أمريكا تفلت من كل جريمة ترتكبها في العالم ..!

أمريكا تفلت من كل جريمة ترتكبها في العالم ..!

سوريا  الإعلامية  |  دولي

جلوبال ريسيرش | بعد سنوات من تسليح ودعم المجموعات المسلحة في سوريا، التي غالبا تتعاون مع ” جبهة النصرة ” و ” تنظيم القاعدة “، شنت واشنطن غزوا غير شرعي على سوريا قبل عامين، حيث الضربات الجوية التي من المفترض أن تستهدف ” تنظيم داعش ” الإرهابي، لكنها قتلت الأسبوع الماضي العشرات من الجنود السوريين، وساعدت ” داعش “.

ومع ذلك، فإن كبرى وكالات الأنباء الأمريكية لم تعير أهمية للحدث، وتعاملت بغطرسة الإمبريالية التي تساعد الولايات المتحدة على غزو أو تخريب أي بلد آخر، فكل ما يهمهم هو كيفية التخريب.

الحقيقة أن الولايات المتحدة وحلفاءها ينتهكون بصورة روتينية المجال الجوي السوري لتنفيذ هجمات غير مجدية، لدعم وكالة الاستخبارات الأمريكية المتمرديين السوريين، حيث تدريبهم وتسليحهم، وترى واشنطن أن من حقوقها الرسمية التدخل في أي مكان بالعالم وفي أي وقت، ولأي سبب كان تختاره هي.

رفضت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، الغارة الجوية المدمرة على مدينة دير الزور، ما أسفر عن مقتل 62 جنديا سوريا على الأقل، لتعد واحدة من حوادث مؤسفة، وقعت الأسبوع الماضي.

وتحدث الرئيس باراك أوباما علنا عن توجيه ضربات عسكرية في سبعة بلدان مخلفة، بما في ذلك سوريا، ويعتبر نفسه ضعيفا لأنه لم يغزو بلدان أخرى.

وتعهدت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، بمشاركة أكبر في سوريا، وستغلف عدوانها بعبارات جميلة مثل منطقة آمنة ” حظر طيران “، وفي النهاية ستقصف مزيد من الجنود السوريين.

تستخدم وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون لغة مشابهة لتبرير غزو ليبيا، لتغير النظام، الذي قاد في النهاية لمقتل معمر القذافي، ودخول البلاد في حالة من الفوضى السياسية العنيفة منذ خمس سنوات.

إذا كنت تعيش في دولة ديمقراطية ذات إعلام مهني، ستعتقد أن الولايات المتحدة تطورت لتصبح قوى عظمى، تنتهك إلى حد كبير القانون الدولي، ومعاهدات ما بعد الحرب العالمية الثانية، سيكون الموضوع مهم للنقاش والنقد.

تشمل الجرائم الأفعال البشعة ضد الشعب، مثل التعذيب والانتهاكات الأخرى لاتفاقيات جنيف، وكذلك أعمال العدوان، التي تعتبرها محاكم نورمبرغ، جريمة دولية عظمى لا تختلف عن جرائم الحرب الأخرى.

بدلاً من الإصرار على مساءلة القادة الأمريكيين الذين ارتكبوا هذه الجرائم، تنشر وسائل الإعلام الأمريكية الدعاية المؤيدة للحرب ضد أي دولة وأي زعيم يرفض الانحناء لمطالب أمريكا الإمبريالية، وبعبارة أخرى، فإن وسائل الإعلام الأمريكية ترتب للقبول الشعبي للغزو الأمريكي والفتن في بلدان أخرى.

تصور الصحف الأمريكية أن الرئيس السوري بشار الأسد، وحش سادي، بدلا من زعيم يحارب المتمردين الأجانب والمسلحين، بما في ذلك جماعات قوية مرتبطة بتنظيم القاعدة وقوات أخرى.

في الحقيقة من يفلت من العقاب هي القيادة التابعة للحكومة الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.