الريف الجنوبي الغربي لدمشق الميدان الأكثر جمودا خرق هدوءه اعتداء باء بالفشل على قلعة جندل

الريف الجنوبي الغربي لدمشق الميدان الأكثر جمودا خرق هدوءه اعتداء باء بالفشل على قلعة جندل

بقلم : حيدر مصطفى

الجمود هو السمة الأبرز بالنسبة لميدان الريف الجنوبي الغربي للعاصمة دمشق الذي لم تتغير فيه خطوط القتال بين مناطق سيطرة الجيش السوري و قوى الدفاع الوطني ومناطق وجود المجموعات المسلحة .

على مدى شهور طوال رسمت فيها القيادة العسكرية للجيش السوري حدودا ثابته حول مناطق سيطرة المسلحين دون عمل عسكري واسع في تلك البلدات الشب مطوقة و أبرزها ” بيت جن و خان الشيح وما بينها من قرى بيتيما و كفر حور وصولا إلى بيت ساب ر” وهي مناطق تسيطر عليها المجموعات المسلحة . بيت جن تعتبر القاعدة الغربية التي تصل إليها الإمدادت عبر طرق التهريب التي تصلها مع لبنان فهي إحدى بلدات جبل الشيخ , و خان الشيح هي القاعدة المركزية الأكبر في الريف الجنوبي الغربي والتي تفيد المصادر بوجود آلاف المسلحين الذين ينتمون إلى جبهة النصرة في داخلها .

يعتمد الجيش على سلاح المدفعية و الطيران الحربي في عمله العسكري بهذه المناطق ما ادى إلى مقتل المئات من المسلحين منذ منتصف عام 2013 ولربما شهوره الأولى وحتى هذا التاريخ , دون فتح معركة كبرى في ذلك القطاع نظرا لسيطرته العسكرية على الجغرافيا الواسعة من ذلك الريف و وجود عدد كبير من قطعه العسكرية التي تشكل ثقلا هاما  .

في تاريخ 6-11-2013 قام مسلحو جبهة النصرة بقيادة أحمد القادري بتنفيذ هجوم كبير على بلدة عرنة في جبل الشيخ قادمين من بيت جن بغية السيطرة على منطقة استراتيجية تفتح لهم مزيدا من الطرق و المعابر اتجاه الأراضي اللبنانية و تؤمن المزيد من طرق الإمداد باتجاه خان الشيخ , الهدف الأبرز من ذلك الهجوم كان تحقيق السيطرة على عرنة و استكمال العمل فيما بعد للدخول إلى مناطق محاذية و لربما استعادة وجودهم في مزارع مدينة قطنا التي تبعد عن العاصمة دمشق نحو 30 كيلومترا لكن الهجوم فشل بتصدي أهالي القرية و قوى الدفاع الوطني مع وحدات الجيش الموجودة في المراصد المحيطة بالبلدة و التي كان أحد الأهداف هو السيطرة عليها , نهاية الهجوم كانت بعد مقتل العشرات من المهاجمين و جرح عدد كبير بينهم الإرهابي الأكبر و القائد العسكري و العقل المفكر لهم “أحمد القادري” الأمر الذي شكل ضربة قاسمة للمجموعات في الريف الغربي بأكمله .

وبعد تلك الخسارة الكبيرة لمسلحي الريف الغربي , 9 أشهر كانت مدة تفصل بين حراكهم في أواخر العام الماضي وبين ما قاموا به منذ يومين حيث تسللت بضع مجموعات مسلحة من بيتيما وكفر حور باتجاه أراضي بلدة قلعة جندل و تغلغلوا فيها حتى وصلوا إلى مكان لا يبعد عن آخر منزل في القرية أكثر من 6 كيلومترات و لربما أقل , التسلل كان من شأنه ضرب أحد الحواجز العسكرية و السيطرة عليه لقطع طريق يصل عدة قطع عسكرية تابعة للجيش السوري في ذلك الريف إلا ان السيطرة على الحاجز فشلت و اعتدائهم على قلعة جندل تصدى له أهلها الذين فقدوا ثلاثة شهداء و أصيب عدد آخر بينما أفادت مصادر أهليه في القرية بمقتل العديد من المهاجمين المتسللين .

الهجوم لم يفشل و حسب بل إن عملية ارتدادية قام بها الجيش السوري حسب مصادر في المنطقة أفادت بأن ضربات عنيفة وجهها الجيش بسلاح المدفعية على بلدة بيتيما المحاذية لقلعة جندل ما أدى إلى مقتل عدد كبير من المسلحين و أضافت المصادر بمعلومات شبه مؤكدة أن وحدات من الجيش استطاعت دخول القرية و تعمل على تأمينها و تمشيط محيطها و التثبيت فيه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.