المنهاج الكردي بالقوة .. و 1197 مدرسة شرق سورية خارج الخدمة

المنهاج  الكردي بالقوة  .. و 1197 مدرسة شرق سورية خارج الخدمة

أعلنت هيئة التربية لتابعة للإدارة الذاتية لمقاطعة الجزيرة عن وصول مليون نسخة من كتب المنهاج الجديد إلى “روج آفا” شملت كتب الصفوف الابتدائية, وكتب اللغة الكردية للصفوف الإعدادية والثانوية, وستوزّعها الهيئة على كافة مدارس المقاطعة خلال الأيام القادمة .
وياتي إعلان الإدارة الذاتية مع توقّف غالبية مدارس التعليم الأساسي بكافة مناطق سيطرة الإدارة الذاتية, نتيجة لرفض الأهالي لتدريس أبنائهم بمنهج جديدة غير معترف به أساساً, وتريد الإدارة الذاتية فرضه بالقوة على المدارس من خلال تهديد كوادر وزارة التربية السورية بالسجن في حال إعطاء الدروس وفق مناهج الوزارة .
الأسايش, وبتوجيه من هيئة التربية في الإدارة الذاتية قامت بطرد الكوادر التدريسية والإدارية في المدارس الواقعة تحت سيطرتها, و قامت باعتقال وسجن عدد من رؤساء المجمعات التربوية ومديري المدارس الذين رفضوا الانصياع لقراراتهم, وتم تسجيل حالات عدة لحرق كتب مناهج التربية بعدد من الأحياء ضمن مدينة الحسكة وفي القرى والتجمعات .
آلاف التلاميذ دون مدارس ومناهج, والقادم غير واضح لعدم الوصول إلى اتفاق بين الإدارة الذاتية ومديرية التربية, لإصرار الأخيرة على تدريس المناهج المعتمدة من قبلهم وكوادرهم التي أعدوها لهذا الغرض دون الاهتمام بالمستوى, كون الغالبية منهم لا يحملون شهادة الثانوية العامة .
مديرة تربية الحسكة إلهام صورخان, قالت في تصريح /لاسيا / أن العملية التدريسية متوقفة في 1197 مدرسة من مدارس التعليم الأساسي /حلقة أولى / من الصف الأول حتى السادس ، نتيجة الاستيلاء عليها من قبل قوات الأسايش, وطرد كادرها الإداري والتعليمي ، الأمر الذي أدى إلى خلل في العملية التربوية, نتيجة الإجراءات والتصرفات غير المسؤولة من قبل البعض والعبث بمستقبل التلاميذ ، وحالياً العملية التعليمة محصورة ضمن 604 مدارس تعليم أساسي, تضم 92 ألف تلميذ, تقوم بتدريس المناهج المعتمدة من قبل وزارة التربية .
وبينت صورخان أن المديرية تحاول استيعاب أكبر عدد ممكن ضمن المدارس, من خلال تطبيق نظام الدوام النصفي في المدارس الواقعة تحت سيطرة الجيش العربي السوري, لتخفيف الضغط على المدارس, الناتج عن نقل غالبية التلاميذ ضمن أحياء مدينة الحسكة من المدارس الواقعة تحت سيطرة الأسايش إلى المدارس التي تقوم بتدريس منهاج وزارة التربية السورية, كما تم الاستعانة بالمنظمة الدولية التي قدمت بدورها عدداً من الغرف مسبقة الصنع ووضعتها في المدارس .
ونفت مديرة تربية الحسكة أي تواصل مع ما يسمى هيئة التربية في الإدارة الذاتية, والتوصل إلى صيغة اتفاق بين الطرفين من أجل المدارس ، لافتة إلى أنه لا يجوز تدريس سوى المناهج المعتمدة من قبل وزارة التربية, ولا يمكن تطبيق أيّة مناهج أخرى ضمن المدارس التابعة للوزارة .
مصادر مطلعة أكدت /لاسيا / المعلومات التي تحدثت عن اعتماد الجهات المعنية على ضغط الأهالي الرافضين لتطبيق المناهج الكردية, بعد فشل كافة المساعي لتسليم المدارس لمديرية التربية في الحسكة والتدريس وفق مناهج وزارة التربية المعتمدة .
الأهالي عبروا عن استيائهم من التصرفات غير المسؤولة من قبل قوات الأسايش المتمثلة بإجبارهم على تدريس مناهج كردية غريبة عن المنطقة، مطالبين بضرورة تحييد التعليم والصحة عن الصراعات التي تدور في المحافظة, بينما صعّد آخرون من اللهجة, معتبرين ما يحدث هو محاربة للعلم وإبقاء التلاميذ في الجهل والتخلف ، والتلميذ غير مهيأ للمناهج, الأمر الذي دفع الأهالي إلى عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس في الفترة الحالية, والاعتماد على التعليم الخاص ، وأشار البعض إلى أن هذه الإجراءات التعسفية بحق المدارس والكوادر التعليمية جريمة توزاي الأعمال الإرهابية, فلا فرق كبير بين الإثنين. فالمجموعات الظلامية حوّلت دور العلم إلى مقرات للإرهاب, وفرضت مناهج توافق كفرهم وإرهابهم, ونحن اليوم أمام نفس الحالة, ولكن الأدوات تختلف, فلا مستقبل لهذه المناهج ولا مستقبل مرتقب للتلاميذ سوى الجهل والتخلف والأمية والعودة إلى الوراء .
وتساءل البعض لماذا يصرّ الطرف الاخر على تدريس مناهج مجهولة الهوية أساساً ، وهل من المعقول فرض مناهج بالقوة ، وأين شعاراتهم في الديمقراطية والتشاركية في القرارات والعيش ، أم أن القضية ورقة ضغط على الحكومة السورية ، وما هو مستقبله / المنهاج / أسئلة كثيرة لا يوجد له إجابة، والخاسر الوحيد هم التلاميذ ، فعائلات كثيرة تدرك خطورة هذه المناهج, فاضطرت إلى ترك المحافظة والتوجه إلى محافظات ومدن الساحل السوري في سبيل تعليم أبنائها وفق مناهج وزراة التربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.