روسيا تضع أميركا على المحك السوري.. فماذا بعد؟

روسيا  تضع أميركا على المحك السوري.. فماذا بعد؟

خاص  لـسوريا  الإعلامية | غانيا  درغام

خروقات للهدنة في سورية التي كان متفق عليها أميركياً روسياً، امداد المسلحين الإرهابيين في سورية بالسلاح والدعم الميداني، ضرب الجيش السوري في دير الزور، ومحاولة النفاق على روسيا بشأن قصف قافلة المساعدات الإنسانية، بعد كل هذا يبدو أن هناك تحول للسياسة الروسية حيال ما تفعله أميركا، وما كان يجري بين السياستين من اتفاقات حول سورية في الخفاء قررت روسيا أن تجعله علناً للعالم.

قامت وزارة الخارجية الروسية بنشر جزء من نص الاتفاق الروسي الأمريكي حول سورية باللغة الروسية داعية واشنطن إلى الموافقة على نشر ما اتفق عليه بين روسيا والولايات المتحدة حول استهداف الإرهابيين، كما جاء في بيان للوزارة: ” الولايات المتحدة أقدمت على نشر بعض ما اتفق عليه بين الدولتين حول الأزمة في سورية في جنيف في التاسع من هذا الشهر دون أن تنسق مع موسكو موعد نشره وبعد سلسلة من تسريبات إعلامية”.

“روسيا دعت الولايات المتحدة مراراً إلى نشر كل وثيقة من الاتفاقيات الثنائية حول سورية تدريجياً بعد التنسيق حولها بين الجانبين لكن الطرف الأمريكي كان يعترض على ذلك دوماً”.

“اللافت أكثر للنظر هو رفض الولايات المتحدة تأكيد تعهدها علانية بفصل -المعارضين المعتدلين- عن -جبهة النصرة- التي هي فرع القاعدة وبالتعاون مع روسيا في استهداف الإرهابيين وأعوانهم الذين يرفضون وقف الأعمال القتالية”. “روسيا تدعو الولايات المتحدة إلى الموافقة على نشر الحزمة الكاملة من الاتفاقيات بين الدولتين حول سورية إضافة إلى وثيقة صلاحيات المركز التنفيذي المشترك التي تنص على أن على الخبراء العسكريين الروس والأمريكيين تحديد الأهداف سوية وتنسيق الطلعات القتالية وكذلك نص الملحق الثاني لاتفاقية 9 أيلول التي تحدد آليات مراقبة الطريق المؤدي إلى مدينة حلب السورية من الجنوب –الكاستيلو-“.

ننوه أن تصعيد الخروقات الدولية في الاتفاقيات السياسية الذي ارتكبتها أميركا، باتت الآن تحت حقائق ظاهرة بعكس ما كانت تريده أميركا، وليس من سبب لموقفها إلا أنها تريد اللعب على المكاييل السياسية بمختلف الطرق والوسائل، ليس غريباً عنها ما هي عليه فالسلطة الصهيونية تحمل المطرقة فوق رأسها بثلاث ضربات “الإعلام، السياسة، المال”، إعلامياً تريد التكتيم على ما تتفق عليه كي تفعل ما يحلو لها في العلن من ناحية ومن ناحية أخرى تقامر على الشأن الروسي في سورية بزجه في تلفيقات إنسانيه، سياسياً باللعب على وتر الإرهاب ومعارضة تسميها معتدلة كي تهذب من شأنها الصهيوتكفيري، ومالياً بتقديم الدعم المادي للإرهابيين من “سلاح، معدات، آليات وغيرها”.

لكن يبدو أن السياسة الروسية كانت على بينة من أمرها فيما تريده أميركا وقررت أن تكشف ما أقرت عليه أميركا ولم تلتزم به، حيث تأتي هذه العمليه بمثابة تنبيه روسي لأميركا أنها تحت المجهر ولن تحصل على فائدة فيما تسعى إليه، وهذا ما أكده ختام البيان الروسي بـ: “روسيا تعول على أن تفي الولايات المتحدة أخيراً بالتزامها القديم من ناحية الفصل بين المعارضة والإرهابيين لأن هناك عدداً كبيراً من الفصائل المسلحة التي تصفها واشنطن بالمعارضة المعتدلة لكنها تقاتل جنباً إلى جنب مع -جبهة النصرة- بل انسجمت معها على الصعيد العملي ونحن نعود فنقول إن مغازلة الإرهابيين والتساهل معهم لم يجلب أبدا ثمرات طيبة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.