الطلاب مابين التربية والتعليم و واقع المفاضلة

الطلاب مابين التربية والتعليم و واقع المفاضلة

خاص لـسوريا الإعلامية | إخلاص العقدة

بين التربية والتعليم وواقع المفاضلة يضيع الطالب , وكان لنا لقاء مع الدكتور إبراهيم ملحم، مدرس علم الإجتماع التربوي بكلية التربية في جامعة البعث حول هذا الموضوع , ودار معه الحوار التالي :

45
دكتور  إبراهيم , التربية والتعليم في اتصال وثيق، هلا حدثتنا عن الجدلية التي تجمعهما؟
التربية لا تغني عن التعليم والتعليم يعزز مفهوم التربية،فهما مترادفان ويتمم كل منهما الآخر، لكن التربية تؤسس للمجتمع فهي الأهم ، فالتربية تمر بمراحل عديدة أطفال ، إعدادي ، ثانوي، وجامعة ..
التربية لا تنحصر في الاختصاصات النظرية فقط، بل تضم جانب مادي ومعرفي نظري وتطبيقي، علوم إنسانية وأخرى تطبيقية ( رياضيات، طب، كيمياء، هندسة) ، وبالتالي التربية تفتح مدارك الانسان، وتعزز العقل الآخر وكيفية التعامل معه.
لدينا نوع من التربية متناسب مع المجتمع الشرقي أو المجتمع المقاوم، فالطفل السوري اليوم يختلف عن باقي أطفال العالم، فهو يواجه فكر الإرهاب وتربية الإرهاب ، فعليه أن يكون متحصن ضد الإرهاب الذي يتغلغل إلينا وفينا، على الأقل نحاول بالتربية توضيح مفهوم الانسان الصحيح، وبالتالي إنشاء نوع من التنشئة الصحيحة.

47

يشكل هاجس الخوف من الامتحان نوع من السيطرة على فكر الطالب، كيف يتم التعامل معه؟
الامتحانات نتيجة طبيعية لحصول الطالب على ما يسمى المرحلة الأخيرة وبالتالي يجتاز العام الدراسي بنجاح ويقطف ثمار تعبه خلال العام، الامتحانات لدينا تعتمد النمط التقليدي، ( قلم وورقة) ، وبالتالي لديه خوف وقلق وهذا أمر طبيعي، أنا شخصياً أقلق خلال امتحانات اللغة مثلاً، وهذا القلق دليل على الاهتمام، الذي بدوره يدل على أن الانسان  قد إجتاز مرحلة من المراحل، وبالتالي يسعى إلى تعزيز قدراته، نحن نفترض أن الامتحانات تتناسب مع معايير الجودة، وأنها تتم دائماً في جو مريح،  لكن في المجمل الامتحانات هنا تصتدم بجملة من المعوقات منها ؛ العدد الضخم، والوضع الأمني والمعيشي، بالإضافة لكثير من المشاكل التي تحدث في الجامعة.
والرعب من الامتحان هو نتيجة الخوف من خسارة التحصيل الجيد، ويجب ألا يصبح هذا القلق مرضي ووسواس قهري.

46
ماهي آلية التقدم للمفاضلة؟ هل العلامة هي المعيار أم الطالب أم الأهل؟
جميع هذه العوامل متداخلة والعامل الأسري يعد الأكثر تأثيراً، دائماً في مجتمعاتنا نوجه الطالب لمهنة محددة، ونعزز لهذا الموضوع في السياق الاجتماعي للبحث عن المهنة التي تعود بمردود مادي عال، ودائماً الاختيار يرتبط بنظرة مجتمعية، فمثلاً ينظرون أن الطب أرقى من غيره، متناسين أن الدول ولاسيما أوروبا لم تتقدم إلا عن طريق العلوم الأساسية وتحديداً ( الفلسفة، علم الاجتماع، علم النفس)
لكن النظرة في مجتمعنا تتجه إلى تحبيذ العمل الحكومي، والتواجد في سوق العمل، ولوزارة التعليم العالي والتربية مبرراتهافي ذلك نتيجة الأعداد الضخمة المتقدمة للمفاضلة، وسياسة الاستيعاب الحكومي،وعوامل أخرى جميعها تتدخل في موضوع المفاضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.