الحروب يصنعها الكبار ويقع ضحيتها الصغار..

الحروب يصنعها الكبار ويقع ضحيتها الصغار..

خاص لـسوريا الإعلامية | يارا محمد

الأطفال هم الضحية في الحروب البشعة، وإن لم يصابوا بمكروه جسدي تصيبهم المعاناة النفسية لتؤثر عليهم، هذه الحروب التي لا تحمل في أحشائها سوى الألم والمعاناة للانفس البريئة وكل ما نشاهده من دمار، قتلى، مصابين وفقد عزيز يكون الزمن كفيلاً بنسيانه في بعض الاحيان، وأحياناً لا يمحوه الزمن بالتالي هذا هو الأثر النفسي التي تتركه هذه الحروب بداخل كل من عاصرها وعايشها.

44

هذه الآثار تظهر بشكل ملموس على الأطفال الذين يشكلون جيلاً كاملاً بمختلف شرائحه “التنموية، التربوية، الثقافية، النفسية، التعليمية، الإجتماعية”، مما يشكل معاناة هذا الجيل من المشاكل النفسية التي تنعكس سلبياً على المجتمع مع الوقت، ويتجلى ذلك بعدة جوانب منها:

42 41

“القلق الذي يعيشه الطفل، الحركة الزائدة، صعوبة التركيز، الأحلام المزعجة، بالإضافة إلى فقدان شهيته، ضعف تحصيله الدراسي، ممارسته للسلوك العدوانية، العنف، قضم الأضافر، والتبول اللاإرادي”، وأكد على ذلك لـموقع سورية الإعلامية والدا الطفل أحمد عندما شاهدا ابنهما يأخذ زاوية من زوايا الغرفة ويتقوقع على نفسه بعد سماعه صوت طائرة أو تفجير أو صورة تحتوي نمطاً إرهابياً في التلفاز، حتى وصل لمرحلة الانطواء في المنزل وعدم خروجه للعب مع أقرانه، هذه هي إحدى آثار الحرب.

43

ننوه أن مايجري في سورية منذ بداية أزمتها وحتى الوقت الراهن ليست إلا ممارسات إرهابية تنعكس سلباً على جميع الشرائح العمرية والإجتماعية التي تتكون منها الفسيفساء السورية، لكن بالعودة إلى طبيعة الطفل النفسية نجدها الأضعف في تلقي الحالات السلبية واختزانها في الذاكرة بطريقة مضاعفة عما تكون عليه سلباً، بالتالي نأسف لهذه الأجواء ولهذا الوضع المأساوي الذي توصل إليه أطفالها، لكن بمساندة وصبر الأهالي ونضال الجيش العربي السوري نعمل بجهد على إزالة الأسباب المؤثرة على نفسية هؤلاء الأبرياء بإيجاد الحلول المناسبة لتأمين البيئة الصالحة من أجل احتوائهم ومساعدتهم على تجاوز هذه المحن وتعويضهم قدر الإمكان ما تم فقدانه، وننوه بالإشارة إلى وزارة التربية والتعليم للقيام بخطط تربوية وتنمويه للسير في مصلحة الطفل، لاسيما أن المدرسة تعتبر بيته الثاني، وكل ما يتلقاه الطفل مع مجموعة أطفال بنفس عمره يساعده أكثر على النهوض من الحالات السلبية التي يمكن أن تصادفه وهوه وحيد.

40

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.