المرأة السورية الضحية الأولى للأزمة

خاص لـسوريا الإعلامية  | هيا حبوس

تعتبر المرأة المتضرر الأكبر من الحروب والصراعات التي تعصف بالبلدان وتهدد المجتمعات الإنسانية . و قد دفعت المرأة السورية ثمن حرب شعواء لا تعرف رحمة ولا رأفة ، استباحت الحرمات و انتهكت حقوق الإنسان التي أقرتها المعاهدات الدولية وشرعة حقوق الإنسان العالمية . فالمرأة السورية كانت هدفا مباحا لشتى أنواع العنف والاضطهاد في المناطق الواقعة تحت سيطرة الإرهابيين ، وعانت من تبعات الهجمة الشرسة على سوريا ، وتأذت نفسيا وجسديا . فعند سؤالي إحدى السيدات عن حالها خلال الأزمة ، تنهدت وقالت أنها فقدت ابنيها الاثنين في ظل الظروف التي تعيشها البلاد ، أحدهم استشهد أثناء تأدية واجبه في التصدي للجماعات المسلحة ، و الآخر هاجر خارج البلاد ، وهي تتجرع مرارة الوحدة بعد وفاة زوجها منذ أشهر نتيجة إصابته أزمة قلبية بسبب حزنه على فراق ابنيه . أما عن السيدة العاملة في أحد ورش الخياطة لم تكن أفضل حال ، فهي تعمل بدوام طويل لتسطيع إعالة أولادها و والدتها المقعدة بعد سفر زوجها إلى أوروبا منذ أربع سنوات ، وهي ما تزال تنتظر أن يرسل في طلبها بصيغة ( لم الشمل ) حسب تعبيرها ، ناهيك عن الضغط النفسي الذي تعاني منه جراء ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقها ، وهي المعيلة والمربية لأطفال صغار . واستطردت قائلة أنها تفضل التعب والكد ليل نهار على أن تتاجر بجسدها وتبيع نفسها على غرار بعض النساء اللواتي امتهن الدعارة لمواجهة أعباء الحياة . قد يكون الكثير من النسوة السوريات يعشن ظروف مأساوية بسبب الأزمة، إلا أنهن اثبتن أن المرأة السورية هي صانعة الشعوب ورمز العطاء والتضحية فهي أم الشهداء التي قدمت فلذة أكبادها كرمة لعيون الوطن، والصامدة في وجه التحديات، فلن تهزم أمة نساؤها السوريات .

14625368_1716628198659821_1612033475_n

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.