إجتماع العظماء يكسر هيمنة السقطاء..

إجتماع العظماء يكسر هيمنة السقطاء..

خاص لـسوريا الإعلامية | غانيا درغام
لازالت المواجهة السياسية تواكب المواجهة الميدانية للإرهاب في الشرق، لاسيما في تحالف قوى “سورية، روسيا، وإيران” التي تملك الحقيقة والبراهين ضد قوى تحالف “أمريكا، السعودية، قطر، تركيا، بريطانية، وغيرها من القوى الصهيونية” التي لا تملك سوى تحالف الإرهاب وجرائم الحرب.
إن الواقع الميداني السوري ومجرياته الأخيرة سواء في حلب أوباقي المناطق السورية كان له التفعيل الأقوى لتدور عجلة الأزمة السورية إلى بر الأمان، لكن ما أرادته قوى التحالف المتصهينة كان عكس ذلك، وبادرت كعادتها بضخ التسويقات السياسية الملتوية لتكون العثرة في طريق هذا الأمان، حيث تقوم من خلال تصريحات مسؤوليها بتوجيه العصابات الإرهابية في سورية من أجل سفك المزيد من الدماء السورية وهذا ما رأيناه في هدنة حلب، وفجور الإرهابيين بالتفجيرات في المحافظات السورية عامة، إضافة إلى الضرب المباشر للبنى التحتية في سورية من جسور ومدارس وغيرها، لتسجل أذرع حلف الصهاينة العالمي سقوطها بجريمة الإرهاب في سورية، ولتستكمل حلمها بالهمينة على الشرق الذي تعتبر سورية قلبه المقاوم.

بالمقابل لم تقف القوى الممانعة للإرهاب في العالم مكتوفة الأيدي ولا منطوية القرار، بل إنها تواجه إرهاب أميركا وحلفها المتصهين بكل قواها “العسكرية، الميدانية، السياسية، والدولية” في إشارة منهم أن منظومتها الإرهابية تقع تحت السيطرة لكبحها ثم القضاء عليها لاحقاً بعدة محاور أساسية لاسيما الممانعة وإعادة النهوض السوري من الأزمة بشتى الوسائل المتاحة سواء “شعبياً، علمانياً، ثقافياً، إقتصادياً، تربوياً، علمياً، سياسياً، تنموياً وإعمارياً”، وهذا ما جاء في تصريحات عقب إجتماع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ووزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في العاصمة الروسية موسكو.

حيث صرح لافروف مؤكداً إصراره مع وزير خارجية إيران على سيادة سورية ووحدة أراضيها والعمل على تنفيذ المهام الخاصة بالقضاء على الإرهابيين وإعادة السلام والاقتصاد والبنية التحتية المدنية، مشيراً اقتراح الرئيس بوتين بشان البدء الآن في خطة لإعادة بناء سورية، وأوضح أن المسؤولية في الوضع السيئ الذي يعانيه الشعب السوري لا تقع فقط على الإرهابيين بل على تلك الدول التي تتخذ العقوبات غير القانونية ضد الشعب السوري قائلاً: “عبرنا عن قناعتنا أنه على كل الدول وبالاعتماد على القوانين الدولية وقف التدخل بالشؤون الداخلية للدول ووقف محاولة التأثير والإملاء على سورية من الخارج ويجب حل المسائل كافة على أساس المحادثات والاحترام المتبادل والتكافؤء وإننا نشاطر الجميع ضرورة التسوية السلمية والسياسية للأزمة في سورية وبدء الحوار على أساس قرارات مجموعة دعم سورية ومجلس الأمن وبالدرجة الأولى القرار 2254”.
كما وضح لافروف قائلاَ: “أكدنا على جاهزية بذل الجهود المشتركة لمواجهة الإرهابيين في سورية وحضرنا الخطوات المطلوب اتخاذها في المستقبل القريب في عملية مكافحة تنظيمي “داعش وجبهة النصرة” الإرهابيين وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان وللأسف لا يمكنني إلا أن أكرر أن اللاعبين الخارجيين يستخدمون المأساة الإنسانية للشعب السوري خدمة لدعايتهم الخاصة للوصول إلى أهدافهم”.

من جانبه أكد ظريف ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة سورية واستقلالها قائلاً: “نحن الآن اتخذنا قرارا نهائيا بأن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل بلده، ونبذل الجهود لتسوية الأزمة في سورية عبر الحوار بين السوريين ومكافحة الإرهاب”، مشيراً أن ايران دعت دائماً إلى وقف كامل للأعمال القتالية من قبل جميع الأطراف إذ لا يوجد حل عسكري للأزمة في سورية بقوله: “ندعم مكافحة الإرهاب وأي أفعال إنسانية لمساعدة الشعب السوري” ومشدداً على ضرورة الحياد عند توزيع المساعدات الإنسانية لجميع المناطق السورية التي تحتاجها وليس لبعض المناطق التي تنظر إليها المؤسسات ووسائل الإعلام العالمية، كما أوضح ظريف أن الإرهابيين يستغلون المدنيين كدروع بشرية لتحقيق أهدافهم السياسية في سورية والموصل وفي أماكن أخرى معتبراً ان: “مكافحة الإرهاب عالمياً تحتاج إلى إرادة سياسية وإذا ظهرت هذه الإرادة فستكون حركة حاسمة في مكافحة هذه الظاهرة الخطرة لأن الخطر الارهابي لا يقتصر على سورية ومنطقتنا بل على العالم بأكمله ونحتاج إلى تضافر الجهود عالمياً ومن يزعمون أنهم يكافحون الإرهاب يجب أن يبدوا إرادتهم الحقيقية لمكافحته”.

بدوره أكد المعلم قائلاً: “إن الذين تآمروا على سورية منذ أكثر من خمس سنوات بقيادة الولايات المتحدة هم ذاتهم الذين يشنون الحملة الدعائية ضد روسيا وضدنا، يجب أن نعرف حقيقة أنه مهما فعلنا فلن يرتاحوا ولن يهدؤوا في حملاتهم لكن كما قال بالأمس فخامة الرئيس بوتين، لصبرنا حدود ولن تثنينا حملاتهم عن مواصلة ومضاعفة الجهود من أجل مكافحة الإرهاب وتحرير حلب من الإرهابيين آخذين بالاعتبار أهمية مراعاة الجانب الإنساني”، وأشار المعلم الى أنه كان واضحاً للجميع خلال التهدئة في حلب من خرقها ومنع المدنيين والجرحى من الخروج من احياء المدينة الشرقية متحدثاً: “نحن جاهزون لإعادة التجربة بعد الحصول على ضمانات، وأؤكد، من الدول الداعمة لهذه التنظيمات الارهابية بأنهم مستعدون للاستفادة من الهدنة”.

التصريحات التي وجهت من خارجية سورية، روسيا وإيران ليست إلا تعرية لحقائق إرهابية عالمية على العلن وبقوة الواقع والميدان، هذا الأمر الذي تلتف حوله أمريكا ولفيفها الصهيوني العالمي والعربي، لتستكمل إنجازاتها الإرهابية، لكن يعتبر هذا اللقاء بمثابة توجيه رسالة لها ولحلفائها أنها ليست فقط مكشوفة بل إنها ستواجه على عدة اصعدة، وميزان قواها بات هشاً بسياستها المجرمة في الشرق لاسيما أنه محملاً أكاذيب إعلامية وإلتواءات سياسية مصكوكين بجرائم حرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.