الشاعر السوري زكريا الشعار لسوريا الإعلامية.. أمنيتي أن تتوقف لغة الرصاص

الشاعر السوري زكريا الشعار لسوريا الإعلامية.. أمنيتي أن تتوقف لغة الرصاص

لقاء خاص لـسوريا الإعلامية | رولا ديب
الشعراء في وطني ممتلؤون بصفاء السريرة وقوة النبض كما قلوب الأطفال وأكثر، بحساسيتهم، وحبهم للوطن كما ان همهم الأعلى يتركز حول قضايا الشعب.
الشاعر زكريا الشعار.. عندما أتحدث عن الوطن أتحدث عنه من خلال الأنثى أو القمر او الشجر.. فالوطن حاضر بكل قصيدة لأنه لا فصل بين الوطن وبين المرأة وعندما أتحدث عن امرأة جميلة فهي من جمال بلادي خلقت، التقى موقع سوريا الإعلامية بالشعار فزفت الحروف نبضا بالوحي والقلب والوطن، وجاء في حديثه:

20%d8%ad
بمن تأثرت من الكتاب والشعراء؟.

كنت أقرأ أي كتاب يصل إلي ويتعلق باﻷدب والفكر، كان جيلنا محبا للقراءة جدا ونهم، وبالتالي كل المترجمات والكتب من مصر وبيروت وغيرها كنا نتبادلها وكنا نقرأ المجلات الدورية وروز اليوسف كانت هذه القراءات تفيدنا بتزويدنا بالمعلومات الثقافية وتغني روافد فكر جيلنا كنوافذ على العالم.
أما بالنسبة لتأثري بالشعراء قرأت للكثير إنما تنوع الثقافة بالإضافة لعامل البيئة الخاصة ساهمت بتشكيل شخصيتي المستقلة عن هؤلاء.
يقال: عندما يكتب الشاعر يهيم في خياله بعيدا عن الواقع، ماقولك؟.

أنا أعتبر أن الشعر موهبة أساسا، لكن ليس كل شخص يملك الموهبة أصبح شاعرا، فالشعر عند صاحب الموهبة يجب ان يرتبط بثقافة ووعي والتزام، بعض الشعراء هم للأسف نفعيين يهتمون بمعيشتهم اكثر من اهتمامهم إن كان كلامهم سيعيش بعدهم فيكون محض استهلاك للفكرة أو الحالة الشعورية، هو عبارة عن فقاعة سرعان ماتنتهي بانتهاء الظرف أو المناسبة.

ما نوع الشعر المفضل لديك، والذي تستخدمه في كتاباتك؟.

الشعر المفضل لدي هو الشعر الإجتماعي الذي يتحدث بشفافية عن الواقع وأزماته، وهدفي اﻷول ان اكون على اتصال مباشر مع هموم الناس البسطاء.

21%d8%ad
هل لديك دواوين شعرية قمت باصدارها؟.
في الحقيقة لم أقم بطباعة أي ديوان شعري وذلك رغبة مني، كما أنني رفضت نشر معظم قصائدي بالجرائد.

حدثنا عن أهم أعمالك الشعرية؟.

منذ بداية التلفزيون السوري نشرت قصيدة بعنوان “احذر ممنوع اللمس” وهي قصيدة مركزة تسلط الضوء على الحقيقة والخيال، أيضا كتبت: “انتظار، الطريق الى غابة النخيل، تقول الحكاية، عيون اﻷقاحي، كأسك أيها الرمادي، سلال الورد، خفيف كالشعاع، قلبي طفل، أبواب الخديعة، شتاك دفئا” وقصيدة الغار سورية التي تقول:
الغار سورية
وطعم البرتقال
والشذى والنار
هي الهدا
وهجمة تردي الردى
تمحو فصول العار
مجازر على غدر الجريمة مجازر
والبحر كبريت وزيت
اشلائنا فيه الجزائر
ولانموت لانموت..
في زرقة السماء من صفائها لنا بشائر..
برأيك ماهو دور الشاعر في ظل هذه الظروف التي يتعرض لها الوطن؟.

الشاعر هو إنسان، وبقدر نشاطه الإجتماعي يكون له قراء متفاعلين مع نبضه وحسه الشعوري، عندها يصبح قادرا على إيصال أفكاره، وذلك من خلال صدقه، وعندما يكتشف الشخص الآخر فيك الصدق سيتأثر “لامصداقية لشخص.. لاتأثير”، وعندما نكتب بروحية أرقى إيمانا والتصاقا بقضايا الشعوب والوطن ومعاناة الانسان نحن نوصل رسالتنا والتي هي الوطن محبة.

كلمة أخيرة منك، ولمن تحب أن توجهها؟.

الوطن قصيدة جميلة في عيوننا ونسعى للوقوف بكامل أحاسيسنا ووعينا مع كل إنسان يتفانى في خدمة هذا الوطن، وأمنيتي كشاعر وانسان يحب بلده أن تتوقف لغة الرصاص ونبدأ لغة الحوار ﻷن الحرب لن تؤدي إلا للمزيد من الخراب والتدمير والقتل، فالفكر لايحارب إلا بالفكر، هذه رسالتي والتي أحاول أن ألخصها بكلمة المحبة ولا شيء آخر.
——————–

قصيدة لكل مدينة

لكل مدينة قمر يظللها
وتاريخ وأوسمة
وقائمة من اﻷلقاب
يضفى اسمها فيزين اللقب
انا اذ انتمي لمدينة
أسوارها اﻷهداب
تكفيني عيون مهاتها
كي اقتدي الهدبا
مشيت على رؤوس أصابعي
خوفا من الهمسات.. توقظها
ومن وقع الندى لو أحدث الصخبا
قصيدة شتاك دفا وتقول:
شِتاكِ دَفَا وِصيفِكْ بحْرْ…وَعشْفَافِكْ صَبَاحِ الخيرْ
وَأنْفَاسِكْ عُطُورِ الزَهْرْ..وَهَمْسَاتِكْ هَديلْ الطير
وَضِحْكَاتِكْ طُلُوعِ الفَجْرْ..عَبَحْرِ وْنَاسِ وِشْخَلتيرْ
سَخَاكِ مِتِلْ بُحُورِ الشِعْرْ…..وَهَمِّكْ مِنْ هُمُومِ الغيرْ
يَأنْتِ الّي حَضَنْتِ السِحْرْ…..تَمِنّيتْ لَوْ أكُنْلُو سْريرْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.