د. بشار الجعفري : المسؤول عن معناة الشعب السوري هو حكومات الدول التي إدعت زيفاً أنها صديقة للعشب

د.  بشار الجعفري : المسؤول عن معناة الشعب السوري هو حكومات الدول التي إدعت زيفاً أنها صديقة للعشب
أكد الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى اجتماع القمة السابعة عشرة لحركة دول عدم الانحياز أن الحرب الإرهابية المفروضة على سورية أسقطت المعاني النبيلة للدبلوماسية وفضحت هشاشة القانون الدولي مشيرا إلى أن العدوان الأمريكي الجبان على مواقع الجيش السوري في جبل ثردة بمحيط مطار دير الزور دليل لا يحتاج إلى برهان على دعم الولايات المتحدة وحلفائها لتنظيم “داعش” الإرهابي.
وقال الجعفري في بيان الجمهورية العربية السورية أمام اجتماع القمة السابعة عشرة لحركة دول عدم الانحياز في جزيرة مارغريتا بفنزويلا إن تحقيق الهدف المشترك المتمثل في القضاء على آفة الإرهاب يستدعي توحيد الجهود وتنسيقها لمواجهة المد الإرهابي المتمثل في التنظيمات الإرهابية كـ “داعش وجبهة النصرة وتنظيم القاعدة” وغيرها من الكيانات والجماعات المرتبطة بهم والتي تنشط على الأراضي السورية والعراقية.
وبين الجعفري أن الحكومة السورية كانت منفتحة على المبادرات والجهود الصادقة لمساعدتها في الخروج من الأزمة الحالية مؤكدا جاهزيتها اليوم للمشاركة الفعالة في أي جهد صادق يهدف للوصول إلى حل سياسي يقرر فيه السوريون وحدهم خياراتهم عبر الحوار السوري السوري وبقيادة سورية ودون تدخل خارجي عربي أو إقليمي أو دولي تحت أي مسمى خادع كان وبما يفضي إلى القضاء على الإرهاب وإعادة بناء ما دمره الإرهابيون وشركاؤءهم وممولوهم وداعموهم ويضمن سيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها وأمن واستقرار الشعب السوري.
وقال الجعفري “لقد اتفقت دولنا منذ مؤتمري باندونغ وبلغراد على تحقيق عالم أكثر أمنا يسوده السلام والعدل والاحترام والتضامن والتعاون ويقوم على أساس احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها والمساواة فيما بينها وعدم التدخل في شؤءونها الداخلية والامتناع عن العدوان أو استخدام القوة أو التلويح بها وعلى حل المنازعات بالطرق السلمية ورفض الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على أي دولة من دول حركة عدم الانحياز”.
وأضاف الجعفري “رغم اتفاق دولنا الأعضاء على هذه المبادئ السامية فإنه يؤسفنا بالغ الأسف أن بعضا منها أعضاء في حركة عدم الانحياز ولا سيما أنظمة الحكم في السعودية وقطر ودول أخرى قد أمعنت على مدى السنوات الخمس الأخيرة في مخالفة وخرق هذه المبادئ من خلال نشر الفكر الإرهابي التكفيري الوهابي في أرجاء العالم بما أساء لصورة العرب والإسلام والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء بشكل مباشر أو غير مباشر وعدم احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها وذلك بذرائع واهية تخالف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي ومبادئ حركتنا”.
وتابع الجعفري “لذلك إننا مطالبون اليوم بالتمسك بالمبادئ العشر التي تأسست حركتنا عليها وباتخاذ موقف أكثر تطوراً وفاعلية لوقف هذا النهج التدخلي التخريبي الذي يخدم أجندات أعداء وخصوم شعوبنا وحركتنا”.
وأشار الجعفري إلى أن الاجتماع الحالي لحركة عدم الانحياز يأتي في ظروف بالغة الخطورة حيث زاد الإرهاب الإقليمي والدولي المسبق الصنع وبلغ حدوداً غير مسبوقة في الإجرام والوحشية من خلال هجمات إرهابية مدانة اتحدت في وحشيتها وهمجيتها وإن تعددت أشكالها وهوية منفذيها.
وقال الجعفري “لقد أثبتت الأحداث أن ادعاء بعض الأنظمة تشكيل تحالفات عربية أو إسلامية أو دولية من خارج إطار الشرعية الدولية بذريعة محاربة الإرهاب إنما يرمي إلى استخدام الإرهاب كسلاح سياسي لتغيير أنظمة الحكم الشرعية بالقوة وفي هذا السياق من الواضح أن سعي هذه الأنظمة لتبرير تدخلها العسكري في سورية بذريعة “مكافحة داعش” استناداً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة دون موافقة مجلس الأمن ومن دون التنسيق مع الحكومة السورية إنما يمثل تشويهاً لأحكام الميثاق وتلاعباً بالقانون الدولي وتكراراً فظاً لأخطاء بالغة كانت قد لحقت ببعض شعوب حركتنا”.
وأضاف “إننا ندين العدوان السافر الذي تقوم به القوات الغربية والتركية ضد أراض سورية ونطالب بإنهائه فوراً ودون تلكؤء أو تلاعب بالألفاظ ونؤكد على أن محاربة الإرهاب لا تكون بطرد “داعش” وغيره وإحلال جماعات إرهابية أخرى مكانه مدعومة مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية وأنظمة الحكم في قطر والسعودية وتركيا”.
وأكد الجعفري أن السبيل الوحيد المجدي والكفيل بمكافحة الإرهاب يكمن في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتي يعرفها الجميع وفي إقامة تحالف دولي نزيه ضمن إطار الشرعية الدولية وبمشاركة الدول المعنية وفي مقدمتها الحكومتان السورية والعراقية اللتان تحاربان الإرهاب نيابة عن دول العالم قاطبة.
وأشاد الجعفري في هذا الصدد بالدعم المقدم من روسيا الاتحادية وجمهورية إيران الإسلامية والأصدقاء الآخرين لسورية وهو الدعم الذي تم بناء على طلب من الحكومة السورية وساهم في تحقيق الإنجازات الحاسمة ضد الجماعات الإرهابية المسلحة وإعادة الأمن والاستقرار للمواطنين السوريين في العديد من المناطق في البلاد.
ولفت الجعفري إلى أن القوات الأميركية ارتكبت عدواناً سافراً جديداً ضد سيادة سورية وذلك عندما أغارت خمس طائرات حربية أمريكية على مواقع الجيش السوري في جبل ثردة في محيط مطار دير الزور الواقع على الحدود السورية العراقية ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا ومئات الجرحى من أفراد وعناصر وضباط الجيش العربي السوري مشيرا إلى أن تنظيم “داعش” الإرهابي قام بعد هذا العدوان مباشرة بالهجوم على هذا الموقع للسيطرة عليه ما يدل بشكل واضح على وجود تنسيق مسبق بين “داعش” والقوات الأمريكية وعلى أن ادعاء الإدارة الأميركية بأن ما حدث هو عبارة عن خطأ غير مقصود هو ادعاء كاذب القصد منه التملص من تطبيق الاتفاق الروسي الأميركي.
وأكد الجعفري أن هذا العدوان الأمريكي الجبان يعتبر اعتداء خطيرا وسافرا ضد الجمهورية العربية السورية وجيشها ودليلاً لا يحتاج إلى برهان على دعم الولايات المتحدة وحلفائها من عرب ودول في الاقليم لتنظيم “داعش” الإرهابي وغيره من المجموعات الإرهابية المسلحة ويفضح هذا العدوان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.