لافروف : المسلحون في أحياء حلب الشرقية هم أهداف مشروعة لنا .. وروسيا ستراجع تقييماتها بشأن الهدنة

لافروف : المسلحون في أحياء حلب الشرقية هم أهداف مشروعة لنا .. وروسيا ستراجع تقييماتها بشأن الهدنة

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تعتبر جميع المسلحين في أحياء حلب الشرقية، أهدافاً مشروعة، كونهم متعاونين مع “النصرة”، مضيفاً أن روسيا ستراجع تقييماتها بشأن الهدنة.

وقال الوزير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القبرصي بموسكو الإثنين 31 تشرين الأول: “يعد تعليق طلعات القوات الجوية الفضائية الروسية وسلاح الجو السوري لمدة نحو أسبوعين، كافيا للفصل (بين الإرهابيين والمعتدلين). وإذا لم يحدث ذلك، فعلينا أن نراجع تقييماتنا السابقة بقدر ما”.

واستدرك قائلا: “قلنا سابقاً إن الولايات المتحدة وحلفاءها، كما يبدو، عاجزون أو ربما لا يريدون عزل المعتدلين عن “جبهة النصرة”. أما الآن، فعلينا أن نقول إنهم لا يريدون فعلا القيام بذلك”. مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المحادثات مع واشنطن هي جدية جدا بما في ذلك مع العسكريين.

وأضاف لافروف: “إنني آمل بشدة في أن تكون التهدئة المعلنة من قبل سلاحي الجو الروسي والسوري منذ اسبوعين تقريبا كافية كي يتم مثل هذا الفصل وإذا لم يحدث ذلك فيجب علينا أن نعيد النظر قليلا بتقييماتنا السابقة”.

وتؤكد الوقائع إلى جانب ما كشفته وسائل الإعلام مؤخراً عن تسليح واشنطن لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي عدم جدية الولايات المتحدة والأطراف الغربية في التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية وسعيها فقط لكسب المزيد من الوقت لإنقاذ التنظيمات الإرهابية التي ترعاها في سورية وتحاول تسويقها تحت مسمى “معارضة معتدلة”.

وأعرب لافروف عن الأمل في أن الغلبة ستكون لغريزة البقاء على الحياة لأن “مغازلة الإرهابيين” في محاولة لاستخدامهم لتحقيق أغراض خاصة لم يؤد أبداً إلى أي شيء جيد. كما لفت الوزير الروسي إلى أن “الحوار الجاد مستمر، بما في ذلك على مستوى العسكريين”.

وبشأن جرائم الإرهابيين والتي تستهدف أحياء سكنية في جنوب غرب حلب، قال لافروف: “بدأ الأصوات تعلو من جانب ستافان دي ميستورا (المبعوث الأممي إلى سوريا) ووسائل الإعلام الغربية على حد سواء وتقر بأن “جبهة النصرة” هي التي تستهدف مواقع القوات الحكومية، ولاسيما فيما جنوب غرب حلب. ويدل هذا الأمر على أن تلك الجرائم بلغت أبعاداً لا تسمح بغض النظر عن انفلات هؤلاء المتطرفين”.

وأشار لافروف إلى تقييمات شركاء روسيا الغربيين الذين سبق لهم أن أصروا على أن عدد مسلحي “النصرة” في أحياء حلب الشرقية، لا يتجاوز مئتين أو ثلاث مئة.

وتابع أنه حتى وسائل الإعلام الغربية، بدأت تقر بأن “جبهة النصرة” هي التي تقود الهجمات التي تنفذ إنطلاقاً من تلك الأحياء، وشدد على أنه من المستحيل أن ينفذ مثل هذا العدد القليل من المسلحين كل عمليات القصف هذه على المنشآت المدنية.

وشدد قائلا: “ذلك يؤكد مرة أخرى أن بقية المسلحين المتواجدين في حلب الشرقية، يبقون، بإرادة أو بغير إرادة، متواطئين في جرائم “النصرة”. وحتى إذا لم يشاركوا بصورة مباشرة في الأعمال القتالية، إنهم مرتبطون بالتنظيم في أي حال من الأحوال”.

بدوره أعرب وزير الخارجية القبرصي عن دعم بلاده لوحدة أراضي سورية وسلامتها مضيفا.. “ونحن نرغب بتركيز الانتباه على القضايا الإنسانية أولا وإلى العملية السياسية التي تقود إلى انتقال سياسي يعتمد على إرادة الشعب السوري”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.