أطراف أممية ترصد مؤشرات لدور بارز للوساطة الجزائرية من أجل التوصل لحل سياسي للأزمة السورية

أطراف أممية ترصد مؤشرات لدور بارز للوساطة الجزائرية من أجل التوصل لحل سياسي للأزمة السورية

في الوقت الذي تتسم فيه السياسة الخارجية الجزائرية بالصراحة والوضوح إنطلاقاً من مبادئ الإحترام المتبادل و علاقاتها القريبة مع مختلف الدول يسهم في حل المشكلات والتقريب بين وجهات النظر المختلفة. ، فان سياسة الجزائر تقف على مسافة واحدة من كافة أطراف الأزمة السورية، وهذا الموقف يمكنها من طرح المبادرات والرؤى والتعامل مع كافة الأطراف بدون أي حساسيات، فالسياسة الجزائرية تحظي بثقة وتقدير كل الأطراف العربية والإقليمية والدولية. وهنا يرى هؤلاء بأن هناك رؤية إستراتيجية موجودة في كل الأوساط الجزائرية وعلى أعلى المستويات، مفادها أن الجزائر المؤثرة في الإقليم، هي الجزائر التي يمكن ان تسهم في عودة الإستقرار مرة اخرى الى منطقة الشرق الاوسط المضطربة كما ان هناك رؤية إستراتيجية ثابتة وهي دعم سورية في كل الاوقات.

لقد حاول السوريون أن يجعلوا لغة السياسة والحوار، هي الطريق الوحيد لحل مشاكلهم، لكن القوى الظلامية ، أصرت على جرهم لمربع القتل والدمار والتخريب، ولم تكتف بذلك بل أدخلت سورية في مسرح الصراعات الإقليمية، ليصبح مسار الحل السياسي غاية في التعقيد، يتجاوز تطلعات وإرادة السوريين، ويحتاج لمستوى كبير من التوافق الإقليمي والدولي، غير متوفر حتى الآن، ولعوامل أو مقدمات في الداخل السوري، تساهم في التأسيس لحل سياسي، يحافظ على ما تبقى من سبل كفيلة أن توقف الحرب الدائرة في المنطقة ، فالجزائر تسعى الى تقريب وجهات ومواقف القوى والأطراف المعنية بتطورات الأزمة وتداعياتها، وهو دور يماثل ما تقوم به الدول الاخرى،هذا مما سيوسع من دائرة الحوار وربما سيغير المواقف الرافضة لهذا الحوار، كما أن هناك بعض الدول ستخسر رهانها بالحرب على سورية. مجملاً…

إن الوحدة الداخلية السورية ضرورة وطنية لمواجهة التدخل الخارجي والتيار التكفيري، لحفظ وحدة سورية وموقعها القومي والإسلامي، وإحباط المشروع الغربي لبناء الشرق الأوسط الجديد، فالتحرك الجزائري لحل الأزمة في سورية بما يملك من تجربة في المصالحة الوطنية بين أبناء الوطن وتأييد الحل السياسي، هام وضروري، وبارقة أمل كبيرة في الخروج من النفق المظلم والتوصل إلى حل سياسي يعطي الثقة للشعب السوري في الخلاص من الإرهاب والقضاء عليه، وخطوة مهمة باتجاه فتح الطريق للحوار بين مختلف المكونات السورية، وإنطلاقاً من ذلك فإن التطورات والمشهد المعروض يشير إلى أن الأيام القادمة ستشهد تبدلاً كبيراً على الساحة السورية، خاصة ان الطرح الجزائري لحل الملف السوري يدعمه التوافق الإيراني الروسي والدول الصديقة المختلفة، لذلك لا بد للسوريين من إقتناص الفرصة المناسبة لإنقاذ سورية وإنهاء أزمتها الشائكة ، خاصة و أن تجربة الجزائر الكبيرة في مجال المصالحة الوطنية وتحقيق متطلعات الشعب في الاستقرار، والتأكيد على الحل السياسي للأزمات التي يعيشها العالم العربي ، باعتبار أن الجزائر لم تكن طرفاً في هذه الأزمة منذ البداية، ورغم مساندتها لحق الشعوب في تقرير مصيرها، الا انها لم تقدم دعماً لدمشق، ولم تحرض على إسقاطه، وكانت دائماً من دعاة الحل السلمي والسياسي بين السوريين، بعيداً عن تدخل أطراف خارجية، تماماً مثلما فعلت مع الأزمة الليبية بالاضافة الى إن الجزائر هي دوماً الأقرب إلى سورية، والأقدر على فهم ما يجري فيها، إنطلاقاً من تجربتها التاريخية في النضال من أجل التحرر وحماية وإستقلالية القرار السياسي والوطني فيها.

– إن الجزائر تتبع دائما سياسة مرنة في علاقاتها الدولية والإقليمية، تجسد ترجمة فعلية لمبادئها في السياسة الخارجية تتفق مع ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة .

 

متابعة : محمد كمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.