معركة حلب .. إقترب الحسم و التنظيمات الإرهابية تعترف بهزيمتها

معركة حلب ..  إقترب الحسم  و التنظيمات الإرهابية  تعترف بهزيمتها

بحسب مراقبين، فإن معركة حلب استنزفت قوة المسلحين ليس فقط في داخل المدينة، بل شملت إدلب وريفي حلب وحماه، لطالما كانت تراهن الدول الداعمة للمسلحين على معركتها، وصولاً إلى الباب، مما يمّهد لحسم معركة الأحياء الشرقية سريعاً.بعيداً عن “الجعجعة” الإعلامية والمشادّات السياسية يتقدم الجيش السوري والقوات الرديفة في أحياء حلب شرقاً، وجنوباً عند محور الشيخ سعيد وعزيزة، ومن الأرض الحمرا وجبل بدرو والحيدرية شرقاً، ومن دوار الجندول وبعيدين ومساكن هنانو شمالاً.
ثلاثة محاور يتقدم بها الجيش السوري بعد أيام من عملية التمهيد، والقضم البطيء واستنزاف القوة الدفاعية للفصائل المسلحة. نجح الجيش في التقدم والسيطرة على عدم مناطق تؤمن غطاءاً ناريّاً على الأجزاء الشمالية للأحياء الشرقية.

السيطرة على تلة الزهور “المزيبلة” والمقبرة الإسلامية، إضافة إلى دوار بعيدين، وتقدم في سكن المعصرانية ضيّق الخناق على المسلّحين في المنطقة، إضافة إلى تأمين غرب مطار حلب، وإسئتناف حركة الطيران بعد توقف دام خمسة أعوام.

التقدم الذي ترجم الإرادة العسكرية السورية بالإسراع في حسم معركة الأحياء الشرقية لحلب. ولعلّ ما ذكره وزير الخارجية السورية وليد المعلّم بإخراج المسلحين من الأحياء الشرقية هدف تتمناه دمشق وبسرعة.
تصريحات موسكو حول معركة جنوب غرب حلب لم تظهر في أرض الميدان بوضوح، ربّما لتخفيف الضغط الدولي على روسيا. زيارة ستافان دي ميستورا المبعوث الدولي إلى دمشق لم تقدّم حلّاً جدّياً فيما يخص حلب. إدارة ذاتية ما استبعدته دمشق على لسان المعلّم، ربّما سنسمع تصعيداً للتصريحات الدولية مجددّاً على خلفية معركة شرق حلب، وخاصّة أن دي ميستورا خرج صفر اليدين.
داخل الأحياء الشرقية يتفاقم الوضع على مختلف الأصعدة. خروج المظاهرات ضد المسلحين واعتقالات واغتيالات طالت حتى قيادات الفصائل. وبحسب مصادر الميادين نت فإن تبادل التهم بين الفصائل، وعدم السماح للمدنيين بالخروج، وإحتكار المواد الغذائية والمساعدات من قبل الفصائل، شكّل طابع حصار المدنيين من الداخل، جبهة النصرة قتلت مقاتلاً في “أحرار الشام ” كان ينوي تسليم نفسه للسلطات السورية، وأعتقلت أهله، السعودي الجنسية عبدالله المحيسني فقد ولاء مقاتليه ليس فقط في الداخل، ولكن حتى ريف إدلب. وتلقت الميادين نت معلومات خاصّة بأن أهالي ريف حلب الغربي، وريف إدلب إمتنعوا عن ارسال أبنائهم لقتال الجيش السوري. ربّما ليس جديداً أن نسمع أن المحيسني ضابطاً في الاستخبارات السعودية، بل أن تسمع من لسان قادات الفصائل في الأحياء الشرقية من حلب هو الجديد، ومدى احتقان البعض على خلفية تقاعس القادة خارج وداخل المدينة.

خروج ثلاث عوائل من الأحياء الشرقية إلى الغربية هرباً من معارك الشرق وممارسات المسلحين خلال اليومين الماضيين، يتزامن مع العمل العسكري في محاور المدينة، تسعى دمشق بالتزامن مع معركة حلب تفعيل دور المصالحة، وإستغلال الهشاشة الأمنية في الداخل الشرقي، وإخراج المدنيين من تلك الأحياء.
وليس بعيداً عن شرق حلب يستمر سقوط قذائف وصواريخ المسلحين الأحياء الغربية، عشرة شهداء وستون جريحاً معظمهم أطفال كانت الحصيلة النهائية لقصف المسلحين من شرق المدينة وريف حلب الغربي، شملت أحياء الفرقان والمحافظة والموكامبو والسبيل.

وبحسب مراقبين، فإن معركة حلب استنزفت قوة المسلحين ليس فقط في داخل المدينة، بل شملت إدلب وريفي حلب وحماه، لطالما كانت تراهن الدول الداعمة للمسلحين على معركتها، وصولاً إلى الباب، مما يمّهد لحسم معركة الأحياء الشرقية سريعاً. وعلى ما يبدو أن سقوط الأحياء سيكون سريعاً بعد السيطرة على مساكن هنانو في الشمال الشرقي، ما سيجعل إستسلام المسلّحين في باقي الأحياء وارداً وبقوة.

 

المصدر : الميادين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.