165 مدنياً ضحية هجمات المسلحين على حلب خلال 24 ساعة .. وواشنطن ماتزال عاجزة عن عزل الإرهاب عن الإعتدال

165 مدنياً ضحية هجمات المسلحين على حلب خلال 24 ساعة .. وواشنطن ماتزال عاجزة عن عزل الإرهاب عن الإعتدال

أعلن المركز الروسي للمصالحة السورية  في حميميم  عن استشهاد  15 شخصا وإصابة أكثر من 150 آخرين بقصف شنه المسلحون على أحياء سكنية في حلب خلال الساعات الـ24 الماضية.

وجاء في بيان للمركز صدر يوم السبت 29 أكتوبر/تشرين الأول أن عمليات القصف من قبل المسلحين، ازادادت كثافة بقدر كبير، إذ استهدفت الهجمات 8 أحياء في حلب. وأضاف المركز أن المسلحين يستخدمون بالونات غاز محشوة بالمتفجرات، وقذائف يدوية الصنع وقذائف غير موجهة، ويسعون لإلحاق أكبر ضرر بالمدارس والمستشفيات والمرافق المدنية الأخرى.

من جانبها أعلنت الدبلوماسية الروسية أن موسكو ودمشق قد نفذتا كل الالتزامات تجاه الاتفاقات مع واشنطن حول الهدنة في سورية الا أن الطرف الأميركي أخل بكل وعوده وبقي يدعم المسلحين .
وقال فيتالي تشوركين المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة بتعليقه على تقرير نشرته وزارة الخارجية الروسية أن “الهدف من رفع النبرة المعادية لروسيا في الفضاء الإعلامي مؤخراً، واتهامها بجميع الآثام المرتكبة في سوريا وبمراهنتها على الحل بالقوة هناك، هو إخفاء هوية المسؤولين الحقيقيين عن خرق وقف إطلاق النار في سوريا، والتعتيم على الأسباب التي تحول دون تنفيذ واشنطن الاتفاقات الروسية الأمريكية الأخيرة حول هذا البلد”.

وأعاد تشوركين إلى الأذهان كيف ضمنت موسكو التزام الحكومة السورية بوقف إطلاق النار، فيما عجزت واشنطن عن ضمان التزام الجماعات المسلحة بالهدنة، الأمر الذي أدى إلى مقتل 3,5 ألف عسكري و12,8 ألف مدني في سوريا في الفترة الممتدة بين شباط ، وأيلول نتيجة لاختراق هذه الجماعات المسلحة وقف إطلاق النار 2031 مرة.

وذكّر تشوركين كذلك بعدم تنفيذ الولايات المتحدة الوعود التي قطعتها في شباط الماضي بالعمل على الفصل ما بين تنظيم “جبهة النصرة” والمعارضة المعتدلة، رغم استعداد روسيا منذ آذار لتزويد واشنطن بالخرائط التي أعدّها الجانب الروسي وتحدد المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين.

ولفت النظر في هذه المناسبة، إلى أن واشنطن، وعوضاً عن تزويد موسكو بما تسجلّه يشأن وقف إطلاق النار من قبل المجموعات التي كفلتها، “كانت تسلم إلى موسكو بيانات من الإنترنت نظراً، على ما يبدو، لعدم تلقيها ضمانات خطية من الجماعات الخاضعة لها، فيما أدرَجت في قائمة الجهات الراغبة بالالتحاق بوقف إطلاق النار فصيلين يقاتلان في صفوف “داعش”، وثمانية فصائل إلى جانب “النصرة”، فضلا عن تنظيمي “أحرار الشام”، و”نور الدين الزنكي”، وهو ما يطعن بالقائمة الأميركية للفصائل الملتزمة بوقف النار”.

وعلى صعيد الخطوات الروسية لتحسين الوضع الإنساني في حلب، والحد من معاناة المدنيين في شطر المدينة الشرقي، أشار تشوركين إلى أن روسيا “ضمنت انسحاب القوات السورية مرتين من محيط الكاستيلو يومي الـ15 والـ16 من أيلول/ سبتمبر الماضي، وأقام عسكريوها بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري حاجزا لتفتيش الشاحنات والعربات هناك”.

وفي الختام، أكد المندوب الروسي فيتالي تشوركين أنه و”استناداً إلى هذه الوقائع قررت روسيا وضع تحليل شامل لسير تطبيق الاتفاقات الروسية الأميركية حول سوريا وبعثت به إلى جميع المنظمات والهيئات الدولية والحقوقية المعنية، لإطلاع الرأي العام على فحوى الطرح الروسي وما حققته موسكو في اتجاه وقف إطلاق النار وتحسين الوضع الإنساني بما يخدم التسوية السياسية في سوريا.

وكانت قيادة الأركان الروسية اعلنت عن بدء “هدنة إنسانية” في حلب في 17 تشرين الأول/ الحالي وأعقب هذا الإعلان قول وزارة الدفاع الروسية إن الهدنة المرتقبة في حلب في 20 تشرين الأول ، سيتم خلالها “فتح ممرين لخروج مسلحي جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً)”.

وعادت وزارة الخارجية الروسية لتعلن في 24 تشرين الأول/ أكتوبر أيضاً أن الهدنة الإنسانية في حلب انتهت، وأن موسكو لا تبحث حالياً العودة لوقف إطلاق النار، موضّحة أن أي تمديد لوقف إطلاق النار “يتوّقف على سلوك المعارضة على الأرض”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.