بعد قرار الحكومة بإخلاء المخيمات ..ماهو مصير اللاجئين السوريين في لبنان ؟!

بعد قرار الحكومة بإخلاء المخيمات ..ماهو مصير اللاجئين السوريين  في لبنان ؟!

طلبت السلطات اللبنانية أمسٍ الجمعة من اللاجئين السوريين في محافظة عكار شمال لبنان ، بإخلاء مخيّمهم الذي يضمّ 350 عائلة ، من ضمن خطّة لإعادة تنظيم وتوزيع المخيمات على الأراضي اللبنانية ، أمّا اللاجئون فطالبوا بإيجاد بديل ، متسائلين عن الوجهة التي سينتقلون إليها بعد ذلك .

وبحسب ما نقلت مصادر إعلامية عن مصدر أمني لبناني ، فإنّ ” السلطات أمهلت النازحين في مخيم الريحانية عشرة أيام لإخلاء المخيم ” ، وأضاف أنّ ” الطلب جاء لإعادة رسم خريطة انتشار المخيمات وتوزيعها الجغرافي ، وإعادة تنظيم النازحين السوريين في الأراضي اللبنانية ” ، وأشار إلى أنّ ” انتشار هذه المخيمات رفع أعداد السكان في البلدة إلى الضعفين تقريباً ، بعدما لجأ إليها عشرات آلاف النازحين الفارين من الحرب في سورية ” ، ويقع مخيّم الريحانية في بلدة ببنين التي يقطنها 30 ألف نسمة ، وهو أكبر مخيمات عكار التي تحوي نحو 25 مخيماً ، ويعيش فيه ألف وخمسون لاجئاً سورياً. وينتشر المخيّم المذكور بمحاذاة مجرى نهر البارد على مساحة 20 ألف متر مربع ، ويخضع إلى إدارة اتحاد الجمعيات الإغاثية في لبنان تحت إشراف السلطات الأمنية والعسكرية الرسمية.

ويعمل الاتحاد على تأمين مقوّمات الحياة لسكان المخيّم من ” خدمات صحية وتربوية وإغاثية، إلى جانب محاولة دعمهم نفسياً واقتصادياً من خلال مشاريع خاصة. وفي فصل الشتاء يقدّم لهم وكذلك يفعل متبرّعون آخرون ، حصصاً من المازوت للتدفئة وملابس سميكة وبطانيات ” .

وقد صرّح أحد العاملين في بلدية ببنين بأنّه “حتى الآن لم تتبنّ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مطالب تأمين بديل لهؤلاء اللاجئين ( 350 أسرة ) ، بالتالي سوف يجدون أنفسهم مضطرين إلى النزوح والتشرّد ، إلى مكان مجهول ” .

ناشطون في الاتحاد اشاروا إلى أنّه ” تحت شعار التنظيم ، بات هؤلاء أمام مأساة حقيقية، وفقاً للمفوضية ، وإنّ غالبية المخيمات عشوائية ، وثمّة محاولات لتنظيمها تحت إشراف الدولة ، مالكو الأراضي حيث شيّدت المخيّمات يطالبون ببدل إيجار ، ويتقدّمون بشكاوى لإخلاء أراضيهم ، إضافة إلى ذلك ، يتعرّض سكان المخيمات إلى مضايقات ولا يستطيعون إيجاد عمل لإعالة عائلاتهم” .

“في هذا السياق، أفادت مصادر أمنية بأنّ ” الأمم المتحدة تضغط على الحكومة اللبنانية لتنظيم المخيّمات ، كذلك فإنّ الحجة الأمنية باتت مبرراً لتنظيم وجود اللاجئين ، خوفاً من انفجار الوضع الأمني ” ، وأوضحت المصادر أنّ ” إقامة مخيمات للاجئين السوريين تمثّل أزمة بينهم وبين محيطهم ” ، مشيرة إلى أنّ ” ثمّة 1400 مخيّم عشوائي في المناطق اللبنانية ، تضمّ 18 في المائة من اللاجئين ، وهذا أمر يعدّه الجيش بالغ الخطورة ، لذا ينفّذ يومياً مداهمات في هذه المخيمات خوفاً من لجوء متطرّفين إليها ” .

اللاجئون انتقدوا القرار ، وقالوا إنّ ” إفراغ المخيّم لا مبرّر له ، إلى أين نذهب ؟ ” ، من جهته ، غدد من اللاجئين قال : ” العودة إلى سورية تعني الموت ، وفي لبنان يُمنع العيش في مخيمات ، فإلى أين نذهب ؟ ” كما طالب اللاجئون السلطات اللبنانية بـ” النظر بعين الرحمة للأطفال ” ، وتساءل العديد منهم ” في الشوارع وفي كلّ مكان ، نتعرض للذلّ والملاحقات بهذه الحجة أو تلك ، هل هذه هي الإنسانيّة ؟ الكل يعرف مأساتنا ، لا طعام ولا شراب ولا أدوية .. واليوم تهجير ” .

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.