موسكو متخوفة من طريقة إنتهاء الأزمة السورية وتشدد على تقريب المواقف بين أطراف الصراع

موسكو متخوفة من طريقة إنتهاء الأزمة السورية وتشدد على تقريب المواقف بين أطراف الصراع

أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الأوضاع الراهنة لا تتيح الشعور بالتفاؤل إزاء قرب انتهاء الصراع في سوريا، مضيفا أنه يتعين على المجتمع الدولي العمل المكثف بهذا الاتجاه.

وقال بيسكوف السبت 22 أكتوبر/تشرين الأول في بث “القناة 1” الروسية: “بطبيعة الحال بودنا أن نكون متفائلين، ونؤكد أنه من المتوقع الانتصار قريبا على الإرهاب وتحقيق التسوية السياسية في سوريا، ولكن المعلومات المتوفرة لدينا لا تتيح لنا اتخاذ موقف متفائل كهذا بلا هموم. يبدو أن المجتمع الدولي ينتظره عمل طويل الأمد ومكثف للغاية، ولكن القضية السورية ينبغي حلها على أي حال”. وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن الأزمة السورية لا يمكن تسويتها إلا في إطار التعاون متعدد الأطراف، مشددا على ضرورة العمل على تقارب مواقف جميع الأطراف المعنية.

وأشار بيسكوف إلى أن دولا عدة تحاول “عقد صفقة مع الشيطان”، على حد قوله، في سعيها إلى إسقاط الرئيس بشار الأسد بأيدي الإرهابيين، بينما تشترط دول أخرى إطلاق التسوية السياسية في سوريا مع ترك الأسد في منصبه.

وأصر ممثل الكرملين على وجود خيارين لا أكثر في سوريا، إما رئاسة الأسد وإما تولي “جبهة النصرة” زمام الحكم في دمشق، مستطردا أنه لا يمكن التوصل إلى التسوية السياسية دون الأسد.

وحذر بيسكوف الدول الداعمة للمجموعات المسلحة المتقاتلة على الأراضي السورية من أن تولي المتطرفين السلطة في البلاد لن يسفر إلا عن إطلاق موجة جديدة من اللاجئين إلى أوروبا، مضيفا أن هذا يهدد القارة العجوز بتكرار الهجمات الإرهابية التي استهدفتها خلال العام الماضي.

وأشار بيسكوف إلى ضرورة تحرير الأراضي السورية من براثن الإرهابيين وبذل قصارى الجهد بغية منع تمزق البلاد، محذرا من أن ذلك سيجلب عواقب كارثية للمنطقة برمتها.

إلى ذلك، أفاد المتحدث باسم الكرملين أن تمديد الهدنة الإنسانية في حلب 24 ساعة إضافية (حتى الساعة الـ19 من يوم السبت) جاء بقرار من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدا أن هذا القرار مستقل على الإطلاق، ولا علاقة له باجتماع “رباعية النورماندي” في برلين.

وشدد المتحدث على أن إنشاء روسيا قاعدة عسكرية في طرطوس السورية لم يكن هدفا لموسكو، بل وسيلة تتيح لها مساعدة السلطات الشرعية في سوريا على محاربة “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.