الدكتورة يارا محمد مديرة بنك البحث العلمي في جامعة الأندلس لسوريا الإعلامية : في مجال البحث العلمي وصلنا إلى العالمية

الدكتورة يارا محمد مديرة بنك البحث العلمي في جامعة الأندلس لسوريا الإعلامية : في مجال البحث العلمي وصلنا إلى العالمية

خاص لـسوريا الاعلامية | يامن عجوة – يولا حسن

من خلال زيارتنا الى جامعه الأندلس كان بنك البحث العلمي من أول أهدافنا الإعلامية في الجامعة بسبب الصيت الذي ناله هذا القسم ووصوله الى العالمية فكان لقائنا بالدكتورة يارا محمد مديرة بنك البحث العلمي في جامعة الأندلس , وأجرينا معها الحوار التالي :

12%d8%b5
ماهو الهدف الأساسي من إقامة بنك البحث العلمي ؟.
لقد أخذنا على عاتقنا في جامعة الأندلس منذ عدة سنوات أنه اذا أردنا التطور فنحن بحاجة للبحث العلمي ووضعنا شعار البحث العلمي حتى من قبل انشاء بنك البحث العلمي , وكانت المرحلة الأولى هي العمل على نشر مقالات علمية وتشجيع أعضاء الهيئة التدريسية على البحث العلمي وقد رأينا أن هذا الموضوع يجب الّا يقتصر فقط على أعضاء الهيئة بل يجب إشراك الطلاب في عملية البحث العلمي.
ولعدم وجود قسم للدراسات العليا لدينا كبقية الجامعات الخاصة بسبب عدم الحصول على الموافقات لإنشائه بعد , فقد بدأت عملية البحث العلمي في جامعتنا بالمرحلة الجامعية الأولى وهي البكالوريوس , حيث يتم توزيع طلابنا على فرق البحث العلمي.
ولأن تجربة البحث العلمي لاتزال في بدايتها فعمر بنك البحث هو قرابة السنة وشهرين ولكن حصاد العام الماضي وكان في نيسان تضمّن نشر مقالات علمية لطلاب من الجامعة في مجلات علمية عالمية محكّمة وباللغة الإنكليزية تحت إسم جامعة الأندلس.

و هدفنا هو أن يكون جميع طلابنا وقبل التخرج قد قاموا بنشر مقالات علمية في مجلات عالمية محكّمة.

 كيف تخططون لدعم المشاريع , وماهي الطرق المتبعه في عملكم ؟.
بالنسبة لموضوع المشاريع فإن جامعتنا قامت بوضع عنوان أساسي لكل كلية ليكون عنوان البحث العلمي الذي سيُعمل عليه وينفذ على أرض الواقع , فكلية الهندسة الطبية عنوان مشروعها العلمي”علاج الأورام بالبروتون” , أما كلية الطب البشري فوضعت عنوان”الكلية البديلة” وتعمل عليه , و ستكون الكلية الإلكترونية التي تزرع بجسم المريض بدلاً عن زرع كلية حيوية أو عملية غسل الكلى , هكذا لا نضطر لإجراء عمليات التبرع.

أما كلية الصيدلة فمشروع البحث العلمي لديها هو “الأدوية المناعية والأعشاب الطبيعية” الذي سيكون مشروعاً إنتاجياً . في حين أن مشروع كلية طب الأسنان هو “الخلايا الجذعية”.

هذه الخطط وُضعت لمراحل تنفذ خلال مئة عام وتتطور كل ثلاثة أشهر. وقد قمنا بوضع خورازمية لهذه المشاريع لمدة مئة عام لدراسة وتنفيذ هذه المشاريع التي وضعت أصلاً نتيجة حاجة المجتمع والبلد .
وفي كل خمس سنوات لدينا عنوان لمرحلة نسعى للعمل عليه وتحقيقه , أي أنه يوجد حوالي 400 عنوان خلال المئة عام.

وكما تلاحظون فجامعة الأندلس هي الوحيدة التي فكرت بالتخصص فلا يوجد لدينا هندسة عمارة مثلاً بل هندسة طبية. ولا يوجد إدارة عامة بل يوجد إدارة مشافي , ولكي تكون ناجحاً في مجالٍ ما لابد من التخصص به .
و في جامعة فتية كالأندلس وبوجود عدد قليل نسبياً من الطلاب ومن أعضاء الهيئة التدريسية لابد أن نعمل بالتخصص لنحقق النجاح المطلوب .
فمثلا ًموضوع علاج الأورام بالبروتون, لا يمكن أن تجد عنه أبحاث ولا بأي جامعة في المنطقة , ومع ذلك فإن جامعة الأندلس بحثت فيه على مدى سنوات وتشكلت لجان لدراسته وتم التقاطع بين هذه اللجان لفهم الموضوع وعمل عليه كادر كبير وهائل لذلك أصبح لدينا فهم ومعلومات كبيرة عنه وتمّ وضع كتيّبات لفهمه.
و أي أحد يريد أن يعرف عن هذا الموضوع بإمكانه أن يقصد،جامعتنا فقد أصبح الأمر ثقافة عامة لدينا .و اذا قمت بسؤال أيِ من الطلاب سوف يحدثك عنه بفهمٍ و إضطلاع كامل .

أيضاً موضوع الخلايا الجذعية كان مجهولاً ويتخوّف منه الكثيرون لكن في الجامعة هنا عكفنا للعمل عليه لسنوات عدة وستجدون لدى طلابنا فهم واسع عنه خاصة طلاب طب الأسنان.

16%d8%b5

 هل هذه المشاريع نظرية أم أنها ستدخل الحيز العملي ؟.
نحن الآن في مرحلة تأهيل الكوادر ,فأي مشروع لتطبيقه يجب من تأهيل كوادر ملمة به وبإمكانها مناقشته والعمل عليه , و بإذن في عام 2017 سيتم توقيع العقود ومدتها عشر سنوات.
مشروع علاج الأورام بالبروتون مشروع ضخم وكلفته 200مليون دولار , ولإنجاز هكذا مشروع لابد من تأهيل الكوادر حتى و إن كنت تملك المبلغ.
و يوجد لدينا هيئة تعاون علمي قامت بزيارات خارجية لبلجيكا و إيطاليا و ألمانيا , حيث إتفقت مع الشركات وتم الموافقة على هذا الموضوع.

وقد منحنا الموافقة على الرغم من أنها لم تمنح لدول من المنطقة مع انها تملك المالية الكافية لهكذا مشروع .
حالياً لدينا كادر قادر و مؤهل للعمل في هذا المجال . وقد أخذنا ما توصلت اليه الدراسات حول هذا الموضوع وعملنا على فهمه وتطويره.

ميزة علاج الأورام بالبروتون هي أنّ حِزم البروتون تستهدف الورم أي الخلايا السرطانية دون أن تلحق الضرّر بالخلايا السليمة , بعكس الأشعة السينية أو العلاج بالإلكترون الذي يصيب الخلايا السليمة بالضرر. فالجهاز يستخلص البروتونات وهي ذات كتلة كبيرة نسبياً ويقوم بتصويبها نحو الورم , وهي أيضاً فعالة في حالات أورام الدماغ أو قعر العين أو البروستات و أورام الأطفال التي تكون جميعها صعبة على الجراحة.

أيضاً موضوع الخلايا الجذعية وهو توليد أعضاء جديدة من نفس الخلايا بدلاً الأعضاء التي فقدت , فمثلا يمكننا من توليد فك عن الخلايا الجذعية.

15%d8%b5

كيف يتم الدعم من قبل إدارة الجامعة لبنك البحث العلمي؟.
الدعم مطلق من قبل الإدارة وكل خدمات البنك مجانية والطالب يقرأ مقال على الأقل في الشهر الواحد , ويحصل على شرحه حتى لا يكتفي فقط بمحاضراته بل ليعرف آخر ما توصل اليه العلم.

 بخصوص هذه المشاريع ونشركم مقالات في مجلات عالمية..في سطور كيف وصلتم إلى هذا النجاح وماذا إحتاج ؟.
إحتاج الإرادة والأفق .. فمثلاً عندما نقول أن الجامعة فكرت بوضع خطة لمئة عام فنحن لا نفكر بأنفسنا فقط بل بجيلين قادمين ونؤمن بالقدرة والإستمرارية فشعار الجامعة هو “الحياة مستمرة” ولا تتوقف عند جيل معين أو شخص معين ولا مجموعة أشخاص.

نحن نؤمن بالتطور و إمكانية وجودنا بالصفوف الـولى في العالم , وقد كان هنالك تخوّف من البعض لكننا فتحنا الباب وشجعنا , والآن تم نشر أكثر من خمسين مقال في مجلات عالمية خلال أقل من سنتين عليها إسم سوريا و إسم الجامعة.
البعض كان يتسائل ؛ ما مصير العلم في ظلّ الحرب الكونية على سوريا.!! لكننا نقول أنَّ العلم بخير ونحن مستمرون بالعمل والمثابرة ولسنا وحدنا , بل هنالك تعاون مع الجامعات الحكومية والكليات المناظرة .
ويوجد حصاد علمي كل فترة ولجنة ‘نجاز علمي حاضرة. ونحن نؤمن أنّ القوة مع الجماعة , وموضوع العلم تراكمي وتبادل خبرات وتخصص. وقد إجتزنا الكثير من الحواجز و قادرون أيضاً على فعل الكثير.

ماهي المعوقات التي تعترض عملكم ؟.
رئاسة الجامعة أعطتنا كافة الإمكانيات والدعم , وآلية عملنا متطورة ولا تقف عند نقطة معينة نأخذ الأفكار التي تساعدنا ونعمل على تطويرها.حتى لجان الإنجاز التي تزورنا كل ثلاثة أشهر تقول لنا دائماً لديكم شيء جديد.
و خلال فترة عام من العمل في بنك البحث العلمي لاحظنا إرتفاع في السوية العلمية للطلاب , فهم يقرأون المقالات بالإنكليزية ويعملون على كتابة مقالاتهم الشخصية ويتولد لديهم شعور بأنهم لا يختلفون عن أي طالب في البلدان المتقدمة.
حتى إدراك الطالب إرتفع , فأصبح يناقش بأهم المواضيع العلمية, و على العكس هم مازالوا في المرحلة الجامعية الأولى ويعملون عمل طلاب دراسات عليا.

13%d8%b5

وحول هيئة البحث العلمي تحدث لنا الأستاذ سليمان علي موضحاً :
هي هيئة متممة لبنك البحث العلمي .. فالطالب خلال سنوات دراسته الخمسة يتعلم أسلوب البحث العلمي , كيف يحصل على مقال علمي ويستخلص المعلومات منه و يصبح لديه ذخيرة معلوماتية حول موضوع معين , وبوصوله إلى السنة الأخيرة يصبح قادراً و بصورة فردية على تجميع معلومات ونشرها بمعنى أن مشروع تخرجه وبدلاً من أن يكون كتّيباً قد أعده ووضعه على الرف , سيكون مشروعاً علمياً ذا قيمة , يُنشر في مجلة عالمية علمية محكمة وليس أي موضوع ينشر في هكذا مجلات وهذا سيعطي رصيد للطالب وللجامعة.

وهذا الشئ لم يأت بين ليلة وضحاها ولكن نتيجة عمل دؤوب خلال سنوات الدراسة بتصميم أننا نريد الوصول إلى هذه المنهجية وقد وصلنا لها بالفعل .
هذه المصفوفة أو الخوارزمية التي ترونها تعبّر عمّا نريد إنجازه من الفترة الممتدة من2016_2020 ويجب أن يكون هناك تعاون بين الطلاب والأساتذة و أيضاً أن يعمل كل منهما على حدىً .
ويوجد حصاد يبين النقاط التي حصل عليها كل من الطالب والأستاذ … رفع السوية العلمية للبلد ليس بالأمر السهل ويتطلب التعاون بين الطالب،والأستاذ .
و الهيئة الإدارية في الجامعة تدعم هذا الموضوع.
أما الرصيد الذي نحصل عليه سيخدم البلد والجامعة , و سيكون لدينا بالمحصلة مجموعات مقالات منشورة في المجلات العالمية ونحن قادرون على ذلك .
و خلال خمس سنوات يكون الطالب قادراً على إعداد وتجميع مقالات بنفسه ونشرها بإسمه.

14%d8%b5

 ماهي الشروط التي يجب أن تتوفر في المقال حتى يقبل للنشر في مجلات عالمية؟ .
وألّا يجب أن يكون علمياً ويحوي نتائج واضحة ويحوي سلسلة من التجربة القابلة للتجريب بمعنى أنه لا يجب أن يعطي نتيجة نظرية بل مجربة وقابلة للتطبيق وان تكون قابلة للتطور وليست جامدة.
أغلب المجلات المحكّمة لديها بروفيسورات يقومون بتقييم مقالات طلابنا بمنهجية أي أنهم يجربونها ويتأكدون من صحتها وفي حال وجود أخطاء يتراسلون معنا ويخبرونا لنتفاداها وهذا التراسل مكننا من فهم عملهم , فقد أصبحنا على علم بطريقة عملهم و آخر ما وصلوا إليه وبالتالي أصبحنا قادرين على رفع سقف البحث لدينا.

 ماهو دور الإشراف الذي تقومون به على المادة العلمية وكيف تتابعونها من البداية حتى انجازها؟.
نتابع الطالب خطوة بخطوة و نحن جاهزون لأي إستشارة علمية أو إدارية , والأساتذة بدورهم يعملون مع الطلاب يداً بيد.
والهيئة هي عبارة عن مجموعة حواسيب مجهزة بإنترنت عالي السرعة ولكل جهاز خط نت 8 غيغا , بحيث يستطيع الطالب سحب المقالة التي يريد وطباعتها واخذها معه إن أراد دراستها في بيته , و أي سؤال إداري أو علمي يحتاجه نحن جاهزون دائما.

ويوجد لدينا Data room أو إختبار مستوى الطالب وميوله , بمعنى أنه لو لديّ طالب يريد أن يدرس الصيدلة , أقوم بإجراء هذا الإختبار له , وحسب النتائج التي أحصل عليها يمكننا توجيهه إلى الإختصاص الذي يناسبه أكثر او ننصحه بالبقاء في الإختصاص الذي إختاره مسبقاً .
نحن فقط نقوم بإعطاء النصائح و لا نجبر الطالب على شيء , و إختبار الذكاء والمستوى مرادف لاختبار الميول يوفر لنا التعب مع طالب , إذا كان مستواه ضعيفاً فلا نتعبه بالبحث ونتوجه لطالب آخر , و كلٌّ حسب إمكانياته .
وهدف الجامعة تنمية عقل الطالب ورفده بزخم من المعلومات ولذلك تبنّت مجموعة من المشاريع حسب الإختصاصات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.