الحثالة الملكية في رحلة للبحث عن “العقل” لدى “إسرائيل”

الحثالة الملكية في رحلة للبحث عن “العقل” لدى “إسرائيل”

إعتبر أنور عشقي مستشار مجلس الوزراء السعودي الأسبق، ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية بجدة أن “إسرائيل” أفضل من إيران، معلّقاً على لقائه بمستشار رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق دوري غولد بالقول “لا أرى عيباً في هذا”.
وفي حوار أجرته معه “المصري اليوم”، أشار عشقي الى أنه سُئل مرة عن الفرق بين “إسرائيل” وإيران، فقال: إسرائيل هي “عدو عاقل”، وإيران “صديق جاهل”، على حد تعبيره. كما أكّد أن التقارب السعودي التركي لن يؤثر على مصر، واصفاً زيارة حماس للرياض بأنها “جلسة استماع”.
وعن الخلاف المصري – السعودي الحاد على خلفية الأزمة السورية قال عشقي “إن الخلاف مرتبط بتخوّف مصر من أن يؤدي رحيل الرئيس السوري بشار الأسد إلى وصول المعارضة السورية للسلطة، والتي تعتقد مصر أن لجماعة الإخوان السيطرة عليها، والتي سيؤدي وصولها للسلطة في سوريا إلى منح إخوان مصر “قبلة الحياة” من جديد، مما يشكل مزيداً من الضغط على الحكومة المصرية في ظروفها الحالية، لذلك يقول ممثلو الحكومة المصرية فى المحافل الدولية إن الأولوية في سوريا تتمثل في تقويض إمكانات المنظمات الإرهابية فى سوريا والحفاظ على كيان ومؤسسات الدولة السورية”.
وقال عشقي إن سفر السفير السعودي أحمد عبدالعزيز قطان، إلى المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي، لم يكن استدعاءً لقطع العلاقات، وإنما كان سعياً من المملكة لاحتواء الخلافات بين القاهرة والرياض، وبحثِ آليات تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين الدولتين، وإن احتمال قطع البترول عن مصر غير وارد نهائياً، فالتوقف متفق عليه من الطرفين لشهر أكتوبر.
وأرجع عشقي سبب تأجيج الخلاف بين البلدين إلى غياب قنوات الاتصال اليومية بين البلدين من أجل إدارة هذه الاختلافات والتنسيق في شأنها، مؤكداً أنّ وقف شحنات البترول ليس من باب عقاب مصر، كما حاولت بعض وسائل الإعلام المُغرضة الإيحاء بذلك، أو لمساومة “الشقيقة الكُبرى” على مواقفها الخارجية تجاه القضايا السياسية.
وأضاف عشقي “أودّ التأكيد أن كلمة مندوب السعودية فى الأمم المتحدة عن تصويت مصر لصالح مشروع القرار الروسي جاء من باب العتاب، وليس من باب الهجوم.
وعن التقارب السعودي – التركي في الفترة الأخيرة وأثره على العلاقات المصرية السعودية، قال عشقي “إن التقارب السعودي – التركي، لن يؤثر على العلاقة بين الرياض والقاهرة بأي حال من الأحوال، ومن تقرر طبيعة تحالفاتها الاستراتيجية في المنطقة هي المملكة نفسها، حسبما تقرره مصالحها، وليس لمصر وصاية عليها، فلكلا البلدين رؤيته لمصالحه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.