البطريرك يازجي: سورية صامدة بصمود شعبها وجيشها وقيادتها

أكد غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس أن سورية صامدة بصمود قيادتها وشعبها وجيشها.

وقال البطريرك يازجي خلال كلمته بصلاة الشكر في دير القديس جاورجيوس الحميراء بالمشتاية في وادي النضارى بمحافظة حمص: نرفض أن يعمم النموذج التزمتي المقيت على علاقتنا مسلمين ومسيحيين في سورية وإن حقائق التاريخ القريب ومنطق الجغرافيا يقول إن مسيحيي هذه البلاد ومسلميها لا يعرفون لغة التكفير والتزمت بل يعرفون بوتقة واحدة تضمهم الى صدر الوطن الواحد.

AMR_7683وأشار البطريرك يازجي إلى أن العهدة النبوية التي يضم الدير أثمن نسخها أوصت بحماية النصارى وحسن معاملتهم متسائلا.. على أي عهدة ارتكز أولئك الذين نكلوا بمسيحيي معلولا والموصل.

وأضاف البطريرك: “كيف يفسر العالم ديمقراطية خطف المطارنة يوحنا وبولس والصمت الدولي المطبق في الكواليس والأروقة الدولية تجاه الخطف وتجاه تهجير المسيحيين في الموصل”.

 مزروعون في بلادنا ومنغرسون فيها

وتساءل البطريرك يازجي هل لنا أن نعرف عن أي ربيع يتكلم العالم “المتمدن” ومسلمو ومسيحيو هذا المشرق يدفعون من ارواحهم ومن أوابد تاريخهم لتطمس هوية العيش الواحد في هذا المشرق.

وقال البطريرك يازجي “نحن مزروعون في بلادنا ومنغرسون فيها حتى ولو جارت الأيام على أخوة لنا فتركوها جغرافيا إلا أن ذكراها والتصاق القلب بها هو الذي يعود بكل مهاجر إليها”.

AMR_7706وأضاف.. في قلبنا وذهننا وكياننا وحدة تراب بلادنا ووحدة حال إنسانها وكلنا رجاء ويقين بأن سورية هي موطن الأبجدية وأهلها يتقنون أبجدية المحبة مهما جار الزمن ويقومون كطائر الفينيق من تحت ركام التاريخ.

وأكد البطريرك يازجي أن سورية ستبقى مرتعا للنور بقوة الأمل والثقة المنبعثة من الوجوه الطيبة التي خرجت من رحم هذا الوادي ورأت النور تحت قبة سماء هذا الوطن لتقول للملأ أنها ستبقى وسيبقى الوادي ربوعا تخفق سلاما وطمأنينة.

وتأتي هذه الصلاة في إطار زيارة البطريرك الرعوية إلى وادي النضارى التي تستمر حتى الثالث من أيلول المقبل والتي يقيم خلالها عددا من القداديس الإلهية بمناسبة عيد رقاد السيدة مريم العذراء عليها السلام ويدشن خلالها مزار القديس يوحنا المعمدان ويضع حجر الأساس لمشفى الحصن البطريركي.

وقد أقيم للبطريرك يازجي استقبال شعبي حاشد في مدخل الوادي وفي مداخل البلدات والقرى الواقعة على الطريق إلى الدير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.