معركة الأمعاء الخاوية السبيل الأوحد للحرية

معركة الأمعاء الخاوية السبيل الأوحد للحرية

معركة الأمعاء الخاوية السبيل الأوحد للحرية

سامر موسى

يلجأ الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال لخوض هذه المعركة التي تعد من أشرس المعارك المندرجة تحت ما يسمى بالمقاومة السلمية في مواجهة الظلم والجور الصهيوني تجاه الأسرى في سجون الاحتلال , فقرر الأسرى اتخاذ الإضراب عن الطعام سلاحاً من أجل نيل حقوقهم ووقف سوء معاملتهم والإهانات الممارسة بحقهم

محمد القيق :

الصحفي محمد القيق (33 عاماً) هو أحد نماذج الإضرابات الفردية وأشدها صموداً، حيث يخوض إضرابًا عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني منذ 90 يوماً متتالياً.

اُعتقِل من بيته الكائن في مدينة رام الله في 21/11/2015 عند الساعة 2:00 فجراً، حيث داهمت قوة من جيش الاحتلال بيته قبل أن يقوموا باعتقاله، وبعد تقييد يديه وتغمية عيونه تم نقله إلى مستوطنة بيت إيل القريبة من رام الله، وترك بعدها في العراء حوالي 20 ساعة، ثم نقل لمركز تحقيق المسكوبية وبعدها إلى مركز تحقيق الجلمة، وبعد التعذيب وسوء المعاملة التي تعرض لها القيق، قرر خوض الإضراب المفتوح عن الطعام.

الأخوين بلبول :

بدأ محمد البلبول إضرابه عن الطعام يوليو الماضي وتبعه محمود بعد يومين , وقد تم أسرهما في 9 يوليو الماضي ,

في حين نظرت المحكمة الإسرائيلية العليا التماسا بشأنهما في 7 سبتمبر الجاري، قررت على إثره وقف تنفيذ قرار اعتقالهم لحين تحسن أوضاعهم الصحية، لكن الأخوين أصرا على الاستمرار في الإضراب اعترضا على الوقف المؤقت لقرار الاعتقال، لأنه لا يضمن إطلاق سراحهم نهائيا أو خضوعهم لمحاكمة عادلة، وحاليا يرقد الأخوين في حالة صحية متدهورة كلا في مستشفى مختلف، خارج الأرض الفلسطينية المحتلة، مما يعني صعوبة بالغة لذويهم في زيارتهما، ويمثل انتهاك جسيم  للمادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تمنع اعتقال الأفراد تحت حماية القانون الإنساني خارج الأرض المحتلة .

مع الجدير بالذكر أن محمود سبق ودخل في غيبوبة مؤقتة جراء إضرابه، بينما يعاني محمد من ضعف بصري شديد، مما دفع اللجنة الطبية لمستشفى عساف هاروفيه لإقرار تغذيته قسريا، ولكنها امتنعت نظرا لمقاومته ورفضه لذلك.

مالك القاضي :

اعتقل مالك القاضي  في 23 مايو بعد 47 يوم فقط من إطلاق سراحه بعد اعتقال إداري دام أربعة أشهر.

أقرت اللجنة الطبية التغذية القسرية لمالك القاضي ، والذي نقل للمستشفى في 31 أغسطس الماضي، وهو يعاني حاليا من ضعف شديد وخسارة كبيرة في الوزن، ودخل 9 سبتمبر في غيبوبة وفقا لمحاميه.

كان مالك قد شرع في إضرابه في 15 يوليو وتعرض لإصابات طفيفة في الوجه خلال رفضه العلاج القسري.  وفي 30 أغسطس نال ضربا من حارس السجن في منطقتي الصدر والبطن، ونقل للمستشفى في اليوم التالي.

هذا وقد ناشد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين اليوم ، عيسى قراقع، مجلس حقوق الإنسان في دورته الثالثة والثلاثين المنعقدة في الأمم المتحدة اليوم، الأربعاء، التدخل العاجل والسريع لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام منذ نحو سبعين يوما، وهم محمد ومحمود البلبول ومالك القاضي.

وطالب قراقع، الأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في التحرك لوقف سياسة الاعتقال الإداري التعسفية، والممارسات الإسرائيلية الوحشية بحق الأسرى في السجون الإسرائيلية، والتي تنتهك قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.

وقال قراقع إن ‘الأسير مالك القاضي يصارع الموت في مستشفى ‘فولفسون’ الإسرائيلي، وهو في حالة غيبوبة منذ سبعة أيام، وقد أصيب بالتهاب رئوي حاد، وانخفاض في دقات القلب، ومشاكل في المسالك البولية، وانتفاخ في العينيين، وفقدان السمع، وتلوث في الجسم، ولا يزال في غرفة معقمة في قسم العناية المركزة، ولا يتجاوب جسمه مع العلاج المقدم له، وهو في حالة انهيار صحي خطير جدا’.

وأشار إلى تدهور الحالة الصحية للأسيرين الشقيقين محمد البلبول الذي يقبع في مستشفى ‘فولفسون’ الإسرائيلي، ومحمود البلبول الذي يقبع في مستشفى ‘أساف هروفيه’ الإسرائيلي، حيث أصيبا بفقدان الرؤية وضعف النطق وآلام شديدة في المعدة وحالات غيبوبة متقطعة وتشنجات في أطراف الجسم، وأن وضعهما الصحي يزداد سوءا.

انتهاكات صارخة  قام بها الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين أولها الاعتقال الإداري غير المبرر و غير القانوني من قبل قوات الاحتلال ، من دون توجيه تهم أو  إجراء محاكمات، فوفقاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنادا للمادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة والملزمة في وضعية الاحتلال العسكري، يسمح باستخدام الاعتقال الإداري فقط في حالات “الضرورة القصوى للأمن”

وقد صرح الأمين العام للأمم المتحدة في ديسمبر 2012 أن: “الاعتقال الإداري جائز فقط في إطار شروط واضحة وظروف”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.