كيف تتغلبين على غيرة طفلك من المولود الجديد؟

كيف تتغلبين على غيرة طفلك من المولود الجديد؟

خاص لـسوريا الإعلامية | ريم جديد

لدى الحديث عن المشاعر لا بد لنا من التركيز على شدة حساسيتها وسهولة خدشها، فما بالك، عزيزتي الأم، بهشاشة مشاعر طفل صغير يرى الكون متمثلاً بصورة والديه يكتفي بحبهما وينتظر منهما الشيء نفسه، لهذا السبب تحديداً تحدث الغيرة عند قدوم طفل آخر يشاركه حب والديه له، وهنا تظهر مشاعر الطفل على عكس توقعات الوالدين، إذ يتوقعون مخطئين فرحه لقدوم المولود الجديد، الأمر الذي ستُظهر التجربة خطأهُ فيما قد تتجلى غيرةِ طفلك بدايةً بإشارات الحزن والسأم، حذار أن تتجاهليها معتقدةً بأنها ستزول مع الوقت، بل على العكس تجاهلك لها لن يؤدي إلا للمزيد من الإحباط والحزن، الأمر الذي سيدفعه لترجمة حزنه على شكل سلوك عدواني تجاه المولود الجديد علّه يستعيد بعضاً من إهتمام والديه.

302

طفلك في هذه المرحلة تراوده الكثير من الأفكار التي تؤثر عليه نفسيا مثلاً:

سيعتقد أنه قد تم إستبداله، وأنه أصبح ثانوياً بقدوم أخيه وأن والديه لم يعودا يكترثان لأمره كالسابق بل أنهما تناسياه وأصبح المولود الجديد محور حياتهم وهنا عزيزتي عليكِ أن تكوني مستعدة لقيامه ببعض التصرفات التي يحاول من خلالها جذب الاهتمام إليه،أهمها:
التراجع – النكوص: قد يتراجع ابنك لبعض التصرفات أو السلوكيات التي قد سبق أن تخطاها مثل: الشرب من زجاجة الحليب أو الجلوس في كرسي السيارة الصغير أو حتى تبليل السرير أثناء النوم.
العنف تجاه المولود الجديد: خاصة إذا شعر ابنك بأنكم تستبدلونه بالمولود , فمثلاً إلباس المولود ملابسه القديمة أو إستعمال بطانيته المفضلة أو غير ذلك.

300

وجاء في لقاء موقع سوريا الإعلامية مع أمهات مررن بهذه التجربة، قمنا بسؤالهن عن أفضل الطرق التي توصلن إليها لتجنب غيرة الطفل، أكدت لنا السيدة مها فاضل بأن حالة الغيرة بين الأطفال هي أصعب ما يمكن أن تواجهه الأم، من جانبها وجدت أن الحل يكون في إشراك طفلك بالعناية بالمولود الجديد , مما سيشعره بدوره المهم في الأسرة.. أما السيدة ثناء محمد فقد وجدت أن الحل الأمثل بالنسبة لها كان بقراءة القصص التي تركز على مشاعر الأخوة، وتُلغي شعور المنافسة.

303

فيما كان لخبراء علم النفس وتربية الطفل رأيهم  بهذا الموضوع , وقد إستخلصنا أهم النصائح التي يتم التشديد عليها من قبل المختصين في هذا المجال:
– أعط طفلك دوراً خاصاً: دعيه يساعدك في بعض الأمور البسيطة المتعلقة بالمولود الجديد، وستفاجئين باستعداده لتحمل المسؤولية.
– إسأليه عن رأيه، و دعيه يختار ملابس أخيه اليوم.
– إطلبي منه أن يحكي حكاية للمولود: فالطفل الصغير لديه القدرة على التسلية، سيرقص ويغني ويفتعل تعبيرات مضحكة وهنا تكون بداية جيدة لبدء العلاقة الوطيدة بين الطفلين
– شاهدوا المولود معاً: يمكنكما تأمل المولود أثناء نومه معاً، اسأليه”ترى ماذا يفكر الآن؟”.
– اقرئي له القصص عن دوره الجديد: فالقصص عن الأطفال الكبار غير الراضين عن المولود الجديد ستشعره أنه ليس وحده وأن شعوره طبيعي، والقصص عن الحب المتبادل بين الأخوة ومسؤولية الأخ الكبير ستوضح له دوره كقدوة وتشعره بأهميته.
– تعاطفي مع مشاعره: تحدثي مع الابن الأكبر و أعلميه أنك تقدرين شعوره وتفهمين حالته، أحيانا كل ما يحتاجه هذا الطفل الصغير هو بعض التعاطف وفرصة يعبر فيها عن غضبه.
– إقضي بعض الوقت معه وحدكما: إما لمشاهدة الكرتون المفضل لديه أو لتلعبوا بالمكعبات أو للرسم. هذا الوقت سيشعره بأهميته في حياتك.
– دعيه وشأنه: ربما لا يريد المساعدة مع المولود، فاتركيه ليلعب ويلهو قليلاً و أفسحي له مساحة للتأقلم، سيحتاج بعض الوقت ثم ستجدينه يستوعب الوضع شيئاً فشيء.

301

وأخيراً عليكِ أن تطمئني بأن غيرة طفلك صحية وطبيعية وتدل على نمو مشاعر طفلك إلى جانب وعيه وإدراكه لما حوله كما أنها الخطوة الأولى على طريق الإدراك لتبدل الظروف المحيطة به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.