الفاجعة المبكرة.. الزواج المبكر..

الفاجعة المبكرة.. الزواج المبكر..

إعداد :  يارا محمد

الزواج سنة كونية، وكما يقال أنه سنة الحياة وتكملة لنصف الدين، ويقال على الزواج وتكوين الإسرة “يا معشر القوم من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فليتعفف”.
الزواج المبكر اتحاد بين شخصين أحدهما أو كلاهما في سن المراهقة، وسلبياته أكثر من إيجابياته “من عدم تكافؤ الطرفين ــ ازدياد معدل الوفيات عند الفتيات.. الخ”، عند انتقال الفتاة من تجديل شعرها وارتداء مريولها المدرسي لتبدأ مرحلة جديدة تنسحب فيها من بين مقاعد الدراسة وصديقاتها لترتدي الفستان الأبيض وتدخل القفص الذهبي وهي مازالت في الرابعة عشر من عمرها مما ينتج عن هذا الزواج مشاكل صحة، نفسية، اجتماعية، ومن المخاطر الصحية هو الإجهاض المبكر عندما يحدث حمل بسبب طبيعة جسمها الذي لا يتحمل، ماعدا ازدياد نسبة وفيات أطفال الامهات الصغيرات وذلك لقلة الوعي والتربية.
77
وفي سياق الموضوع رأى موقع سوريا الإعلامية مجموعة من الآراء حول الزواج المبكر فكان لنا ما يلي:
قالت آ. ش وهي فتاة في الخامسة عشر تحمل في أحشائها طفلها: “لماذا سأكون  فرحة ؟، فأنا  لم  أرى من  الحياة  شئ  بعد  , وفجأة وجدت نفسي  بين أربعة حيطان  وأتحمل  مسؤولية  أكبر من  عمري “.
وغالباً ما نجدهم في هذا المأزق بسبب محيطهم الذي يجبرهن على هذه الخطوة المصيرية، حيث بينت “م. ص” وهي أم لطفلين ليس لديها القدرة على تربية وتعليم أبنائها لأنها أمّية بكل معنى الكلمة عندما قالت: “طلاق أمي و أبي هو السبب فكل شخص يريد  غرسالي  بيعداً لدى  الآخر  ليتخلصوا مني ويرفعوا عن أكتافهم هم إطعامي ..  وتابعت متحسرة  ، لك ااخ خليها بالقلب تجرح الله لا يوفقهن”.
وقد أوضح ن. م أن هذا الهراء لا يصبح إلا بالمجتمعات المتخلفة وأنه ضد هذا الزواج بقوله: ” الفتاة لا بتكون مهيئة بشكل ناضج لتولي مسؤولية  بيتها وزوجها فهي ترى  الحياة كلها لعب ومزح، وكذلك  الشاب قد لايكون لدية  الوعي الكامل لتحمل المسؤولية”.
78
وننوه أنه من المنطق أن يكون هناك المزيد من الضوابط والقيود على الطرفين كي لا يلجأ كل منهما للتهرب إلى الطرق الغير نظامية التي يطلق عليها اسم شرعية مثلاً “كتاب شيخ ــ عرفي” أو طبية كـ “تقرير طبي” التي تجبر القانون لإقرار هذا الزواج الغير منطقي والذي يجعل المراهقين يربون أطفال والذين هم بحاجة إلى رعاية أصلاً.
أخيراً نقول أن هذه هي العادات والتقاليد البالية والتي سنعمل جاهدين على تغييرها لبناء مجتمع متماسك علمي وعملي يسعى نحو الأفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.