سوريون بلا عنوان .. حملة للمساعدة أم احتيال للشحاذة

سوريون بلا عنوان .. حملة للمساعدة أم احتيال للشحاذة

سوريا الإعلامية | خاص | إعداد: لبنى البدوي

كلما أعطيت سائلاً تأمل طريقتك في العطاء .. كي لا تهدم بقايا الإنسان فيه ..

“سوريون بلا عنوان” هو اسم المبادرة التي أطلقتها مجموعة ال “ام بي سي” بدعم “البرنامج العالمي للأغذية” التابع للأمم المتحدة بهدف توفير المساعدات الغذائية للملايين من السوريين المتضررين والنازحين سواء داخل سوريا أو خارجها.
حيث تعتمد الحملة تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية والصعوبات المعيشية التي يعاني منها السوريون في أماكن النزوح والمخيمات لتفتح بالتالي باب التضامن والمؤازرة أمام الراغبين بالتبرع.
كما واستحضرت القناة عدداً من مشاهير البرامج والمسلسلات والمسابقات التلفزيونية العرب، للتعريف بمقدار المعاناة التي يعيشها السوريون في المخيمات ضمن أفلام قصيرة عبر باقة “ام بي سي الأمل”.
والإعلان الذي شرعت ال ام بي سي في بثه منذ دخول رمضان يشارك فيه نخبة من الفنانين والإعلاميين على رأسهم المذيعة الأردنية علا الفارس، مقدم برنامج صدى الملاعب مصطفى الأغا، لجين عمران مقدمة برنامج صباح الخير ياعرب، والفنان الفلسطيني الفائز في برنامج أراب أيدول محمد عساف، الإعلامية المصرية وفاء الكيلاني، ويُظهر الشريط كل مرة أحد المشاركين يتحدث مع عائلة سورية لاجئة تحكي قصة معاناتها من الحرب في سوريا وتطلب المساعدة.
p20140كثير من السوريين أيدوا هذه المقاطع فمنهم من رآها حملة إيجابية لأن قناة بحجم ال ام بي سي عندما تعرض جانب من معاناة السوريين فمن المؤكد أننا سنرى نتيجة طيبة بسبب ضخامة مشاهدين هذه القناة، فهذه القناة استغلت جماهيريتها ونسبة مشاهدتها العالية لتذكر بالمأساة السورية، لكن على الطرف الأخر اتهمهم البعض بأن هذه محاولة منهم لتغطية عدم مبالاتهم بالشأن السوري، فالسوري أصابه الملل من حملات التسول على حساب السوريين حيث لاقت الحملة ردود أفعال نقدت اسمها ومضمونها، إذ أنشئت عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مضادة للحملة، أبرزها صفحة “ضد حملة سوريون بلا عنوان” في موقع الفيسبوك، وقد لاقت إعجاب 27 ألف متابع، وصفحة «سوريون بلا عنوان لا تمثلني» التي حازت على إعجاب قرابة 1800 متابع.
وهناك من كان موقف الوسط فبالرغم من نوايا مجموعة ال ام بي سي الخفية والأجندة التابعة لها وبالرغم من الانتقاص المقصود بالحملة من شأن السوريين، إلا أنه كان عمل إنساني في النهاية لم نراه ممن أخذ بالنقد على هذه الحملة، سواء عن طريق صفحة على الفيسبوك أو عن طريق تغريدة على التويتر كل هذا وذاك لن يطعم طفل سوري نازح جائع في خيمة ولن يساعد عائلة منكوبة، فتعاطفك ونقدك عبر مواقع التواصل الاجتماعي لهذه الحملة أو تلك ليس بذي فائدة ترجى، أفلم يحن الوقت لنا بعد من أن نتخلص من التنظير والنقد لمجرد النقد، إن أردت أن تساعد أخاك السوري ساعده لكن رجاءً بفكرة، بمال، بعمل تقدمه له وليس بصورة أو منشور لك عبر الانترنت، وإن كنت ممن انتقصت كرامتهم من هذه الحملة فقم أنت وبادر بحملات مثلها تدعم بها شعبك وأخوانك.
في النهاية المقال لا يؤيد ولا يرفض مثل هذه الحملات أو تلك لكن يدعو للوعي أكثر والسعي للمساعدة الحقيقية التي تكون على أرض الواقع وليس على الفيسبوك أو غيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.