ياترى في أمل… !

ياترى في أمل… !

خاص  لـسوريا الإعلامية  | لينا إبراهيم

تعاني بلدنا من اﻷلم والجرح واﻷسى والقهر والحزن الذي كان سببه المجرمون والقتلة والكفرة الذين خربوا ،دمروا ،قتلوا،نهبوا، سلبوا..
أوضاع السوريون تدهورت فأصبحوا يعانون من أوضاع اقتصادية قاهرة وصعبة للغاية.نتيجة تأثر الاقتصاد بالعنف والارهاب والعمليات الارهابية حيث فقد العديد من المواطنين أعمالهم ووظائفهم وإغلاق الكثير من المعامل والمنشأت.ترافق ذلك مع ارتفاع جنوني باﻷسعار وموجة الغلاء التي ضربت الحياة .كل ذلك زاد من أعباء المعيشة .إضافة لتحكم وتلاعب التجاربالأسعار كل على هواه.
كالعادة في كل صباح تخرج النساء إلى شراء الخضار والخبز واللبن والحليب و..و..الخ..

التقينا عبر موقعنا بإحدى النساء ،أم فارس وهي أم لخمسة أولاد ، وسألناها  عن الذي تريد أن تشتريه ؟ فأجابت قائلة
وهي تضحك : عندما أخرج من بيتي صباحاً أحضر معي تلسكوب لأبحث بواسطته عن شيء رخيص الثمن في السوق..ولكن!! للأسف لا أجد… نلاحظ بأن اﻷسعار ارتفعت تلقائيا يوما بعد يوم دون حسيب أو رقيب..
والحجة كالتالي:
أولا: ارتفاع الدولار.
ثانيا : ارتفاع أجور النقل .
وثالثا : كالعادة الوضع صعب..

21%d8%b8 22%d8%b8
والمضحك في اﻷمر أن الذي يرتفع سعره لا ينخفض حتى ولو زالت أسباب ارتفاعه ﻷن تجارنا مغرومون باﻷرقام القياسية ..والمواطن السوري لا حول له ولا قوة .مضطر لتلبية احتياجات حياته اليومية ولقمة عيشه في ظل غياب الرقابة؟

24%d8%b8 25%d8%b8
وإلتقينا أيضاً بالسيدة “أم سامر” في إحدى الصالات التابعة لقطاع العام والمؤسسات الإستهلاكية ,وعند سؤالنا لها  عن اﻷسعار قالت : كل شيء غالي ولا نقوم إلا بشراء الحاجات الضرورية وقمنا في المنزل بالاستغناء عن أمور كثيرة نظرا للغلاء، ونقتصر على شراء اﻷغراض الأساسية جدا كالخبز والبطاطا والبندورة والبيض واللبن.
وأقوم بالشراء من الصالة ﻷن اﻷسعار مقبولة نوعا ما ونوعية الخضار والفواكه جيدة .نتمنى الاستمرار في مثل هكذا عروض ,حيث أن أسعار الصالة تختلف عن المحال اﻷخرى بفارق واضح وكما تعلمين نفضل شراء الشيء اﻷقل ثمناً ..
26%d8%b8 28%d8%b8

لا ننكر أن مؤسسات القطاع العام تقوم بين الحين والآخر بالتدخل في عرض سلع في صالاتها بأسعار مقبولة ومناسبة تقربيا للجميع , لكن هل يفي هذا بالغرض ؟
الدولة تدعم الخبز والسكر والأرز , فلماذا لاتقوم بدعم الحملات التي تظهر مؤخراً من قبل مؤسسات وجمعيات أهلية محلية لمواجهة اﻷزمة الاقتصادية التي نمربها بها.حيث تقوم هذه الحملات ببيع سلع بكميات كبيرة وأسعار منافسة للقضاء على إحتكار التجار..
نتمنى من الجهات المعنية والتموين الرقابة بشكل مستمر على مايعرض في اﻷسواق من أسعار .ورأفة ورحمة بالمواطن.
اكتفي بعرض هذه المشاهد من معاناة ومأساة مواطن .آملين وندعو الله أن يعم السلام واﻷمان والخير في بلدنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.