الفنان رفيق سبيعي: أرفض مغادرة دمشق وأعتبرها عاصمة الكون كله

عبر فنان الشعب رفيق سبيعي عن اعتزازه بانتمائه لدمشق لانها بنظره عاصمة للكون كله وحضارتها حضارة ثقافة وبشر وليست مجرد حضارة حجر وهذا ما يجعله قلقا على سورية مما تتعرض له مجدداً رفضه لمغادرتها قائلاً “من المعيب أن أترك بلدي التي أعطتني كل شيء وأترك الناس الذين أعطوني الثقة والحب وأغدر بالمثل والقيم التي جسدتها”.

وفي تكريم خاص بالفنان سبيعي ضمن برنامج “المختار” في اذاعة المدينة اف ام قال إن هدف الفنان الحقيقي هو الوصول إلى الغاية الأسمى وهي قلوب الناس وإيصال الرسائل الإنسانية أما الشهرة لوحدها فهي غاية رخيصة منوها بأن مشواره في الإذاعة طويل وهو يقدم برنامج “حكواتي الفن” منذ ما يزيد على 12 عاماً حيث بلغ عدد حلقاته اكثر من 1200 حلقة.

وبالعودة الى بدايات عمله الفني قال إن أحداً لم يشجعه لدخول هذا المجال حتى أن أهله طردوه ومنعوه من التمثيل لأن الفن حينها كان يعتبر عاراً لدرجة أن والده كان يخاطبه بالقول “وطيت راسنا بين الناس” لكنه تحدى المجتمع والظروف لافتا إلى أن شخصية أبو صياح ظهرت مصادفة وأنه هو من وضع ملامحها وهدفها منذ أربعينيات القرن الماضي.

ولم يخف فنان الشعب حزنه بسبب هجران المسرح من قبل الفنانين والجمهور على حد سواء مذكراً بأن المواطنين في الدول الغربية يخصصون جزءا من مدخولهم لحضور المسرح لأنهم يعتبرونه ضرورة وليس ترفيها.

وتحدث عن مسلسلات البيئة الشامية فبين أنه لم ير في أي من الأعمال التي تعرض حالياً طفلاً يذهب للدراسة مثلاً لأن ما يريده البعض هو تكريس صورة سطحية لتلك الفترة من تاريخ دمشق مضيفاً ان هناك مسلسلات “بهدلت” البيئة الدمشقية وشوهت صورتها وابتعدت عن الأصالة بسبب دخول التجارة الى المنحى الفني حتى بات المنتجون يهدفون إلى الربح فقط وهو ما جعله يفكر بالاعتزال الا أنه تراجع كرمى لمحبيه وجمهوره.

أما عن خلافه مع الفنان دريد لحام فأكد سبيعي أن القلوب ليست صافية موضحاً أنه سعى للصلح وتغاضى عن الماضي وأعطى فكرة عمل فني تمكنهما سوية من العودة للشاشة ولكن لم تكن هناك استجابة من الطرف الآخر قائلاً.. “أحزن على الجمهور الذي أحبنا سويا ولم يكن علينا أن ندير ظهرنا له”.

يذكر أن فنان الشعب رفيق السبيعي من مواليد حي البزورية في دمشق القديمة عام 1930 وفي رصيده مئات الأعمال بين المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة وحصل عام 2008 على وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.