قصة بطولة وتحدي من لوحات وطني

قصة بطولة وتحدي من لوحات وطني

حوار وإعداد : إخلاص العقدة

البطل جريح الشلل ماهر المنصور، خلال زيارتنا له دار بيننا الحديث الآتي :

_ اين كنت تخدم ومنذ متى التحقت بصفوف الجيش العربي السوري ؟

تطوعت منذ عام 2008 في قوات الحرس الجمهوري وكنت اخدم بقصر الشعب في عام 2009 ..في عام 2011 بدأنا الخروج في مهمات وفي عام 2012 كانت اصابتي في احدى تلك المهمات التي كنا فيها.

75%d8%aa

_اين كانت هذه المهمة وكيف تصاوبت؟؟

ذهبنا في ذلك اليوم الى طريق المطار واستغرقت المهمة حوالي الشهر وفي اخر أيام المداهمة كنا بين قريتي بيت سحم وعقربة كنا مجموعة وكان الهدف فيلة وهي بناء كبير وضخم في منطقة عالية وحسب معلوماتنا ان الفيلة كانت خالية،، ليصبح لدينا اطلاله لكشف المنطقة، دخلنا من السور الخارجي وعندما أصبحنا في الداخل شاب من شبابنا ضرب الباب وأول مادخل أطلقوا عليه النار فورا ببطنه عندها قمنا بتغطية نارية من أجل ان نسحبه قبل ان يتم إطلاق عليه النار مرة اخرى ..قمنا بفتح بعض الفجوات في الحائط وخرجنا منها حملت ذلك الشاب إلى الخارج وفي طريقي الى مكان آمن تعرضت لاطلاق النار من قبل المسلحين الذين كانو قد توزعو على سطح المبنى أصابني القناص بيدي ومن ثم دخلت في بطني..

انفرجت الطلقة في الخاصرة وكانت جميع الشظايا في النخاع الشوكي.،أصبح عندي شلل، وثقب بالرئة كان هناك مشروع بتر ولكن تجاوزت الموضوع.

76%d8%aa

_ هل كانت التجاوب جيد مع المعالجة الفيزيائية؟

كان التجاوب سريع في بداية الامر ولكن الآن أصبحت أبطء من قبل، و قام الاطباء بوصف الكثير من المرخيات العضلية والأدوية ولكن النتيجة نفسها.، فأنا اعاني من شلل تشنجي.

_ هل تستطيع الحراك لوحدك؟

أتألم كثيراً عندما اريد أن اقوم بأي حركة ..بالنسبة لي تأقلمت على هذا الوضع وهذه الحالة فأقربائي اغلب الاحيان بجانبي علاقاتي الاجتماعية كثيرة وهذا مايسعدني أكثر فأمضي أيامي بين القرية والمدينة.

_ هل تعطيك المعالجة الفيزيائية أملاً بأن تعود كما كنت ؟

بصراحة لدي أمل بالانتقال لمرحلة افضل فالمعالجة الفيزيائية تحميني من التراجع وتحميني من أن تزداد حالتي سوءاً.

_هل تقوم بحركات من تلقاء نفسك؟

نعم كتمرين المعدة.. إضافة الى انني ابدأ بحركات لااستطيع ايقافها بإرادتي

77%d8%aa

_ كم هو مردودك المادي؟؟

33 الف ليرة سوري..

_ هل تقوم بالخروج الى الشارع ؟

لا أستطيع الخروج لوحدي فأنا احتاج الى شخص او شخصين من اجل أن بحملوني ويضعوني على الكرسي.

_ كيف ترى نظرة الناس اليك عندما تمشي في الشارع ؟

بالنسبة لي قبل أن اتصاوب وقبل هذه الأحداث كنت اتعاطف مع اي شخص أراه في الشارع بهذه الحال فأنا أنظر إليهم نظرة إحترام وإجلال وفي الاجابة عن سؤالك سأتحدث عن قصة حدثت معي في أحد الأيام التي كنت بها أنا وأخي في الشارع عندما دخل الى المطعم لشراء الطعام وبقيت وحيداً في الخارج فمشيت حوالي الست او السبع امتار ريثما يأتي أخي فعرضت عليي المساعدة خلالها من قبل ست أو سبع أشخاص فهذه هي نظرة مجتمعنا لحالتي ولحالات كثيرة أخرى..

فأنا لا أرى نفسي إنسان مختلفاً فأنا إنسان طبيعي قدم ما استطاع وكان هذا قدري. فليس لدي حلم بأن أمشي فهناك أشياء كثيرة أفضل من ذلك كعودة الأمان والاستقرار الى بلدنا الحبيب وأن نعود كما كنا وأن يعود كل غائب و تكون كل العائلات مجتمعة وأن يكون إخوتي مع بعضهم البعض وأن اتابع دراستي في الجامعة…

لقد مرت أربع سنوات على إصابتي قرأت خلالها الكثير من الكتب وتوصلت الى قناعة بانه لا يوجد إرتباط بين طالب الجامعة والإنسان المثقف فالمطالعة حاجة لدى جميع الناس ،فهي التي ترسم لنا حياة جديدة قوامها وأساسها الفكر والرقي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.