جرائم الحرب تلاحق المسؤولين الأمريكيين

جرائم الحرب تلاحق  المسؤولين الأمريكيين

تحدث تقرير نشره موقع مجلة «نيو إيسترن آوت لوك» عن جرائم الحرب التي تلاحق الإدارات الأمريكية المتعاقبة وحالة الذعر الحقيقي التي تصيب المسؤولين الأمريكيين، وقد تجلّت هذه المخاوف مؤخراً بعد هزيمة هيلاري كلينتون الأخيرة في السباق الرئاسي، وخاصة أن كلينتون نفسها متورطة بجرائم حرب في ليبيا والعراق وأفغانستان، وعملت جاهدة لعرقلة التحقيقات بخصوص جرائم حرب متكررة، حيث أعلنت المحكمة الجنائية الدولية مؤخراً البدء بتحقيق واسع النطاق في جرائم حرب أمريكية في أفغانستان والعراق.
وأضاف التقرير: إن البيت الأبيض قد سعى مراراً لتشويه سمعة روسيا وسورية وتحويل انتباه المجتمع الدولي عن ما يجري من مجازر في المنطقة، حيث أن الأحداث المأساوية التي تجري في حلب حالياً بسبب جرائم الإرهابيين جعلت العالم يدرك حجم الدمار الذي تسببته الحروب الأمريكية بعد نزوح عدد كبير من المدنيين، وسقوط ضحايا وجرحى. وكما نقلت الكثير من وسائل الإعلام الغربية عن حالات ضحايا يتم استغلالها لاتهام الجيش العربي السوري بذلك. وبالوقت نفسه حاولت وزارة الحرب الأمريكية التقليل من حجم مايسمى «الأضرار الجانبية» التي يسببها سلاح الجو الأمريكي في العراق وسورية، وبشكل خاص بعد البيان الصادر للقيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية الذي تحدث عن الحجم الهائل للضحايا والإصابات المدنية بين تشرين الثاني لعام 2015 حتى أيلول 2016.
وأشار التقرير إلى أن التقييم المتواضع للغاية لما يسمى «الأضرار الجانبية» التي اعترفت بها واشنطن يشير صراحة إلى التجاهل الأمريكي المتعمد للجريمة الدولية التي تسببها آلة الحرب الإمبريالية في كل العالم. فما زال البيت الأبيض يقدم رسوماً بيانية وتقارير دورية تظهر عدداً قليلاً من الضحايا بما يوازي «مدني لكل 200 غارة جوية أمريكية» في العراق وسورية معاً، على حد زعمه، وتعترف بوجود ضحية مدنية واحدة لكل 15 غارة جوية في أفغانستان، معتبرة أن هذا يبقى ضمن أهداف إرهابية محتملة في دول مثل باكستان واليمن، فبحسب التقارير الصادرة فإن الهجوم الأمريكي على الموصل والذي يتم تصويره في الغرب «كإنجاز عظيم» لما يسمى «قوات التحالف» يعتبر مجزرة بحد ذاته نسبة لعدد الضحايا التي تسببت بها الغارات الجوية الأمريكية.
ولفت التقرير إلى أن جميع البيانات الواردة لمنظمة العفو الدولية تؤكد محاولات واشنطن تحويل انتباه المجتمع الدولي عما يجري في مناطق الحروب العالمية، وبالتالي فإن البيت الأبيض يسعى حالياً لصياغة هستيريا لذنب مزعوم يتم تطبيقه على موسكو ودمشق من دون عرض أي دليل وهذا ما يضعنا أمام نتيجة أن هذا السعي لقلب الحقائق وتحويل تركيز الانتباه العام بعيداً عن الجرائم الأمريكية لن يجدي نفعاً، وستبقى الجريمة الأمريكية وصمة عار تلاحق المسؤولين الأمريكيين في كل من العراق وسورية واليمن.

 

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.