هل مِن عملية روسية مرتقبة في حلب ؟

هل مِن عملية روسية مرتقبة في حلب ؟

قالت مصادر استخبارية غربية إن روسيا ستشن هجوماً عسكرياً واسعاً على حلب هذا الأسبوع في فترة الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وقالت صحيفة “التايمز” البريطانية نقلاً عن هذه المصادر “إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لاستغلال الفراغ السياسي في واشنطن خلال الانتخابات الرئاسية وما بعدها لضمان تحقيق نصر حاسم لمصلحة حليفه الأسد في شرق المدينة الذي يسيطر عليه المسلحون بحلول منتصف كانون الثاني/ يناير المقبل”.
ونقلت الصحيفة تحليلات استخبارية بأن “حاملات الطائرات الروسية التي تتموضع في شرق المتوسط ستستخدم لتعزيز القوة النارية الروسية في حلب دعماً للنظام السوري”، مضيفة أن “تراكم القوات يؤشر إلى أن الكرملين أكثر اهتماماً في توجيه ضربة عسكرية للمتمردين المدعومين من الغرب في سوريا، من التركيز على الحوار السياسي لحل الصراع” على حد تعبيرها.
وفي هذا الإطار قال المصدر الاستخباري نفسه “إن لديهم (الروس) مجموعة شاملة من المعدات العسكرية المتطورة التي لا تندرج ضمن إطار عملية مكافحة الإرهاب” مضيفاً إنها “جزء من عملية عسكرية واسعة النطاق”.
ورأى محللون أن الهجوم الجديد لروسيا، التي أوقفت غاراتها في حلب الشرقية خلال الأيام الاثنتي عشرة الماضية، يهدف “إما إلى الإجهاز على أي مقاومة بغض النظر عن الأضرار الجانبية، أو خلق وضع مرعب يدفع بالسكان إلى إجبار المتمردين على الرحيل”.
وقالت “التايمز” “إن الآلاف من الجنود الروس موجودون في سوريا، إما كمستشارين في الجيش السوري أو في المعسكرات الروسية أو يخوضون عملياتهم الخاصة”، لافتة إلى أنه “لا توجد أرقام محددة عن أعدادهم لكن يعتقد أن عددهم يصل إلى 4500 بما في ذلك 100 من القوات الخاصة، وكتيبة من البحرية، وكتيبة مشاة وكتيبة المدفعية الثقيلة”
السكرتير العام لحلف الناتو ينس ستولتينبيرغ، سبق وأعرب غير مرة في الآونة الأخيرة عن “قلق حلفه حيال احتمال استخدام روسيا مجموعة سفنها المتجهة إلى شرق المتوسط في ضرب سوريا”، حسب تعبيره.

الفريق أول ليونيد إيفاشوف، وفي تعليق لوكالة “إنترفاكس” الروسية على تسيير روسيا قافلة السفن المذكورة هذه، قال: “سوف يتسنى لنا وللمرة الأولى في تاريخ روسيا المعاصر استخدام الطائرات البحرية في القتال الفعلي لا في المناورات. وعلى ما يبدو فإنه سيوكل للمروحيات والطائرات الحربية التي تحملها “كوزنيتسوف” الإقلاع وتنفيذ مهام معينة، فيما لم يسبق وأن جرى استخدام الطائرات البحرية لتنفيذ مهام فوق اليابسة”.

أما أندريه كيلين رئيس دائرة التعاون الأوروبي لدى وزارة الخارجية الروسية، وفي تعليق على تصريحات السكرتير العام للأطلسي اعتبر مؤخرا، أن “تأكيدات ينس وتصريحاته عبثية”.

أسطول الشمال، وفي بيان عنه في أعقاب انطلاق مجموعة السفن الروسية قاصدة الساحل السوري، أكد أن الهدف من وراء إرسالها “ضمان الحضور العسكري البحري الروسي في مناطق حيوية وهامة في مياه العالم، وتأمين الملاحة البحرية وحماية كافة النشاطات الاقتصادية البحرية لروسيا الاتحادية، ومواجهة التحديات الجديدة بما فيها القرصنة البحرية والإرهاب الدولي”.

يشار إلى أن “الأميرال كوزنيتسوف” قادرة على حمل أكثر من خمسين طائرة، و1960 عسكريا ومزودة بصواريخ مجنحة مضادة للسفن من نوع “غرانيت”، وصواريخ “كلينوك” المضادة للأهداف الجوية، وأنظمة “كاشتان” الصاروخية المدفعية، إضافة إلى منظومات دفاعية متكاملة مضادة للغواصات.

وتحمل “كوزنيتسوف” إلى شرق المتوسط حسب المصادر العسكرية الروسية، مقاتلات “ميغ-29 KR”، و”ميغ 29-KUBR”، ومقاتلات “سو-33” البحرية، إضافة إلى مروحيات “KA-52″ الملقبة بـ”التمساح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.