من رحم الفشل يولد النجاح (قصة بطل)

من رحم الفشل يولد النجاح (قصة بطل)

خاص لـسوريا الإعلامية  | حسام  جنيدي

كثيرةُ هي قصص التميز والنجاح التي نسمع عنها، وخاصة في الوضع الراهن الذي يعاني منه بلدنا، ولكن عندما تمتزج إرادة البقاء مع العزيمة والإصرار تنتج قصة الكابتن محمد كردي التي ننقلها لكم.

71
محمد علي كردي من مواليد 1979 مدرب رياضة كمال أجسام ومعالج فيزيائي ,نشأ في كنف أسرة فقيرة حصل على شهادة الثانوية الصناعية، وبعد الثانوية فاز ببطولة الجمهورية في محافظة الحسكة وتم إنتقائه مع ثلاثة أشخاص من قبل لجنة كويتية رياضية للتدريب في دولة الكويت،فكانت بداية التدريب في نادي بمنطقة المنقف تعلم فيها أصول الرياضة الصحيحة التي تصنع الجسم المثالي، وبسبب وضع أسرته المادي كان ينام في حديقة بقرب النادي حتى يوفر مصاريف الجامعة لأخته التي تدرس في كلية الطب.
إنتقل الى إيطاليا لتوسيع معارفه وخبرته ثم استقر في مصر لمدة عام مع المدرب “شحات مبروك” ليتابع تحصيله الرياضي والمهني، وكان ختامها في الهند حيث حصل على شهادة PART1 وPART2 ثم عاد الى سورية لحضور زفاف أخته، لتبدأ معها رحلة الألم حيث تعرض لحادث سير في اللاذقية نتج عنه كسر  في الساق وتركيب ركبة صناعية لها،  بالإضافة إلى وتر مقطوع في يده اليمنى وكسر في فقرات الظهر أدى الى عجز في المنطقة السفلية , و قد أجمع الأطباء على إصابته شلل نصفي دائم.
ظل الكابتن محمد على هذه الحالة لمدة ثلاث سنوات مقعداً في الفراش، ولكن حب الحياة لديه وإصراره ودعم أهله له جعله يعالج نفسه فيزيائياً ويعود لممارسة الرياضة بشكل تدريجي على العكازات , ثم بدأ في التدريب عوضاً عن أحد المدربين في نادي (خير بيك) دون مقابل وأنشأ مدرسة جديدة في رياضة كمال الأجسام لاقت إقبالاً جيداً من الشباب , وكان ذلك  دافعاً للمزيد من العمل والتقدم.
وعن المصاعب التي واجهته في المرحلة الجديدة من حياته حدثنا قائلا”: “إنتقلت بعدها الى الصالة الرياضية التي كانت من أجمل الصالات التي عملت فيها لما تتميز به من موقع مناسب وتهوية جيدة ومساحة واسعة وكان عدد اللاعبين الجدد بعد انتقالي كبيراً بشكلٍ ملحوظ، وبدأت العمل على تعزيل الصالة وإعادة تهيئتها من إصلاح الحمامات والدهان والأرضية والآلات وغيرها من الأمور التي كانت تعاني منها الصالة.
وأصبحت إيرادات الصالة جيدة مقارنة بما سبق , و  إرتفع إسم الصالة الرياضية كنادي متميز في طرطوس، ولكن تولدت لدى البعض الغيرة والحسد تجاهي نتيجة هذا النجاح المميز في فترة زمنية قصيرة مما دفعهم الى إيذائي بشتى الطرق، والتي على أثرها تركت الصالة الرياضية وانتقلت إلى نادي (الفصول الأربعة) مع الكابتن إبراهيم”.

70
ولم يغفل الكابتن محمد عن التطرق لموضوع الشباب في الواقع الحالي وخاصة في ظل الظروف الراهنة، وانشغال الشباب بالتدخين والأركيلة وابتعادهم عن الرياضة، ونوه أيضاً الى موضوع تحول رياضة كمال الأجسام إلى تجارة في بعض النوادي وحذر من حقن الهرمون والمكملات سيئة النوعية والوعود الكاذبة بالتحول الجسدي السريع.
وختم بقوله: ليس مهماً عدد الضربات التي تتلقاها في حياتك ولكن ما هي القوة التي تكسبك إياها هذه الضربات ومهما فشلت في حياتك لا تستلم فإن كل فشل يقابله نجاح في النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.