التوقعات بين التنجيم و التحليل السياسي

التوقعات بين التنجيم و التحليل السياسي

خاص لـسوريا الإعلامية | زينب  سعيد

في ظل الأحداث والظروف التي تمر بها المجتمعات فإن البشرية بالرغم من تطورها التكنولوجي تجد انحلالها العقلاني الذي بات واضحاً عند نقطة التوقعات. اليوم إذا قلبت في محطات التلفاز وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تجد المتوقعين كثر وكل يتكلم على هواه، فلا رقيب ولا سلطان على هذه الفئة التي تتلاعب بعقول المشاهدين، كما أنهم لا يستندون في معطياتهم على أسس علمية أو منطقية إنما الإلهام أو الحدس الذي يخطئ به الشخص تجاه نفسه فكيف تجاه الآخرين.

المضحك أن المتوقعين العالمين الغيب فاقت قدراتهم مشاكل الأفراد الشخصية وتطورت لتلم بمستقبل الدول، يقدمون معلومات بإمكان المحلل السياسي قولها الفرق أن الإلهام من دفعهم لتقديمها على حسب قولهم، أما المحلل عن متابعة وتدقيق وتمحيص لأحداث الدول، المضحك أن كل متوقع تكون تكهناته متماشية مع الخط السياسي أو الحزب الذي يتبع له!.

توجهت سوريا الإعلامية إلى الشارع لتسأل الناس رأيهم، فجاء في حديث السيدة غادة وهي مدرسة: “أنا أتابع التوقعات لكن لا أصدق إلا ما يعجبني أو بالأحرى أحب أن أصدقه أما الكلام السلبي الذي لا يعجبني كأني لم أسمعه”، أما ليلى سيدة منزل رأيها مختلف: “برأيي هؤلاء الأشخاص الله خصهم بنعمة رؤية المستقبل فلماذا لا نصدقهم”، ويشير رائد الذي يعمل موظف: “إن أغلب توقعاتهم تتحقق وهذا ما دفعني لمتابعتهم والأخذ بكلامهم”، تضيف هالة طالبة جامعية: “اتصلت مرة بأحد المتوقعين فأعطاني معلومات عن نفسي من دون أن يعرفني فمن الطبيعي أن أتابع وأصدق”.

الغريب أن تصدق عقول الناس بمختلف أطيافهم كلام هذه المجموعات، فيرسمون خطاهم على أساس ما يقول أولئك المنجمون الذين كذبوا ولو صدقوا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.