بين سندان الغلاء ومطرقة الإحتكار، العقارات إلى أين ؟!

بين سندان الغلاء ومطرقة الإحتكار، العقارات إلى أين ؟!

خاص لـسوريا الإعلامية | ريهام القطامي

هي أحد مفرزات الأزمة السورية ، أزمة عانت منها مختلف شرائح المجتمع السوري بما فيهم أصحاب الدخل المحدود الذين كان لهم النصيب الأكبر من حجم المعاناة التي عصفت بسوريا .
هموم كثيرة يحملها المواطن السوري، وبالأخص انخفاض القيمة الشرائية لليرة السورية، و انعكاس هذا الأمر على كافة الجوانب الحياتية التي تنغمس بعمق الحياة العملية، بما فيها “العقارات” , حيث بات من الصعب تأمين السكن في ظل هذه الظروف القاسية، فضلاً عن إرتفاع أسعار الأجور للمنازل السكنية، التي أثقلت الحمل على كاهل المواطن أكثر فأكثر.

محافظة السويداء في الجنوب السوري و التي ألقت الأزمة الحالية بظلالها عليها , ما إنعكس على كافة مناحي الحياة بما فيها ايجارات السكن و خاصة ما لهذه المحافظة من موقع إستراتيجي في الجغرافية السورية إضافة الى أن نسبة كبيرة من أبناء السويداء يعمل في وظائف حكومية أي أنهم من ذوي الدخل المحدود  .
العم “أبو علاء “من أصحاب الدخل المحدود، موظف بالقطاع الحكومي، ويتقاضى أجراً لا يكفي لسداد إيجار منزله، تحدث قائلاً : لدي الكثير من الإلتزامات رغم أن راتبي لا يتجاوز الـ 35‎ ‎‏  ألف ليرة  شهرياً , و أنا متزوج و لدي ثلاثة أولاد إثنان منهم في المدرسة فضلاً عن نفقات المنزل و الكهرباء و الغاز..إلخ  ,فكيف سيكفي هذا الراتب المتواضع في ظل الواقع المتردي ؟!.

في حين بيّن عدد من الخبراء الاقتصاديين أن ظاهرة غلاء الأسعار تعود لعدة أسباب, أهمها :
انخفاض سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، الأمر الذي أصبح الكثير يعتمده كصوت يعتلي فاههم لتبرير النصب والإحتيال على المواطن الفقير، إضافة إلى سياسة الاحتكار التي يعتمدها بعض التجار لإستغلال وجود الوافدين من محافظات أخرى، والتهام ما تيسر لمنفعتهم الشخصية.
في حين أكد أحد أصحاب المكاتب العقارية أن السبب وراء غلاء الأجور يعود إلى ارتفاع تكاليف البناء.
هذا الوضع دفع بأبناء محافظة السويداء للمطالبة  بضرورة وضع نظام أو قانون جديد يحد من سلطة المحتكرين بحيث يتم متابعة ضبط أسعار مواد البناء والعقارات من قبل لجنة معينة يتم تكليفها من المحافظة، إضافةً إلى تحقيق التوازن بين مايدخله الفرد وما يخرجه بما يحقق النهوض بواقع مقبول ومعاش نوعاً ما ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

adana escort - escort adana - mersin escort - mersin escort bayan - escort