صحفي بريطاني : واشنطن تستغل كل تهدئة لإعادة تسليح وكلائها الإرهابيين

صحفي بريطاني : واشنطن تستغل كل تهدئة لإعادة تسليح وكلائها الإرهابيين

نشر موقع روسيا اليوم بنسخته الإنكليزية مقالاً للصحفي والكاتب البريطاني نيل كلارك تحدث فيه عن التهدئة التي أعلنتها الحكومتان السورية والروسية في حلب، معتبراً دعوات الولايات المتحدة المتكررة لإعلان «هدنة طويلة» بسبب قلقها على المدنيين إشارة سيئة للسلام، متسائلاً: متى يعتبر وقف إطلاق النار خطوة سيئة للسلام؟ ليجيب: عندما تسعى إليه الولايات المتحدة وحلفاؤها المقربيون.
وقال كلارك: الحقيقة المحزنة أن الولايات المتحدة استخدمت فترات التهدئة في سورية سابقاً من أجل «استعادة الميدان» وتسليح وكلائها وليس من أجل السلام، وحقيقة حرص الولايات المتحدة على الهدنة في سورية تكشف أن «قواتها» في تراجع وأن حربها على سورية لا تسير حسب الخطة المرسومة، فالولايات المتحدة عندما تشاهد حروبها تسير ضمن الخطط المرسومة لها لا تبدي أي اهتمام في الوضع الإنساني و«التعاطف الأمريكي» لن يكون بالتأكيد على جدول أعمال الولايات المتحدة.
وعاد الكاتب البريطاني إلى عام 1999 وتحديداً لليوم 78 من قصف قوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» لجمهورية يوغسلافيا الاتحادية، حيث كانت هناك دعوات عديدة لتعليق الأعمال العسكرية خلال عيد الفصح الأرثوذكسي لدواعٍ إنسانية، لكن واشنطن ولندن تجاهلتا تلك الدعوات، حيث ذكرت صحفية «الغارديان» البريطانية آنذاك أن المسؤولين الأميركيين رفضوا خطة سلام ألمانية من ست نقاط تضمنت وقف القصف لمدة 24 ساعة، وأشارت إلى كيفية تجاهل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حينها لخطة السلام تلك وسمّته لاحقاً بـ «سفاح العراق».
وتابع كلارك: في عام 2011 أطلق الرئيس الليبي السابق معمر القذافي عدة دعوات لوقف إطلاق النار والبدء بمفاوضات مع دول «ناتو» لإيقاف قصف بلاده، لكن ومرة أخرى تجاهلت الولايات المتحدة وحلفاؤها على الأرض تلك الدعوات وواصلوا قصف الأراضي الليبية, مضيفاً: بعد قتل القذافي بطريقة وحشية، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك هيلاري كلينتون بشماتة: «نحن هنا.. جئنا.. شاهدنا.. لقد مات».
وقال كلارك: أما في سورية، فعندما كانت الحرب ضدها تسير حسب الخطة الأمريكية كان العم سام حريصاً جداً على عدم وقف القتال، ومنذ عام 2011 إلى عام 2015 كانت الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها لتخريب أي حل سلمي ممكن للأزمة.
وأشار الصحفي البريطاني إلى أنه على الرغم من كل ذلك، حقق الجيش العربي السوري مدعوماً من القوات الجوية الروسية إنجازات كبيرة ضد الإرهابيين المدعومين من الغرب، وفجأة ارتدت الولايات المتحدة وبريطانيا قناع «حمامة السلام» وحثتا الناس على التظاهر أمام السفارات الروسية بزعم أن «القصف الروسي في سورية غير قانوني».
ورأى كلارك أنه لا يوجد عاقل في العالم لا يريد إنهاء الحرب على سورية، معتبراً أنه ليس من المبالغة القول إن مستقبل العالم متوقف على نتائج معركة حلب وباقي المدن السورية في الأشهر المقبلة، وأكد أن أميركا ليست جادة في وقف إطلاق النار وهي تعرقل كل محاولة حل سلمي للأزمة في سورية، وكل ماتريده من التهدئة هو إعادة تسليح وتمكين حلفائها الإرهابيين في الميدان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.