سوريون يكشفون حقيقة ارتباط أمريكا بمسمى المعارضة المعتدلة

سوريون يكشفون حقيقة ارتباط أمريكا بمسمى المعارضة المعتدلة

خاص لـسوريا  الإعلامية | غانيا درغام

نظراً لمزاعم أمريكا بالتنديد الإرهابي العالمي جاء تعريف الإرهاب من مجموعة سلطات في الحكومة الأميركية محملاً ثقلاً سياسياً على ما يبدو لم تستطيع أميركا ذاتها لجم نفسها به، حيث نصت هذه التعريفات:
– مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عام 1983 م: “الإرهاب هو عمل عنيف أو عمل يشكل خطراً على الحياة الإنسانية وينتهك حرمة القوانين الجنائية في أية دولة”.
– وزارة العدل الأمريكية عام 1984 م: “الإرهاب هو أسلوب جنائي عنيف يقصد به بوضوح التأثير على حكومة ما عن طريق الإغتيال أو الخطف”.
– الجيش الأمريكي عام 1983 م الذي اعتبر تعريف موحد مع القوات الجوية والإسترالية والبريطانية والكندية والنيوزلندية: “الإرهاب هو الاستعمال أو التهديد بالاستعمال غير المشروع للقوة أو العنف من قبل منظمة ثورية”.
– وزارة الدفاع الأمريكية عام 1986 م: “الإرهاب هو الاستعمال أو التهديد غير المشروع للقوة ضد الأشخاص أو الأموال، غالباً لتحقيق أهداف سياسية أو دينية أو عقائدية”.
– وزارة الخارجية الأمريكية عام 1988 م: “الإرهاب هو عنف ذو باعث سياسي يرتكب عن سابق تصور وتصميم ضد أهداف غير حربية من قبل مجموعات وطنية فرعية أو عملاء دولة سريين ويقصد به عادة التأثير على جمهور ما”.
– فريق المهمات الخاصة التابع لنائب الرئيس الأمريكي للإرهاب عام 1988 م: “في سعيهم للقضاء على الحرية والديمقراطية، يتخذ الإرهابيون أهدافهم من غير المحاربين عن عمد لتحقيق أغراضهم الذاتية الخاصة فهم يقتلون ويشوهون الرجال والنساء والأطفال العزل، كما يقدمون عمداً على قتل القضاة، ومراسلي الصحف، والرسميين المنتخبين، والإداريين الحكوميين، والقادة النقابيين ورجال الشرطة وغيرهم ممن يدافع عن قيم المجتمع”.

بالمقابل نجد ما تتبناه امريكا والسياسات الصهيو استعمارية العالمية في سورية باسم المعارضة المعتدلة تجمع كل التعريفات السابقة!:
ما يسمى الجيش الحر: تنحدر منه عدة فصائل إرهابية نفذت مجازر بحق المدنيين السوريين ومارست جرائم حرب مختلفة كاستخدام المدنيين دروع بشرية لها، التقطيع، الذبح، انتهاك حرمة الأماكن الدينية المقدسة، اغتيال رجال الدين، استخدام التكفير على غرار المجموعات التكفيرية، ضرب المناطق الآمنة بالقذائف الصاروخية، قنص المدنيين، والتعاون العلني مع الكيان الصهيوني الذي يعتبر هذه المجموعات بمثابة أذرع له في سورية.
داعش: تنظيم إرهابي تكون في العراق ثم دخل الى سورية تحت شعار”نصرة أهل السنة في سورية” معلناً الحرب على النظام السوري ليمارس ابشع أنواع التكفير والإرهاب بحق الشعب السوري، والجدير ذكره أنه لم يميز في القتل بين طائفة وأخرى، بل كانت أهدافه الحقيقة تتناول جميع الفئات التي يمكن أن يحصل من خلالها على مراده الإرهابي، ويتفق المجتمع الدولي على تصنيف تنظيم “داعش” كمنظمة إرهابية، كما أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية.
جبهة النصرة: منظمة إرهابية أيضاً أدرجها مجلس الأمن الدولي على لائحة العقوبات والمنظمات الإرهابية في 31 أيار 2013، وتتضمن العقوبات على الأفراد والكيانات المدرجة في اللائحة، تجميد الأصول والمنع من السفر وحظر الأسلحة وذلك بموجب قرار مجلس الأمن رقم “2083” الصادر عام 2012، وقد تشكلت جبهة النصرة ونمت لتصبح من ابرز القوى المسلحة المعارضة للنظام في سورية، كما تبنت عدة هجمات وتفجيرات راح ضحيتها مدنيين سوريين، كما تعتبر ذراع لتنظيم “القاعدة”.

هذه العصابات الإرهابية التي تدعيها أمريكا وحلفائها أنها معارضة سورية معتدلة، وتقوم بدعمها بجميع الوسائل الممكنة لسفك الدماء السورية وانتهاك الأمن والثوابت الوطنية، ضاربة كل التعريفات التي صرحت بها سلطاتها الداخلية عرض الحائط سعياً لدعم الأمان الصهيوني في منطقة الشرق ووصولاً لأهدافها الاستعمارية بالتوازي مع ما تعتقده ميزان قواها في الشرق، ورغم الحث الدولي لها بالفصل بين الإرهابيين وما يسمى معارضة سورية إلا أنها لازالت مصرة على هذا المسمى ودعمه بذرائع سياسية يضمن له البقاء.

من جانبه الشعب السوري الذي يصارع أزمته لازال على عهد الصمود والشرف الوطني، كما إنه متمسك بثوابته الوطنية وسيادته، حيث استنكر السياسة الصهيوعالمية التي تترأسها امريكا، وكانت له كلمة الحق من الميدان الحقيقي ليعري وقائع يتم اللعب عليها بمكاييل ومقامرات إرهابية، فقد قال المواطن جهاد غندور: “مصطلح معارضة بدعة صهيونية امريكية، يسموها معارضة سورية لكنها متعددة الجنسيات، لا يوجد شي اسمه معارضة معتدلة بل هناك ارهابيين مجرمين تابعين للنظام السعودي المجرم بحق الشعب السوري، يعني سياسة العهر في امريكا يعتبرون قطع الرؤوس وامتصاص دماء البشر وقتل طلاب الجامعة وباقي المدنيين بقذائف حقدهم معارضة معتدلة!، فهل معقول أن يكون في قاتل حنون مثلاً؟، مصطلح معارضة معتدلة او معارضة غير معتدلة هو كلام تافه وغير منطقي كل من حمل السلاح ضد الجيش العربي السوري هو مجرم وقاتل، وكل من خطف وسرق ونهب هو قاتل، لا يوجد معارضة معتدلة بل هي مجموعات إرهابية متطرفة، وأنوه أني أتعرض أنا والمدنيين لقذائف حقدهم التي تضرب مختلف احياء حلب”.
كما أكد المواطن أحمد عباس: “لا يوجد معارضة معتدلة، وهذه التسمية ليست إلا محاولة لتلميع صورة الثلة اللي حاولوا تشكيلها ولم تأخذ الشهرة الإعلامية الكافية بسبب سوء الاسماء التي وضعت من قبل دول خارجية، فعادوا لطرح التسمية في الأزمة لكن حقيقتها ليست إلا مجموعة خونة حملوا السلاح ضد سورية وأبنائها ثم استدعوا المليشيات الإرهابية العالمية من جميع العالم لمساندتهم بغض النظر عن جنسياتهم وإرهابهم، ليكونوا جميعاً بنفس النهج المذهبي الإرهابي والطائفي، هم منذ البداية ليسو إلا مخطط مرسوم من قبل الازمة بسنوات، وضع بهدف تفتيت البلد وإضعافه، وعندما تقوم امريكا وثلتها الصهيونية العالمية بالتستر الإجرامي والدولي لها خلف هذا المسمى بالتالي نحن الشعب السوري نعري حقيقتها التي يدفع ثمنها أطفال وأبرياء وشعب سورية، فنحن الذين نتعرض للخطر الإرهابي الذي يدعيه حلفاء الكيان الصهيوني أنه معارضة معتدلة”.
أيضاً أضاف المواطن مطيع برشين: “لا تفرق عصابات داعش الإرهابية المسلحة عن جبهة النصرة ولا عن الجيش الحر ولا عن ما يسمى معارضة معتدلة، فكل منهم يظن أن سورية ملكه، كما أنهم من نفس الطبيعة الإرهابية التي تسعى لدمار سورية، هذا يأتي في سياق أوامر أميركا وأوربا والمسيطر عليهم الكيان الصهيوني، سورية هي الدولة العلمانية الوحيدة في الشرق التي تنفصل فيها الدولة عن الدين، والتساوي هو الذي جمع المواطنين فيها، كما أن القيادة فيها المتمثلة بالسيد الرئيس بشار الأسد تتبع النهج المقاوم في المنطقة، هذا الحال يتناقض مع الفكر الإسلامي المتطرف، كما يتناقض مع ما تسمى دولة نشأة على أساس ديني بحت وهو العدو الصهيوني الذي يعتبر محور الوجود الأمريكي في المنطقة وهدفها الرئيسي فيها هو تهيئة الجو الملائم له لتثبيته وتوسيع مستوطناته، بالتالي الذريعة الوحيدة التي تتشبث بها أمريكا حالياً مقارنة بالوضع الدولي السياسي الراهن تجاه الأزمة السورية هو مسمى المعارضة المعتدلة الذي تخلو حقيقته من الاعتدال ولا شي فيه إلا الإرهاب والإجرام السياسي الدولي”.

يبدو أن معاندة أمريكا وحلفاؤها على الإرهاب بمسى معارضة معتدلة بات أشبه بالإدانة التي تظهر للعلن العالمي، من شعب إلى مجالس دولية وصولاً للإعلام الذي جاءت تعرية منه تجاهها، وكان من إعلامها، حيث أكد الموقع الأمريكي “مون أوف ألاباما” أن حملات التضليل الإعلامي الهيستيرية التي تقودها بعض الدول الغربية والإقليمية لتشويه ما يجري في سورية وقلب الحقائق لتحقيق أجندات معينة فشلت بشكل واضح و بدأت بالانهيار بعد أن انكشفت جميع الأكاذيب التي ساقتها هذه الدول على مدى السنوات الماضية بما فيها أكذوبة ما يسمى “المعارضة المعتدلة” ووجود فوارق بينها وبين التنظيمات الإرهابية الأخرى، وقال الموقع:
“إن الروس محقون، فالولايات المتحدة التي وافقت على اتفاق وقف الأعمال القتالية لم تفصل بين “المعارضة المعتدلة” وتنظيم القاعدة لأنهما في الحقيقة تنظيم واحد، المعتدلون، هم نفسهم القاعدة”، و”إن وكالة الاستخبارات الأمريكية سي آي إيه تدرك هذه الحقيقة منذ زمن بعيد لكنها لا تستطيع الاعتراف بذلك لأن رئيس الوكالة جون برينان يعتبر أداة بيد السعودية وبما أن أسياده في الخليج هم من يمولون القاعدة فكيف له أن يعترف؟”.
وأشار الموقع إلى أن النظام السعودي يشتري أسلحة بملايين الدولارات ليتم تسليمها بمعرفة برينان وعبر أشخاص مرتبطين به إلى تنظيم “القاعدة” الإرهابي، ودأب النظام السعودي منذ بداية الأزمة في سورية على تمويل التنظيمات الإرهابية في سورية وتسليحها بعلم الإدارة الأمريكية ومساعدتها في حين قام النظام التركي بفتح الحدود الجنوبية لتركيا وسمح بتسلل آلاف الإرهابيين إلى الأراضي السورية وأقام معسكرات تدريب لهم، كما صرح أن الولايات المتحدة وحلفاءها الإقليميين والغربيين دأبوا منذ سنوات على إطلاق شتى أنواع الأكاذيب والبروباغندا للتغطية على ما يجري فعلاً في سورية، واخترعوا أكاذيب كثيرة بما فيها وجود ما يسمى “معارضين معتدلين” ووجهوا كل ما يمكنهم اختراعه من ادعاءات ضد روسيا وحملتها العسكرية الجوية التي تستهدف الإرهاب في سورية، كما أطلقوا الاتهامات الباطلة ضد العمليات التي يقوم بها الجيش العربي السوري بالتعاون مع سلاح الجو الروسي للقضاء على الإرهابيين لا سيما في مدينة حلب، وأن جميع المحاولات هذه باءت بالفشل وبدأ الرأي العام العالمي يدرك حقيقة الأمور ويفهم أن أولئك “المعارضين المعتدلين” كما تسميهم واشنطن وحلفاؤها مرتبطون ارتباطاً وثيقاً مع “تنظيم القاعدة” الإرهابي إن لم يكونوا جزءاً أساسياً منه، وأن الأكاذيب الأمريكية والغربية المستمرة لم تعد تلقى استجابة ولم يعد بإمكان وسائل الإعلام الغربية التغطية على حجم ما تسوقه بعض الحكومات الغربية والإقليمية من فبركات بشان سورية، وهذا ما اتضح في بعض التقارير التي ساقتها وكالات أنباء مثل “رويترز” التي اعترفت في أحد أخبارها بان ميليشيا ما يسمى “الجيش الحر” الذي يتلقى الدعم والتمويل من الولايات المتحدة “يتشارك في عمليات التخطيط ” مع تنظيم ما يسمى “جيش الفتح” الإرهابي، مسلطاً الضوء على الجريمة الفظيعة التي ارتكبها إرهابيو ما يسمى حركة “نور الدين الزنكي” المدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” وإقدامهم على ذبح الطفل الفلسطيني عبد الله عيسى والتمثيل بجثته.

هذه هي حقيقتهم الصهيواستعمارية، بدؤوها بصك تعاريف وقرارات، و إنتقلوا فيها لشعوب وسياسات بمكاييل مغايرة، يجعلون العالم مسرح دماء بمسمى الاعتدال، وهم وإياه بذات الإرهاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.