الجعفري : لا أحد في هذا العالم أحرص منا على حياة المواطنين السوريين الذين يعانون من إرهاب المجموعات المسلحة

الجعفري : لا أحد في هذا العالم أحرص منا على حياة المواطنين السوريين الذين يعانون من إرهاب المجموعات المسلحة

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن سبب الأزمة الانسانية في سورية يعود إلى الحصار الذى تفرضه التنظيمات الإرهابية واستهداف القوافل والسطو عليها وانعدام الأمن في المناطق التي تنتشر فيها تلك التنظيمات وتسييس الملف الانساني ونقص التنسيق مع الحكومة السورية ونقص تمويل خطط الاستجابة الانسانية والتأخر في تنفيذها.

وأوضح الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع الانساني في سورية أن سورية ترفض النهج الانتقائي لبعض الدول بالتعاطي مع الأزمة الانسانية في سورية مشدداً على أنه لا أحد في العالم أحرص منا على حياة المواطنين السوريين الذين يعانون من إرهاب التنظيمات المسلحة.

وتابع الجعفري “أود أن أشاطر السادة الزملاء معلومة تتعلق بمجزرة جديدة ارتكبتها اليوم طائرات ما يسمى “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بحق المدنيين السوريين وراح ضحيتها أكثر من عشرة مدنيين في غارة شنتها هذه الطائرات الحربية الأمريكية على قرية الصالحية في ريف الرقة الشمالي كما استهدفت طائرات حربية أخرى للتحالف نفسه معملاً لغزل القطن في قرية الصالحية ما أدى إلى استشهاد 3 عمال وجميع أفراد أسرة مهجرة من منطقة أخرى تسكن في تلك القرية وعدد أفرادها 6 مدنيين”.

وأضاف الجعفري: “أنا لست في معرض الرد على ما قيل من قبل بعض السادة الزملاء ولكنني أود أن أتطرق فقط إلى ما قالته المندوبة الأمريكية من أن شاهد عيان من الإرهابيين الذين ترعاهم حكومتها في شرق حلب قال لها أن الطيران الحربي السوري والروسي قد نفذا 180 غارة جوية يوم السبت فقط .. وبطبيعة الحال وباعتبارها دبلوماسية مخضرمة وخبيرة فقد صدقت بسذاجة شاهد العيان هذا الذي هو في نهاية المطاف إرهابي من تنظيم “جبهة النصرة” الذي صنفته حكومة بلادها على أنه كيان إرهابي في هذا المجلس الكريم فأي نفاق هذا وأي كذب هذا الذي نسمعه في بعض الجلسات العبثية حول الوضع الإنساني في بلادي”.

وتابع الجعفري “ثم ادعت المندوبة الأمريكية كذباً وزوراً وبهتاناً أن الطيران السوري قد ألقى منشورات تقول للمدنيين شرق حلب “غادروا أو ستموتون”، هكذا قالت المندوبة الأمريكية، وهذا الكلام طبعاً كذب في كذب ومعيب ومخجل” موضحاً أن الطيران السوري ألقى منشورات على شرق حلب داعياً المدنيين إلى الابتعاد عن المجموعات الإرهابية المسلحة والخروج من شرق حلب.

ولفت الجعفري إلى أن الحكومة السورية فتحت 6 ممرات إنسانية لهؤلاء المدنيين وممرين للمسلحين ممن يريدون الخروج من شرق حلب لكن هؤلاء الإرهابيين لم يخرجوا ولم يدعوا المدنيين يخرجون لأنهم يستخدمونهم كرهائن ودروع بشرية واردف بالقول: “إذا كان هناك من حكومات يهمها أمر هؤلاء الإرهابيين في شرق حلب فليأخذوهم وليصدروا لهم جنسيات وسمات دخول ويأخذوهم”.

وتابع الجعفري “إذا كانت المندوبة الأمريكية تعتقد أن وصول 8000 مسلح إرهابي من شرق حلب إلى الولايات المتحدة الامريكية قادر على أن يساعد الشعب السوري فلتأخذهم ولا سيما أن معظمهم غير سوريين وكان مجلسكم الكريم هذا في تقرير خاص للجنة مكافحة الإرهاب قد قال إن هناك نحو 80 ألف إرهابي اجنبي في سورية قدموا إلى بلادي من 100 دولة عضو في هذه المنظمة الدولية.. مجلسكم هو الذي قال ذلك ويبدو أن الكلام لم تسمعه السفيرة الأمريكية ولا السفير البريطاني ولا السفير الفرنسي”.

وبشأن بيان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ستيفين اوبراين قال الجعفري: “أما بيان أوبراين فقد خلا من ذكر الإرهاب بالمطلق .. لم يأت على ذكر كلمة إرهاب ولا مرة واحدة وكأنه لا يوجد إرهاب في بلادي على الإطلاق .. وكأن الإرهاب فيلم كرتون يدور في أذهان الناس توم وجيري”.

وأضاف الجعفري: “أما زميلي سفير أرغواي فأنا احترم ما قاله لكنه تساءل وهو محق ما هي القيم التي تدفع بإرهابي إلى قتل المدنيين لكن الجواب عن هذا السؤال يكمن في قراءة مئات الرسائل التي أرسلناها لكم على مدى خمس سنوات .. مئات الرسائل تشرح لكم من يقوم بهذا على الأرض السورية .. مئات الرسائل شرحنا لكم فيها عن وجود الإرهابيين في سورية واتخذتم القرار تلو القرار وتبنيتم قراراً خاصاً حول مكافحة المرتزقة الاجانب المسلحين وما زال البعض في هذا المجلس لا يعرف من هو هذا التكفيري الذي أتانا بفتاوى وهابية سعودية قطرية ليسفك الدماء في بلادي وكأن هذه المعلومة لا يعرفها البعض وكأن ما يجري على يد التكفيريين يجري في الصومال وليس في سورية”.

وتابع الجعفري: “من يقوم بالإرهاب هم التفكيريون الإرهابيون المتأثرون بالمذهب الوهابي السعودي .. تكفيري يعني أن يعتبرك كافراً بمعنى أنك تستحق القتل لأنك لا تشاطره مبادئه المتطرفة .. هذا هو معنى تكفيري.. ما يقوم به “داعش” و”جبهة النصرة” هو المبادئ الوهابية نفسها التي تطبق في السعودية.. صدروا إلينا هذا الإرهاب وجلبوا لنا إرهابيين من جميع أطراف العالم استرالي وكندي وأمريكي وفرنسي وبلجيكي وصيني وروسي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.