عملية تحرير الموصل تجري على قدمٍ وساق بالتزامن مع وصول عدد من المدنيين إلى الحدود سوريا

عملية تحرير الموصل تجري على قدمٍ وساق بالتزامن مع وصول عدد من المدنيين إلى الحدود سوريا

أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية العراقية تحرير أكثر من 350 كم مربع جنوب مدينة الموصل منذ انطلاق عمليات تحريرها من سيطرة تنظيم “داعش”. من جهته كشف قائد القوات الخاصة العراقية طالب شغاتي في مؤتمر صحفي الأربعاء 19 أكتوبر/تشرين الأول أن للتنظيم ما بين 5000 و6000 مسلح يقاتلون في داخل الموصل، نقلا عن معلومات استخبارية.

من ناحية أخرى أكدت قيادة الحشد الشعبي أنها ستدعم هجوم الجيش العراقي على الموصل والمدن المحيطة بها، التي تخضع لسيطرة “داعش”. وقال الحشد إنه سيدعم القوات الحكومية المتقدمة صوب مدينة تلعفر (55 كم غربي الموصل) التي يقطنها خليط من العرب السنة والشيعة التركمان، إلى أن فر التركمان من البلدة بعد أن سيطر عليها التنظيم عام 2014 .

وجاء في بيان على موقع الحشد على الإنترنت أنه “سيكون ظهيراً للقوات الأمنية من المحاور الغربية.. وهو بشقين أولهما تلعفر والثاني إسناد القوات المتجهة لمركز الموصل”.

هذا الإعلان جاء رغم تحذيرات من دول إقليمية في مقدمتها السعودية وتركيا وجماعات لحقوق الإنسان من أن مشاركة الحشد الشعبي قد تشعل أعمال عنف طائفية.

في حين أفاد مصدر أمني في محافظة نينوى، حيث تقع الموصل، بأن “داعش” فجر مبنى المحافظة الواقع وسط المدينة، . وقال المصدر، لـ “المدى برس” إن التنظيم فجر المبنى الواقع في شارع الجمهورية وسط الموصل، بعد تفخيخه ببراميل محشوة بمتفجرات، ما أسفر عن تدمير المبنى بالكامل وإلحاق أضرار مادية بالبنايات المجاورة له. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “عناصر التنظيم قاموا، صباح اليوم، أيضا بإحراق مبنى الجوازات ومبنى دائرة الجنسية في منطقة باب البيض، غربي الموصل”.

من جانبهم حذر مسؤولون أمريكيون من أن “داعش” قد يلجأ لاستخدام أسلحة كيماوية بدائية، في محاولة لصد الهجوم على الموصل. وصرح أحد المسؤولين بأن القوات الأمريكية بدأت في جمع شظايا القذائف التي اطلقها التنظيم سابقا لإجراء اختبار لوجود مواد كيماوية، نظرا لاستخدام التنظيم لغاز الخردل وقتها.

وقال مسؤول ثان إن القوات الأمريكية أكدت وجود الغاز على شظايا ذخائر التنظيم في 5 أكتوبر/ تشرين الأول خلال هجوم لم يتم الكشف عنه في السابق، حيث استهدف “داعش” قوات محلية وليس القوات الأمريكية المكلفة بمهمات استشارية ولوجستية.

وأضاف المسؤول لوكالة “رويترز”، طالبا عدم نشر اسمه،: “نظرا لسلوك داعش المستهجن وتجاهله الصارخ للمعايير والأعراف الدولية فإن هذه الواقعة ليست مفاجئة.” ولا تزال القوات العراقية على بعد 20 – 50 كم عن مدينة الموصل ويعتقد المسؤولون أن المعركة قد تكون صعبة وطويلة، كما ذكروا أن بعضا من أفضل مقاتلي “داعش” في الموصل.

99

وصول مجموعة كبيرة من مدنيي الموصل إلى سوريا

أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن 900 مدنيي استطاعوا الهرب من مدينة الموصل العراقية، وعبروا الحدود إلى سوريا.وتعد هذه أول مجموعة كبيرة من المدنيين تم التأكد من هربها من الموصل، منذ أن بدأت القوات العراقية عملياتها العسكرية لتحرير المدينة من تنظيم “داعش”. و بحسب  مراسل “آر تي”  فقد وصل عدد اللاجئين العراقيين إلى 3000 لاجئ في مخيم الهول الواقع جنوب شرق الحسكة، علما بأن النازحين العراقيين كانوا موجودين في المخيم من قبل أيضا، وقد بدأت الأمم المتحدة بتوسيع المخيم، بينما جرى نقل النازحين السوريين منه إلى مخيم مبروكة جنوب رأس العين.

وكان الصليب الأحمر الدولي قد دعا إلى عدم استهداف المدنيين والمستشفيات في الموصل والسماح بإخلاء الجرحى من المدينة، كما أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تسعى لإقامة اتصالات مع تنظيم “داعش” في الموصل من أجل الالتزام بالقواعد الأساسية للحرب وتأمين المعاملة الإنسانية للمدنيين في المدينة مع بدء القوات العراقية العملية العسكرية.

كما أعربت اللجنة عبر مديرها الإقليمي عن استعدادها لتقديم المساعدات الطبية لجميع المصابين في حال وقوع هجوم كيميائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.