قيمتها المالية بالمليارات.. سرقة كوابل ومحولات وأمراس المنظومة الكهربائية في حمص

تحاول شركة كهرباء حمص إعادة التغذية للأحياء المتضررة التابعة لمركز المدينة علماً بأن ما يزيد الطين بلة ليس فقط الأضرار الكبيرة التي لحقت بالشبكة بل والسرقات الحاصلة من قبل بعض ضعاف النفوس وقد تحدث تقرير عضو المكتب التنفيذي المختص عن سرقات للكابلات ولمراكز التحويل ومتمماتها مثل السرقة التي حدثت في حي باب هود للمحولات ولبعض مراكز التحويل التي تغذي المراكز الرئيسية ويمر عبرها التوتر ما أدى إلى التأخير في تأمين التوتر لحمص القديمة، ويتابع التقرير سرده عن سرقة مماثلة للشبكات والكوابل الهاتفية الأرضية والهوائية. وحسب مدير عام كهرباء حمص المهندس مصلح الحسن فإن قيمة السرقات للكابلات والمحولات والأمراس تقدر بالمليارات كسرقة الكابلات في ريف القصير وفي أحياء مدينة حمص مثل البياضة، الخالدية، القرابيص وحمص القديمة، وفي المنطقة الحرفية في حي دير بعلبة، ولولا هذه السرقات لكان تم توفير الكثير من المال والجهد وتسريع عودة بعض الأهالي إلى منازلهم التي لا يزال بالإمكان السكن بها. ونوه الحسن بالمساعي المبذولة مع الجهات المعنية والمختصة لضبط هذه الظاهرة وفي سياق الحديث عن التكاليف يشير المدير العام إلى الحاجة لمبلغ 900 مليون ليرة لاستكمال الأعمال في بعض أحياء المركز مثل الحميدية وبستان الديوان وهذا ما يصعب تأمينه إذ لم يتم تأمين إلا 50 مليوناً كحد أدنى وهو كفيل للإقلاع بإعادة التغذية ومساعدة السكان الراغبين بالعودة. وما يجدر ذكره أنه وحتى اللحظة لم تسجل عودة تذكر للسكان، ولا يقتصر الأمر عليهم إذ لم يعد أحد من جهات القطاع التجاري والإداري الحكومي أو الخاص باستثناء مديرية الاتصالات ولعل من أبرز المعوقات حجم الأضرار الهائل وعملية ترحيل الأنقاض المستمرة والتي تقدر (حسب مجلس مدينة حمص) بمليوني م3 من الأنقاض، تم التعاقد على ترحيل 300 طن منها لمدة عقدية مئة يوم بدأت منذ تموز الفائت، كما وتظهر معوقات أخرى أمام الراغبين بالعودة مثل أجزاء المباني القابلة للانهيار من شرفات وغيرها ما يشعر الأهالي بالخوف من انهيارها في أي لحظة. وعن ذلك يقول مجلس المدينة إن موضوع السلامة الإنشائية مرهون بتقدم المواطن بطلب إلى لجنة السلامة الإنشائية لتقوم بالكشف اللازم. ولكن ( حسب السكان) فإن التقدم بطلب للكشف عن المنزل أو المبنى قد يكون شخصياً والسؤال: هل يمكن التقدم بطلبات بالنيابة عن أصحاب المنازل والمباني الذين نزحوا (بفعل التهجير) إلى أماكن مختلفة؟ ما يجعل الأمر أكثر صعوبة عدم إمكانية التواصل معهم ناهيك عن تكاليف كشف اللجنة في حال حضرت هذه اللجان. ويتابع أحد السكان متحدثاً بأنه تكبد ولا يزال مبالغ مادية من ترحيل أنقاض منزله وإصلاحات (كيفما اتفق) وهذا حال الكثيرين إن لم يكن كلهم. وبالعودة إلى موضوع الكهرباء يقول المدير: أقيم مركز للجباية في حمص القديمة، وعلى السكان الراغبين بإعادة التغذية (قدر المستطاع) دفع الرسوم المتراكمة على مدى السنوات السابقة – لينظر فيما بعد بإمكانية عودة التغذية. وفي إطار الحديث عن الجباية والتحصيلات يشير المدير العام إلى أن مجمل هذه التحصيلات لهذا العام وصل إلى مليارين ونصف المليار تقريباً مع الإشارة إلى تصاعد ملحوظ في نسبة التحصيلات التي لم تتجاوز المليون ليرة يومياً في العام 2011 -2012 لترتفع في العام الذي تلاه إلى خمسة ملايين ثم في العام الذي بعده إلى 8 ملايين لتصل في العام الحالي إلى عشرة ملايين ليرة. أما في المناطق فيقول تقرير عضو المكتب التنفيذي إن نسبة الجباية متفاوتة بين منطقة وأخرى وتتراوح بين 25 إلى 97% ففي (تدمر) مثلاً تصل إلى 25% وفي (الرقامة) إلى 50% وفي مناطق مثل صدد، مريمين، عيون الوادي إلى 90% في حين أنها معدومة في مناطق وأحياء مأهولة مثل حي الوعر. ما يجدر ذكره أخيراً أن قيمة أضرار الكهرباء في مركز المدينة تقدر بأكثر من ستة مليارات ليرة وفي القصير بمليار ليرة تقريباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.