ماهي حكاية مهدي ومقداد ومنتجب …؟

ماهي حكاية مهدي ومقداد ومنتجب …؟

خاص لـسوريا الإعلامية | ربا عبود

إنه التاريخ السوري كتاب حافل بحكايا النصر والعزة وسيبقى كل يوم يسجل أن هناك وطن لم يتوانَ رجاله في الذود عنه سيسجل أن شباب هذا الوطن نسوا زهرة عمرهم وحملوا السلاح لصون أرضهم وكرامتهم كما سيسجل أن الأم السورية قدمت زوجها وأخاها وإبنها في سبيل الوطن.

80
السيدة “سهيلة محمد” والدة الشهيد “مهدي محمد حسن” والشهيد “مقداد حسن” والجريح منتجب حسن
أم مهدي , أمٌ لثلاثة أبناء وبنت قدمت ولدها الأول قربان نصرٍ لهذا الوطن “مهدي” الذي إلتحق بخدمة العلم وتسرح منها ثم تطوع في الحرس الجمهوري في عمر الـ 22 عام , بعد أن إستشهد عمه “وائل حامد حسن‎ “‎فقاتل في كل المناطق السورية التي سكنها الإرهاب وكان مثالاً للجندي المغوار على مدى سنتين إلى أن ذهب لمؤازرة رفاقه في  معارك فتح طريق خناصر بحلب وأثناء تقدم الجيش السوري في مواجهة الإرهابيين إرتقى شهيداً إثر  طلقة قناص بتاريخ 4/10/2013.
تقول أم الشهيد عنه :كان مهدي طيباً خلوقاً و هادئاً,  يحب أهله و وطنه كان يتصل بي و يقول إننا نقاتل إرهابهم ونقتلهم وسننتصر يا أمي ،غادرنا وكانت صدمتي الأولى بأن أفقد أكبر إبن لي.

83
“مقداد محمد حسن” الشهيد الثاني لأم مهدي ..تطوع في العام 2013 بالجيش العربي السوري بعد إستشهاد أخاه وهو في الثامنة عشر من عمره‎ ‎وكانت خدمته الحربية في منطقة مورك في حلب وقاتل في مناطق عدة حتى استشهاده أثناء إشتباك عندما كان يحاول إنقاذ قائد مجموعته في منطقة كوكب في حماه في آب2016.

81  82
تروي لنا أم مهدي عن مقداد: كانت صدمتي وتأثري أصعب وأكبر بشهادة مقداد الشاب الحنون الذي كان في كل إجازة يأتي فيها يركض إلى حضني و يضمني و يبكي ثم يعود إلى خدمته ليتابع في الدفاع عن وطنه،وكان آخر إتصال له معنا قبل استشهاده بساعتين كأنه كان يودعنا ليذهب إلى عند مهدي.
أما الإبن الأصغر “منتجب محمد حسن” ذلك الشاب ذو الـ 19عاماً , تطوع بالجيش السوري وعمره 17عاما ليقاتل إلى جانب إخوته ورفاقه في الجيش وقاتل في منطقة تدمر والزبداني وأثناء ذهابه ليأخذ الماء والطعام إلى رفاقه المحاصرين في مدينة الزبداني أصابته ثلاث طلقات قناص في ظهره ويده اليسرى ومفصل يده اليمنى وكانت النتيجة فقدان المفصل وإنقطاع عظم اليد والشرايين والأعصاب وقرر الأطباء بتر يده إلا أن إرادة منتجب ساعدت الأطباء فتمكنوا من تركيب صفائح  باليد لمدة سنة والتحمت كلسياً ,  إلا أن فقدان المفصل والضياع العصبي  أفقدها قوتها والقدرة على ثنيها وتحريكها.

84
وفي حديثنا مع الجريح منتجب يقول:‏‎ ‎عدت إلى الجيش السوري رغم إصابتي لأن هذا الوطن بحاجة كل أبناءه ولكن استشهاد أخوتي وبقائي وحيدا لأهلي كسر قوتي وعزيمتي وأرغمني أن أبقى بجانبهم وكذلك يدي التي فقدت قوتها وحركتها تحتاج إلى عملية تركيب مفصل غير مؤمنة في المستشفيات السورية و تبلغ كلفتها25ألف دولار خارج سوريا.

85%d8%b1
وفي كلمة أخيرة للأم الجريحة:أبنائي ليسوا أغلى من بقية شهداء الوطن حزني عليهم كبير بقدر دعواتي لعودة المخطوفين لأحضان أهاليهم وشفاء الجرحى و نصرة هذا الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.