليب من النصوص الثقيلة وهي مسرحية شعرية، عملنا بها ونحن مازلنا في طور الهواة.
وآخر عمل كان للمسرح القومي مسرحية”الصبية والآراجوز”تأليف وإخراج د.محمدبصل، وكان عمل جميل، نال إعجاب الناس.
والآن نقوم بعمل مسرحية للأطفال،بالتعاون مع الطلائع، مخرجه الفنان سعيد وكيل بعنوان”سر الصندوق اﻷخضر”.

ماذا يعني لك المسرح، ومامدى علاقتك به؟
أنا ابن المسرح، وحبي له حب دائم،أحيانا أفكر بيني وبين نفسي أن اترك المسرح، لكن بمجرد أن يدعوني إلى عمل، أشعر بالشوق والإسترخاء.

برأيك ماهي أسباب تأخر العمل المسرحي وتراجعه في سوريا؟
في الحقيقة، المسرح متراجع من قبل، واﻷزمة زادت من تراجعه، كما أن أقل الفنون دعما، لا أحد يدعمه، حتى وزارة الثقافة تراجعت في دعمها، ولم تقدم ذلك الدعم الذي يجب، وأنا برأي المسرح”أبو الفنون”لأن الفنون الجميلة والرائعة دائما تخرج منه.

هل لك تجارب بالتمثيل شاركت بها في التلفزيون السوري، حدثنا عنها؟
أعمالي بالتلفزيون عديدة، لكني لا أعتبر أنني أخذت هذه اﻷدوار الرائعة، وكانت أكثر أعمالي بالمسلسلات التاريخية، لأنني أحب الفصحى.بدأت من مسلسل نهاية رجل شجاع، البحث عن صلاح الدين، المسلوب، صدق وعده، رايات الحق، الظاهر بيبرس، الهارب، الزيزفون، القربان، أيام الغضب، ضيعة ضايعة.

من بين أعمالك، ماهي أكثر اﻷدوار القريبة إلى قلبك؟
اﻷدوار التي اعتز بها دوري بمسلسل”الشتات”، لكن هذا للأسف لم يأخذ حقه من العرض، لأنه كان يتحدث عن الحالة اليهودية”الخصوصية للدين اليهودي وترتيباته”.فقد احتجت اسرائيل على هذا العمل، وتدخلت وزارة الخارجية اﻷمريكية بعدم عرضه، تم عرضه فقط بقناة المنار والقناة السورية الثانية.

في رأيك، كيف ترى دور الدراما السوري في ظل هذه اﻷزمة؟
الدراما السورية متألقة و نشطة و مجتهدة جدا، تبحث دائما على اﻷشياء الجديدة والجادة، على الرغم أن هناك سنوات ممكن قد تتراجع فيها درجة، لكن سرعان ماتعود للنهوض من جديد.
والدراما السورية عندما تحدثت عن اﻷزمة، وصلت للحالة الصحيحة، بأعمال فيها شيء من النضج وجيدة، وترفع لها القبعة.
والفن السوري فن راقي ومحترم ومتحضر،و إن وجد فيه كبوات، لكنها لاتقسم الظهر، وهناك أعمال أكثر من جيدة، وطالما أن هناك أشخاص تبحث في الدراما السورية، فلابد من الجيد

أستاذ نبيل، لاحظنا انك تملك خامة صوت جميلة، لماذا لم تفكر أن تمتهن الغناء؟
أنا لم أفكر أبدا، أن أمتهن الغناء، مع أن الفنان وديع الصافي”رحمه الله”شجعني وقال لي”لماذا لاتغني؟”، فصوتك فيه شيء جميل وبحة رائعة.لكن أنا لم أفكر بذلك، وأعتقد أن السبب مزاجيتي بالغناء، وأيضا أحترم المهنة فعندما أقرر ممارسة الغناء، يجب تعلم الموسيقا بطريقة صحيحة.

ماذا تعني لك سوريا؟
لا أعتقد أن هناك تعبير استطيع أن أصف به مشاعري لسوريا، اﻷم الحنون الكبيرة، هي الحياة، أشعر أن هذه المفردات قاصرة في التعبير عن وطنيتي السورية.

ما الرسالة التي تحب أن توجهها لجيل الفنانين الشباب؟
ليس لدي أي توجيهات، أنا أحب الحياة بانفتاحاتها وتنوعها، لا أحب أن أقيد أحد بتوجيهاتي، لكن اتوجه للناس كلها بحالة واحدة وهو الحب ﻷنه الحالة الوحيدة التي من الممكن أن تغير وجود، وماتبقى هوحالة تنوع، يجب أن يكبر قلبنا به، ولانبحث إلا عنه، حب الإنسان للإنسان، حب الإنسان للحياة، هذا الحب الشامل الذي أسعى له وأتمناه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

adana escort - escort adana - mersin escort - mersin escort bayan - escort