ماهو السيناريو الأمريكي الجديد لحماية الإرهابيين في سورية

ماهو السيناريو الأمريكي الجديد لحماية الإرهابيين في سورية

يبدو أن الولايات المتحدة ووكلاءها الإرهابيين في سورية يحاولون استخدام القانون الدولي وسيلة لمحاولة إضفاء الشرعية على لعبة إسقاط الدول. أما كيف، فهو ما أطلعتنا عليه الكاتبة كريستينا لين في مقال لها نشره موقع آسيا تايمز, أكدت فيه أن الولايات المتحدة كانت قد اتكأت على مبدأ المسؤولية عن الحماية، وهو أحد المعايير الناشئة في القانون الدولي والذي حظي بموافقة مجلس الأمن، ذريعة للإطاحة بحكم الزعيم الليبي السابق معمر القذافي وتدمير بلد كان يتمتع بأعلى مستوى معيشة في القارة الإفريقية قبل تعرضه للغزو على يد الناتو في عام 2011 ليتحول الآن إلى بؤرة للإرهاب الوهابي وسوق مفتوحة لتجارة السلاح من التنظيمات الإرهابية العالمية بما فيها القاعدة و داعش.
وتقول الكاتبة: وسط ازدياد الاتهامات الباطلة ضد الدولة السورية، والتي يلفقها أصحاب الخوذ البيضاء تشهد واشنطن دعوات متناغمة لإنشاء ما يسمى «منطقة حظر جوي» في سورية بذريعة حماية المدنيين، وهنا لابد من الإشارة إلى أن ما يسمى الحرب القانونية هي إحدى أحدث السمات القتالية في القرن الحادي والعشرين، وهي شكل من أشكال الحرب الهجينة وذلك وفقاً للجنرال تشارلز دنلاب وهو قاض سابق في سلاح الجو الأمريكي، الذي أشار على سبيل المثال إلى كيفية تمسك «ناتو» بالغطاء القانوني فيما يخص الأضرار الجانبية الناجمة عن الحملة الجوية التي شنّها «ناتو» في حرب البلقان، ما حول محامي الحلف العسكري بشكل فعال إلى قادته التكتيكيين.
وتؤكد لين أن الإرهابيين أدركوا هذه الثغرة وهم على أتم الاستعداد لاستغلال القيم الإنسانية لتحقيق مآربهم بإنشاء «منطقة حظر جوي» في مناطق وجودهم، لافتة على سبيل المثال إلى أن نقطة ضعف تنظيمي القاعدة وطالبان الإرهابيين هي الضربات الجوية الدقيقة، حيث ذكرت صحيفة «واشنطن تايمز» في مقال لها عام 2008 تباكي إرهابيي طالبان قائلين: كل شيء إلا الطائرات المقاتلة.
ولفتت الكاتبة إلى أن منطقة الحظر الجوي في ليبيا أصبحت أحد أشكال الحرب غير المتكافئة التي تشنها تنظيمات إرهابية مرتبطة بالقاعدة مثل الجماعة الليبية المقاتلة ضد القوات الجوية الليبية، الأمر الذي أدى في واقع الأمر إلى تأمين الحماية للإرهابيين ومهّد الطريق إلى تدمير ليبيا وفتح صندوق باندورا على أزمة اللاجئين والإرهاب اللذين عصفا بالاتحاد الأوروبي وسرّعا خروج بريطانيا منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.