العفو الدولية وموسكو تشككان في تصريحات البنتاغون عن ضحايا الغارات الأمريكية في سوريا والعراق

العفو الدولية وموسكو تشككان في تصريحات البنتاغون عن ضحايا الغارات الأمريكية في سوريا والعراق

أعلن الخبير في منظمة العفو الدولية، نيل سيموندس، أن العدد الفعلي للمدنيين الذين وقعوا ضحايا الضربات الجوية الأمريكية في سوريا، يمكن أن يكون أعلى بكثير مما أعلنه البنتاغون.

وقال سيموندس، لوكالة “نوفوستي”، اليوم الخميس: “حقيقة نشر البيانات  هو خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكننا لا نعتقد أن الأرقام تتوافق مع الواقع. لم تعرض أي براهين، ولا أي أسس، جعلت السلطات الأميركية تستنتج، بأن أياً من هذه الهجمات، لم تكن غير قانونية، وأن جميع التدابير الاحترازية لحماية حياة المدنيين قد اتخذت”. وتابع الخبير قائلا: “أي من الحوادث ال 11 التي درسناها بعناية لتحضير تقاريرنا، وخلالها، وفقاً لكافة الشواهد، قتل 300 مدني، وهم غير مدرجين في القائمة الواردة هنا”. وأكد الخبير أن المنظمات غير الحكومية المحلية، وثقت 650 حالة على الأقل من القتلى المدنيين في سوريا. وتابع قائلاً: “إن العدد الإجمالي للخسائر الفعلية، على الأرجح، أعلى من ذلك”. والجدير بالذكر أن مصدراً ضمن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلن، اليوم الخميس، أن العدد الحقيقي للمدنيين الذي قتلوا جراء الضربات الأميركية في سوريا، قد يكون “أكثر بكثير”، من الأرقام التي تحدث عنها البنتاغون. وكان البنتاغون أعلن أن عدد الضحايا من بين المدنيين، نتيجة الضربات الجوية الأميركية في سوريا والعراق، خلال الفترة الممتدة من 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، ولغاية 10 أيلول/سبتمبر 2016، قد بلغ 24 ضحية فقط.

فيما  علقت وزارة الدفاع الروسية على بيان الممثل الرسمي للقيادة الوسطى للقوات الأمريكية، العقيد جون توماس وشككت في صحة ما ورد فيه من أرقام. وقال مصدر في الدفاع الروسية للصحفيين الخميس 10 نوفمبر/ تشرين الثاني، إن الطيران الحربي الأمريكي ينفذ في سوريا والعراق حوالي 20 غارة يوميا، وقام خلال العام الماضي بتنفيذ حوالي 7300 ضربة جوية.

وتم تنفيذ القسم الأكبر من هذه الغارات بواسطة القاذفات الاستراتيجية بما في ذلك 1-B و B52H التي باتت معروفة بـ” دقة ” و” إنسانية ” قصفها الكاسح، منذ الحرب في فيتنام. وقال المصدر إنه وعند سماع مثل هذه التصريحات من جانب ممثل القيادة الوسطى الأمريكية، يتكون لدى المرء الاعتقاد بأن البنتاغون لا يأخذ بالحسبان الآلاف المتبقية من القتلى والجرحى من المدنيين السوريين والعراقيين نتيجة هذه الغارات الأمريكية، ولا يعتبرهم بمثابة البشر.

وسرد المصدر الأمثلة التالية: في سبتمبر/ أيلول الماضي قتل 62 عسكريا سوريا نتيجة غارة أمريكية بالقرب من دير الزور، وأصيب أكثر من مئة آخرين بجروح. أما الضحايا فلم يكونوا إرهابيين ولا معادين بالنسبة لسلاح الجو الأمريكي.

وفي يناير/ كانون الثاني من العام الجاري قتل 24 شخصا وأصيب أكثر من 40 آخرين من المدنيين السوريين في منطقة حلب نتيجة “غارة خطأ” للطيران الحربي الأمريكي.

وفي نفس الشهر قتل 19 مدنيا، بما في ذلك 3 أطفال، بعد قصف أمريكي لقرية كردية في محافظة حلب. وفي يوليو/ تموز من العام الجاري قصفت الطائرات الأمريكية المركز السكني توخار ونجم عن ذلك مصرع 56 شخصا، بما في ذلك 11 طفلا.

وبسبب قصف القوات الجوية الأمريكية لقرية حميرة قتل 9 أشخاص، من ضمنهم 4 أطفال. وتسبب القصف الجوي الأمريكي لمدينة منبج السورية في يونيو/ حزيران بقتل 167 شخصا مدنيا، بما في ذلك 17 امرأة و44 طفلا.

ونفس السيناريو تكرر في العراق. وكمثال يمكن استعراض الوضع في الموصل. فنتيجة القصف الجوي الأمريكي للمجمع الجامعي هناك في 20 مارس/ آذار قتل 92 مدنيا وأصيب 135 آخرون بجروح. وفي 18 أبريل/ نيسان قصف الطيران الحربي الأمريكي الموصل ونجم عنه مصرع أكثر من 150 شخصا من السكان. وعرضت القنوات التلفزيونية لقطات، ظهرت فيها نتائج قصف الطائرات الأمريكية لجنازة في دكوك شمال العراق في 21 اكتوبر/ تشرين الأول، وفيها قتل 21 مدنيا وأصيب 44 آخرون بجروح.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.