عمالة الأطفال ما بين الحاجة والمهنة

عمالة الأطفال ما بين الحاجة والمهنة

لسوريا الإعلامية | هيا حبوس

تنتشر ظاهرة عمل الأطفال في الكثير من المجتمعات وخاصة في دول العالم الثالث ، ماينجم عنه الكثير من الآثار السلبية على الطفل والمجتمع على حد سواء . فعمل الأطفال من شأنه أن يلحق الأذى النفسي بالطفل نتيجة حرمانه من أن يعيش طفولته ، وتعرضه للضغوط والمضايقات بسبب تواجده في أماكن لا يصح لطفل صغير أن يكون فيها . و ربما ينخرط في بيئة متردية الأخلاق مايجعله يسلك مسالك الرذيلة والجريمة وينتهي به الأمر إلى الضياع والانحراف . كما أنه من الممكن أن يتعرض لأذى جسدي نتيجة تعرضه لظروف عمل قاسية ومجهدة تؤثر على نموه البدني وقد تلحق به عاهات دائمة . فأحد الأطفال العاملين في مجال إصلاح السيارات بترت أصابع يده اليمنى نتيجة سقوط أداة حادة على يده أثناء إصلاحه إحدى السيارات . كما لفت نظري آثار الحروق الشديدة على يدي ورقبة طفل آخر نتيجة عمله بمعمل لتصنيع بطاريات السيارات وتعرضه لمادة الأسيد المستعملة في تلك الصناعة . أما على صعيد المجتمع فإن لظاهرة عمالة الأطفال آثار تراكمية نتيجة خسارة المجتمع للأجيال القادمة القادرة على قيادته بشكل علمي وصحيح وذلك بسبب عدم تأهيلهم وتزويدهم بالعلم والمعرفة اللازمين لبناء المجتمع . لذلك يجب على جميع الدول التشدد في تطبيق القوانين التي تمنع عمل الأطفال و استغلالهم تماشيا مع قرارات اليونيسيف التي تضمن حق الطفل في أن يعيش طفولته بشكل طبيعي وأن يتعلم ويلعب ، فأطفال اليوم هم شباب المستقبل الذين تعقد عليهم الأمال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.