نادية مراد .. من السبي والإغتصاب إلى سفيرة بالأمم المتحدة

نادية مراد .. من السبي والإغتصاب إلى سفيرة بالأمم  المتحدة

بعد أكثر من 9 أشهر على شهادتها الصادمة أمام مجلس الأمن بشأن تعرضها لانتهاكات جنسية حين كانت مختطفة لدى تنظيم “داعش”، باتت الشابة الإيزيدية نادية مراد باسي طه سفيرة لمنظمة الأمم المتحدة .

وأعلنت الأمم المتحدة، تعيين الشابة العراقية، البالغة من العمر 23 عاما، سفيرة من أجل كرامة ضحايا الاتجار بالبشر، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على ضحايا داعش، خصوصا النساء والفتيات.

وكانت نادية مراد باسي طه قد تحدثت، في 16 كانون الاول 2015، أمام مجلس الأمن عن المعاناة والانتهاكات الجنسية التي تعرضت لها حين كانت مختطفة لدى داعش، مع نساء أخريات وأطفال في مدينة الموصل العراقية.

واحتجز المتشددون نادية عقب اجتياح قريتها كوشو قرب بلدة سنجار العراقية في آب 2014 واقتادوها إلى معقلهم بالموصل، حيث احتجزوها في مبنى مع عدد كبير من النساء الإيزيديات والأطفال.

وروت الشابة، وهي تغالب دموعها، فصول المعاناة من لحظة اقتيادها مع أكثر من 150 امرأة إيزيدية من مناطقهن إلى الموصل معقل “داعش”، قبل أن تنجح في الفرار بعد نحو 3 أشهر من المعاناة اليومية.

وتؤكد نادية، التي تعرضت لاغتصاب جماعي وبيعت مرات عدة في إطار الاستعباد الجنسي، أن أكبر مخاوفها يتمثل يإقدام المتشددين، في حال هزيمة التنظيم، على “حلق لحاهم والذوبان بين الحشود وكأن شيئا لم يكن”.

وتناضل الشابة من أجل تصنيف الانتهاكات التي ارتكبها داعش بحق الإيزيديين في العام 2014 في خانة الإبادة، وتمثلها المحامية الدولية أمل كلوني، التي أكدت أن التنظيم ارتكب إبادة ويجب أن يحاسب.

وتشدد كلوني على أنه “تم استعباد آلاف الإيزيديات من قبل تنظيم إرهابي، تنظيم داعش، الذي ارتكب إبادة ولم يعاقب على جريمته بعد”، وأنها تشعر “بالخجل كإنسان حين ترى أن نداءاتهم للاستغاثة لا تلقى آذانا صاغية”.

وكان داعش قد خطف أكثر من 5000 آلاف رجل وامرأة وطفل من الطائفة الإيزيدية بعد أن اجتاح مناطقهم في العراق، وارتكب بحقهم انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان شملت قتل مئات الرجال والأطفال واتخاذ النساء “سبايا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.