نظرة الرؤساء ال 44 المتعاقبون على الولايات التحدة الأمريكية ” الخليج بقرة حلوب متى جفت تنحر” و العرب باقون تحت أقدام سفهائهم

نظرة  الرؤساء ال 44 المتعاقبون على الولايات التحدة الأمريكية ” الخليج بقرة حلوب متى جفت تنحر” و العرب باقون تحت أقدام سفهائهم

يشهد العالم العربي كثيرا من الاثارة و الجدل حول وصول ترامب لسدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكيةخاصة و نحن نعيش حالة، قد تكون نادرة، تتقاطع فيها المواقف العربية كافة عند نقطة إشهار الاحتجاج بالصوت المرفوع ضد الساكن الحالي للبيت الأبيض، الأمر الذي يعكس مزاجاً عربياً عاماً تجاه سياسات إدارة أوباما التي اختلفت في الشكل والمضمون عن أغلبية الإدارات السابقة.

ولا يقتصر الاختلاف على تغير في بعض المواقف أو إخلاف بعض الوعود، وإنما عبّر عن نفسه على شاكلة انعطافة حادة في اتجاه معاكس ، بعد أن كان العرب أكثر عجلة من غيرهم لرحيل الرئيس الأميركي باراك أوباما، ينتظرون بفارغ الصبر أن تمضي الأسابيع الباقية من ولايته، وهم على أمل أن خليفته لن يكون على نفس المستوى من اللامبالاة، وعدم الاكتراث بقضاياهم في فلسطين وسورية والعراق واليمن والخليج، ولكن وصول ترامب إلى سدة الرئاسة لا يوحي بما هو أفضل من عهدي جورج بوش وأوباما، بل قد تزداد الأوضاع تعقيداً بسبب طروحات ترامب الانعزالية والحمائية ، هذا و قد مثلت النتائج الرسمية النهائية للانتخابات الرئاسية الأمريكية 2016، صدمة غير متوقعة للإعلاميين ال 0أمريكيين أنفسهم قبل أن تكون بمثابة الصفعة على وجه القوى المعتدلة حول العالم، وبشكل رسمي بات دونالد ترامب، مرشح الحزب الجمهوري، الرئيس الخامس والأربعون للبيت الأبيض، الذي سيدخله من أول يناير المقبل ليضيف إلى حديقته الخلفية المليئة بربع قرن من الصراعات والنزاعات العسكرية والحرب التي خاضتها أمريكا مباشرة أو بالوكالة أو بترك الأمور تتفاقم دون أن تلتفت لها حقلًا جديدًا وحقبة أخرى من النزعة اليمينية شديدة التطرف كما تجلى في لغته خلال الكلمات التي ألقاها في حملته الانتخابية بشكل فردي أو أثناء مناظراته مع غريمته هيلاري كلينتون ، وعلى الرغم من أن ترامب في مناظراته مع كلينتون كان توعدها بملاحقتها قانونيًا وقضائيًا حال فوزه بالانتخابات لمحاكماتها على ما وصفه بـ”فساد ممارساتها” في قضية استخدام بريد إلكتروني شخصي غير رسمي وليس محميًا في محادثات رسمية خلال فترة عملها كوزير خارجية للولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن كل مشاعر الكراهية والغضب والنفور تجاه الآخر والعدائية التي كانت تصل في أغلب الأحيانإلى تطاول مباشر على شخص الآخر، اختفت فجأة وكأنها لم تك شيئا، كما ظهر اليوم في كلمة دونالد عقب إعلان النتائج، مشيرًا إلى أنه تلقى اتصالًا هاتفياً من منافسته هنأته فيه بالفوز واعترفت بهزيمتها وشكرها بشدة على عملها في حملتها الانتخابية بجد وتفانٍ ، تبادل خطابات التهاني أظهرت للجميع كم كانت المنافسة الشديدة بين مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مجرد سيناريو مسرحي، كتب في الأروقة والأزقة الخفية لمؤسسات الحكم الأمريكية وصورت مشاهده بدقة واحترافية عالية في كل شبر من أمريكا لتعرضه “هوليوود”، السينما الأمريكية، في أحدث إصداراتها، ليتابع المشاهدون حول العالم الأحداث متأثرين بها دون أن يشكوا للحظة أن السيناريو معد مسبقًا بين “أبو لهب”، و”حمالة الحطب”، هيلاري كلينتون التي ساعدته في صياغة وإتمام السيناريو المكشوف.

 

متابعة : محمد كمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.