ماذا يعني الإعتذار الأمريكي للأسد؟؟!

ماذا يعني الإعتذار الأمريكي للأسد؟؟!

ليست من عادة الادارات الامريكية الاعتذار عن اخطائها، ولهذا كان مفاجئا ان يعلن سيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، عن اقدام الحكومة الامريكية على تقديم اعتذار رسمي للرئيس السوري بشار الاسد عن الضربة الجوية التي استهدفت وحدات للجيش السوري، متمركزة في جبل الثردة المطل على مطار دير الزور.

لافروف لم يتحدث عن مضمون هذا الاعتذار في مقابلته مع شبكة التلفزيون الروسي، ولا كيفية ايصاله الى الرئيس السوري، الذي لا توجد اتصالات، ولا علاقات دبلوماسية بين بلاده وامريكا، ولكن من الواضح، وحسب احتفال الاعلام السوري الرسمي بالاعتذار، وطريقة تناوله، ان هذا الاعتذار جاء عبر القناة الرسمية الروسية، وربما لافروف شخصيا.

ورأىت بعض وسائل الإعلام  أن “الاعتذار جاء عن “خطأ متعمد”، وجريمة ارتكبتها طائرات امريكية واسترالية ودنماركية وبريطانية، ادت الى مقتل العشرات من الجنود السوريين، ومكنت قوات تابعة لـ”داعش” للسيطرة على الجبل الاستراتيجي”، والرئيس السوري اكد في مقابلته التي بثتها وكالة “الاسوشيتد برس″ الامريكية امس الاول ان هذه الغارات استمرت اكثر من ساعة، ولا يمكن ان تكون من قبيل الخطأ، كما كشفت ان السلطات الروسية اتصلت بنظيرتها الامريكية لوقفها دون اي تجاوب.

ربما لا يتفق البعض مع التفسيرات التي تقول بأن هذا الاعتذار الامريكي للرئيس السوري هو بمثابة اعتراف، او بالاحرى، تجديد الاعتراف به وحكومته، ولكنها خطوة غير مسبوقة منذ بداية الازمة قبل خمس سنوات، و وليد المعلم، وزير الخارجية السوري، يتواجد حاليا في نيويورك، رئيسا لوفد بلاده المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، جنبا الى جنب مع زعماء ووزراء خارجية الدول الاعضاء، بما في ذلك الرئيس اوباما ووزير خارجيته جون كيري.

الموضوع السوري ما زال يحتل محور الاهتمام الرئيسي في الاجندات الدولية، وانهيار وقف اطلاق النار الذي توصل اليه وزيرا خارجية روسيا وامريكا بسبب تراجع الاخيرة عنه، رغبة في تعديل بنوده، ادى الى كارثة انسانية كبرى في مدينة حلب، حيث قتل اكثر من مئة شخص معظمهم من المدنيين، جراء استئناف القصف الجوي المكثف للطائرات الروسية والسورية على احياء المدينة الشرقية, حسبما قالت وسائل الإعلام.

وبحسب المصادر , “الاقتراح الامريكي بحظر الطيران الروسي والسوري قوبل برفض قوي من روسيا، سواء كان مؤقتا او دائما، وهو اقتراح ينطوي على الكثير من السذاجة، واستغباء الطرف الآخر، فلولا السلاح الجوي بشقيه الروسي والسوري لاصبحت دمشق الآن في قبضة “داعش” والفصائل الاخرى المسلحة”.

كشف لافروف عن اقتراح امريكي بوقف الغارات لمدة اربعة ايام لاتاحة الفرصة لقوات المعارضة المسلحة لفك ارتباطها بالقاعدة،، يكشف عن بداية تراجع امريكي، ورفضه يؤكد التصلب الروسي.

النقطة الاهم تتمثل في استمرار الحوار بين كيري ولافروف لتجديد اتفاق الهدنة، والحفاظ على التفاهمات الامريكية الروسية في سورية، ولكن يبدو ان هذا الحوار سيطول، واحتمالات الوصول الى حل وسط تبدو بعيدة.

 

المصدر: “راي اليوم”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.