عرس غابالا زيّن مسرح اللاذقية

عرس غابالا زيّن مسرح اللاذقية
خاص لـسوريا الإعلامية| أحمد سليمه

أقامت فرقة غابالا الوطنية عرضاً مسرحياً استعراضياً غنائياً وراقصاً على مسرح المركز الثقافي العربي بمدينة اللاذقية مساء اليوم تحت عنوان “العرس.. أبناء الحياة”. “العرس” يجمع من تراث، حضارة وتاريخ سورية المتنوع كما أنه دعوة للتجدد والفرح ويبني أملاً بالغد المشرق، بدأ عرض “العرس.. أبناء الحياة” بمقدمة للراوي الذي يلخص الحكاية وأعقبتها رقصة السوق التي تحاكي التراث الريفي في سورية، لتبدأ بعدها حكاية شاب أُغرم بفتاة شامية حيث ذهب إلى أهلها طالباً يدها لتبدأ من بعدها بعض المشاكل بين ذوي الطرفين، وخلال عرض هذه الحكاية تخترق المسرح مجموعة لوحات راقصة تعكس التراث والفلكلور السوري المختلف والمتنوع من الساحل إلى البادية ومن حماه، حمص إلى حوران والجولان، اختتم العرض بمشهد يتحدث عن الزمن الذي يأخذنا لنقف عند صورة تذكارية تجمع كل اللوحات السابقة ويرفض أحد الخروج من الصورة ليعود الراوي من جديد ليلخص حكاية العرس الذي جمع كل أطياف، مكونات وشرائح سورية عن طريق لوحة فلكلورية شعبية ختامية قدمها جميع الراقصون على نشيد سورية يا حبيبتي.

14625292_317177655313721_2004759921_n

عقب نهاية العرض المسرحي الاستعراضي عبرت مديرة فرقة غابالا السيدة عفاف عبد الله لـ “سوريا الإعلامية” عن أسفها من ضعف التغطية الإعلامية للفعاليات الثقافية خاصة في محافظة اللاذقية، وفي تصريح خاص للسيدة عفاف عبدالله لـ “سوريا الإعلامية” أكدت بأن: “للأسف الإعلام المحلي مُقصر من ناحية تغطية مثل هذه الفعاليات، فاعتاد بعض الإعلاميين على توجيه دعوة له لحضور أي فعالية نقيمها نحن أو غيرنا، الإعلامي في بلدنا لا يبحث عن الفعاليات ولا يعمل يريد من الفعالية أن تبحث عنه!، على خلاف ما نراه من مواكبة إعلامية قوية للفعاليات الثقافية و الحضارية في بلدان أخرى، فالإعلاميون في الخارج يهتمون بمثل هذه العروض المسرحية و يبحثون عنها ليخصصوا لها أكبر قدر من الاهتمام الإعلامي في حال نجد الحال مغاير تماماً هنا”.

13936837_317177665313720_619362733_n

و عن رأيها بالحضور الجماهيري للعرض المسرحي لفرقة غابالا، تابعت السيدة عفاف عبدالله حديثها لـ “سوريا الإعلامية” بقولها: “الحمد لله استطعنا أن نجمع هذا الكم من الحضور، لأنه للأسف لا نجد عدد كبير من هواة المسرح خاصة في مدينة اللاذقية، فبعض الناس لا تتجه إلى المسرح إلا في حال كان هناك ممثلاً تلفزيونياً أو سينمائياً يشارك في أحد العروض”.

و عن طموحات فرقة غابالا المستقبلية أكدت السيدة عفاف العبدالله لـ “سوريا الإعلامية” بأن: “طموحنا الحالي يتركز على تمثيل سورية في الخارج، فنحن بحاجة كبيرة لوجود وفود ثقافية كبيرة تعكس واقع المجتمع السوري وواقع الحال في سورية في الخارج كما تؤكد أن الشعب السوري لا زال متواجد بقوة في الحياة وصامد رغم كل ما واجهه من حرب كبيرة، وأن السوريين لا زالوا يمتلكون الأمل بحياة أفضل ستعود إلى بلدهم، حالياً نحن في حرب تفرضها جماعات مناهضة للثقافة والرقي وعندما لا نهتم بتطوير ثقافتنا سنكون قد حققنا هدفهم الأول الذي هو ضرب ثقافة الشعوب و جعلها ضمن قائمة الجهل والتخلف”.

14620122_317177661980387_2022287748_n

اختتمت مديرة فرقة غابالا السيدة عفاف عبدالله لـ “سوريا الإعلامية” حديثها بأن الفرقة لا تحظى بالدعم المادي من أي جهة وأن الأعمال التي تقدمها هي جهود شخصية حيث أشارت: “تحدثت مراراً وتكراراً عبر عدد من اللقاءات عن أهمية الدعم المادي للفعاليات الثقافية التي تقيمها الفرقة وعن حاجتنا الفعلية لها ووجهنا دعوات في أكثر من مناسبة، الردود كانت أن دعم الشهداء و أسرهم هو الأولى في هذه الأزمة الحالية وهذا صحيح لأن لولا هؤلاء الشهداء لما بقينا حتى الآن، لكن يجب أن تحظى ثقافتنا ولو بالقليل من الدعم أو لو مرة واحدة خلال العام الواحد، فنحن نقدم عروضنا مرة كل ستة أشهر بعد أن نكون قد جمعنا أموالاً من أنفسنا لنقيم هذا العرض”.

14610767_317177671980386_1092290325_n

الجدير ذكره أن فرقة غابالا الوطنية للعروض المسرحية تأسست عام 2014 في مدينة جبلة برعاية وزارة الثقافة ومديرية الثقافة بمحافظة اللاذقية، يبلغ عدد أعضاءها حوالي الثلاثين شاباً وشابة، سبق أن قدمت عروضاً مسرحية تحت اسم “سورية يا حبيبتي” على مسارح عدة محافظات أخرى وعلى مسرح دار الأوبرا في العاصمة دمشق، بالإضافة لمشاركاتها في العديد من “المهرجانات الوطنية، مهرجانات التبادل الثقافي بين سورية و روسيا، وتأبين الشهداء وتخليد ذكراهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.