التشيك تكسر الهيمنة الأميركية في دمشق

التشيك تكسر الهيمنة الأميركية في دمشق

خاص لـسوريا  الإعلامية  | غانيا درغام

بعكس ما تظنه أميركا في العالم، وبعد مهاتراتها في الشأن السوري الداخلي والخارجي، باتت جرائم سياستها الصهيونية تلوح في جميع أرجاء العالم، الامر الذي أدى لاستقطاب نوعين من السياسات العالمية، سياسة دول تطمع للاستعمار وتسوق لنفسها من خلال تقبيل اليد الأميركية ومساندتها في هوجاء هيمنتها على العالم، وهذا ما نراه في تجمع دول التحالف، إلا أن السياسة الشعبية لدى بعضها في قلب كل دولة منهم لا تواكب سياسة بلادها بالاجماع، وهذا ما رأيناه في عدة تقارير اعلامية تمانع سياسة دولها إزاء سورية، إضافة لبعض المظاهرات التي نددت بذلك، والنوع الآخر من السياسات العالمية هي التي تراقب الوضع السياسي والميداني في سورية والتي ليس لديها أي حلم استعماري فيها ولا الهيمنة الأميركية تعنيها، لتأخذ الموقف السياسي الدولي الصحيح تجاه ما يجري في الساحة السورية.
التزام سورية بالمواثيق الدولية، الهدنة الاميركية الروسية، مراعاة الوضع الإنساني في سورية، وإطلاق العنان لتنفيذ المصالحات الوطنية داخل أراضيها، جعل من سياستها مرآة للعالم كي يرى بوضوح جرائم الحرب الصهيوأميركية في المنطقة، فمن حلبات المؤتمرات والمجالس الدولية إلى انتهاك سيادة دول، إلى القصف المتعمد للجيش السوري من أجل تموضع الإرهابيين في مكانه وتقوية عزيمة هذه المجموعات المسلحة التي بحسب إدعائها اميركا تريد مكافحتها إلا أنها في الحقيقة تتبناها تحت مسمى معارضة معتدلة.
هذه الوقائع جعلت أميركا أمام أصابع اتهام عالمية، بالتالي ما أكده الرئيس التشيكي بوصفه أن ليس هناك “معارضة معتدلة” في سورية وإنما مجموعات متطرفة فقط، مبيناً أنه يختلف في هذا التقييم عن الموقف الذي تتبناه الولايات المتحدة الأميركية، ونوه قائلاً: روسيا تنشط في سورية وعلى خلاف الأمريكيين بشكل شرعي لكون الحكومة السورية الشرعية هي التي دعتها في حين لم يدع أي مسؤول سوري شرعي الامريكيين إلى سورية”، مشيراً أن تبعات ما يقوم به الامريكيون في سورية ستقع عليهم، لأن أحداً لم يدعهم للقدوم إلى هذا البلد، ليكون تصريحه بمثابة اتهام لأميركا بتدخلها بالشأن السوري واختراق المواثيق والقوانين الدوليه، إضافة لارتكابها الجرائم السياسية الدولية مع الميدانية التي تقوم بها
أيضاً أكد وزير الخارجية التشيكي مارتن تلابا عقب وصوله إلى مطار دمشق الدولي في زيارة له إلى سورية على أهمية إيجاد حل للأزمة في سورية مشيراً إلى أن بلاده تسعى على مستوى الساحة الاوروبية من أجل تحسين الظروف لمساعدة الشعب السوري، ووضح بقوله: “نأمل أن نستطيع أن نساهم في حل سريع للأزمة في سورية فقد وصلنا كأصدقاء لسورية حيث يجب التعبير عن الصداقة في الأوقات الحرجة”، كما نوه خلال لقاء له مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم أن الحكومة التشيكية ستعمل مع الحكومة السورية ليكون لها دور في عملية إعادة الإعمار فيها بعد استعادة الأمن والآمان مبيناً أن “بلاده ترغب بالتعاون مع الدولة السورية من أجل أن تبقى آثارها فيها ويراها العالم مجدداً”.
يعتبر موقف السياسة التشيكية تجاه الازمة السورية تعريه للموقف الأميركي تجاه الأحداث السورية، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري ليس إلا إشارة منها إلى العالم أنها تستطيع التميز بين الإرهاب الذي تم تشعيبه في سورية من قبل الدول المعادية وبين الشعب السوري الشريف الصامد على أرضه ويدافع عنها، لتكون بسياق السياسة الروسية في سورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.