تطابق وجهات النظر بين ترامب و بوتين حيال مكافحة الإرهاب في سورية

تطابق وجهات النظر بين ترامب و بوتين حيال مكافحة الإرهاب في سورية

أعلن ميخائل بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ونائب وزير الخارجية، أن موسكو بدأت اتصالات مع فريق الرئيس المنتخب دونالد ترامب حول سورية. وأعرب بوغدانوف في ندوة علمية حول الوضع في الشرق الأوسط عقدت في موسكو أمس الخميس، عن أمل روسيا في أن تبلور الإدارة الأمريكية الجديدة مواقف جديدة في التعامل مع الأزمة السورية. وأوضح الدبلوماسي أن موسكو تعول على إدراك الإدارة الأمريكية الجديدة، حقيقة استحالة حل الأزمة السورية دون مشاركة روسيا. وقال بوغدانوف: “نبدأ اتصالات في واشنطن مع أشخاص يمكن أن يساعدوا الرئيس الجديد. ونأمل في أن تدرك الإدارة المنتهية صلاحياتها والإدارة الجديدة أن حل الأزمة في سورية دون روسيا أمر مستحيل”.

وقال بوغدانوف في هذا السياق، إن موسكو لا تزال تأمل في أن الآليات الخاصة بتسوية الأزمة السورية، والتي بلورتها موسكو وواشنطن بصفتهما رئيستين للمجموعة الدولية لدعم سورية ستكون مطلوبة. وأشار إلى أن روسيا تقف موقفاً ثابتاً ومبدئياً في تمسكها بعدم وجود بديل عن حل الأزمات بطرق سياسية دبلوماسية، عبر حوار وطني شامل، بعيداً عن أي تدخل خارجي مع مواصلة الحرب ضد الإرهابيين. وأفاد بوغدانوف بأن العسكريين الروس والأمريكيين يبحثون وثيقة حول سورية يتم إعدادها في إطار “مجموعة لوزان”. وأكد أن مناقشة هذه الوثيقة مستمرة على مستوى الخبراء، وخاصة العسكريين منهم، وذلك في إطار مشاورات ثنائية بين روسيا والولايات المتحدة، إضافة إلى مشاركة ممثلين عن ثلاث دول على الأقل، هي السعودية وقطر وتركيا. ووصف الدبلووماسي الروسي بـ”الغريب” مشروع القانون الأمريكي القاضي بفرض عقوبات ضد سورية وحلفائها، مذكراً بأن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا، منذ بيان “جنيف 1″، على ضرورة مشاركة ممثلين عن الحكومة السورية الشرعية، إلى جانب ممثلين عن المعارضة وجميع فئات المجتمع المدني، علما بأن الرئيس السوري بشار الأسد وحكومته يحظيان بالاعتراف وفقاً للقوانين الدولية.

وانتقد بوغدانوف الدعوات الأوروبية إلى فرض عقوبات إضافية ضد روسيا بسبب الأوضاع في سورية، واصفا إياها بـ”الهراء”، مشيراً إلى ضرورة التعاون بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في تسوية الأزمة السورية.

كما أشار بوغدانوف إلى أهمية تحرير مدينة الموصل العراقية من قبضة “داعش”، قائلاً إن تحرير هذه المدينة الكبيرة التي تعد معقلاً للتنظيم الإرهابي، قد يغدو “لحظة الحقيقة”. هذا وأكد الدبلوماسي أن روسيا تساند العراق في حربه على الإرهاب، بما في ذلك عبر إمداد جيشه بالأسلحة. وذكر بوغدانوف أن الدور الرئيس في مواجهة “داعش” يعود إلى الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي، على الرغم من أن بغداد تحظى بدعم “ما يسمى بالتحالف المناهض للدولة الاسلامية بزعامة الولايات المتحدة”. وأكد أن موسكو تدعم السلطات العراقية “في محاربة الإرهابيين والحفاظ على وحدة أراضي البلاد، بما في ذلك عن طريق تزويد القوات العراقية بالأسلحة والمعدات العسكرية”.

 

فيما وصف مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف سعي روسيا وواشنطن لمكافحة الإرهاب بالـ “أساس الجيد” للعمل المقبل بين البلدين لتسوية الأزمة في سورية.
وسائل إعلامية نقلت عن أوشاكوف أن تأكيد الرئيسين فلاديمير بوتين و الأمريكي المنتخب دونالد ترامب خلال اتصالهما الهاتفي الأول مؤخرا سعيهما لمكافحة الإرهاب يشكل أساسا جيدا للعمل المقبل في موضوع تسوية الأزمة في سورية.
ولفت أوشاكوف إلى تطابق وجهات النظر الروسية والأمريكية إزاء العلاقات الثنائية الحالية بين البلدين التي وصفها الرئيسان بوتين وترامب بأنها “سيئة للغاية” وجهوزيتهما لانتشالها من الهاوية التي وقعت فيها، كاشفا عن سعي إدارة الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما لدفع العلاقات مع روسيا إلى طريق مسدود حتى يصعب على فريق ترامب إخراجها منه، إلا أن ترامب عبر عن اهتمامه للعمل بنشاط مع الرئيس بوتين شخصيا واستعداده لتطوير العلاقات مع روسيا كدولة.
يذكر أن أوشاكوف وصف في تصريح سابق التعاون الروسي الأمريكي حول سورية بأنه “غير مرض حاليا”، مشيرا إلى أن موسكو تأمل بعودة التعاون بين الجانبين إلى مساره الطبيعي بعد تولي ترامب مهامه رسميا في كانون الثاني القادم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.