أمريكا تراجع إستراتيجيتها تجاه سورية وتستغل المباحثات لإنقاذ مسلحيها

أمريكا تراجع إستراتيجيتها تجاه سورية وتستغل المباحثات لإنقاذ مسلحيها

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن قيام روسيا بنشر نظام دفاع جوي في سورية دفع الولايات المتحدة للنظر في احتمال مراجعة استراتيجيتها تجاه سورية.

10
ونقلت الصحيفة عن مصادر من القوات الأمريكية، قولها “إن نصب روسيا نظم دفاع جوي في سورية قلل احتمال اتخاذ الإدارة الأمريكية لقرار ضرب المواقع الحكومية السورية من الجو، وهو الاحتمال المنخفض أصلاً”، كما أنه “تم تأجيل النظر في الخيارات البديلة، مثل توريد الأسلحة للأكراد وزيادة إرسال السلاح لفصائل المعارضة المسلحة في حلب”.
وبحسب الصحيفة ناقشت السلطات الأمريكية خلال اجتماعات على مستويات عالية، بما في ذلك في مجلس الأمن القومي، إمكانيات القوات المسلحة الروسية، ونقلت عن مسؤول عسكري أمريكي لم تذكر اسمه قوله: “لسنا واثقين من قدرة أي طائرة من طائراتنا على التصدي لصواريخ منظومة “إس-300″، وأضاف: “إس-300″ غيرت بشدة إمكانيات روسيا في سورية”.
وذكرت الصحيفة أن منظومات “إس-300″ و” إس-400″ تسمح لروسيا بإسقاط الطائرات والصواريخ في دائرة بلاغ نصف قطرها 250 ميلاً (حوالي 400 كلم) في أي اتجاه من غرب سورية.

120

من جانبه كشف سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف أن الولايات المتحدة تستغل المباحثات مع روسيا حول سورية، عمداً لتمنح الفرصة للمسلحين كي يتمكنوا من إعادة تنظيم صفوفهم في سورية، منوهاً إلى أن المزيد من الجماعات المسلحة اندمجت خلال الفترة الأخيرة مع “جبهة النصرة”.

وخلال حديث للصحفيين، قال باتروشيف “نحن نذكر كيف زعم الأمريكان أنهم قصفوا بالخطأ يوم 17 أيلول الماضي مواقع للجيش السوري المطوقة من قبل داعش في دير الزور، واستغل المسلحون عمليات المباحثات بين موسكو وواشنطن وقاموا بمحاولة إعادة تنظيم صفوفهم”.
وشدد على أن بلاده مستعدة للنظر في اتخاذ تدابير إضافية لتطبيع الوضع في حلب، آملاً أن تسود وجهات النظر البناءة لدى الولايات المتحدة حول سورية.
وقال إن الإرهاب لم يعترف قط بالحدود بين الدول وما يحدث الآن في سورية والعراق ، واليمن، وأفغانستان وليبيا، يمكن أن يتكرر غداً في بلدان أخرى .
وأشار إلى أن “الولايات المتحدة أظهرت عدم الرغبة وربما عدم القدرة  في تنفيذ وعودها بالفصل بين الإرهابيين و”المعارضة المعتدلة” في سورية، فيما نفذت موسكو كل التزاماتها، وذكر باتروشيف بأن الحكومة السورية نفذت وعدها وسحبت جنودها من طريق “كاستيلو” ولكن “المعارضة المعتدلة” التي تدعمها الولايات المتحدة لم تكتفي بعد اتخاذ خطوات مماثلة، بل أيضاً منعت قوافل الأمم المتحدة الإنسانية من المرور عبر المناطق التي تسيطر عليها.
وشدد باتروشيف على أن الولايات المتحدة تواصل العمل وفق  سياسة “الكيل بمكيالين” خاصة عندما أعلنت قبل بضعة أيام عن وقف الحوار مع روسيا بشأن سورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.