بلا مجاملات .. وطني إلي .. و أنا لوطني

بلا مجاملات .. وطني إلي .. و أنا لوطني

جمال حمامة

الإرهاب الذي يزرع الألم والموت والدمار في غير ركن من بلادنا ترك أثراً موجعاً وحزناً في عيون بريئة, فتجمدت الدمعة في المقل, والغصة تحرق الصدور من جراء إجرام أسود سرق بسمة الأطفال… ولكن العيد في نهاية المطاف فرصة وتحدٍ حقيقي في مواجهة الإرهاب وداعميه ومموليه.. فيزداد المجتمع ترابطاً لتسود الألفة والمحبة والأمل بين أبناء الوطن. لتبقى البسمة مرسومة على الشفاه..
فعلى الرغم من تفاوت إمكانات وقدرات الناس بين غني وفقير.. يجد الفرح مكاناً يدخل منه إلى قلوب الجميع.. ويجدون بين تفاصيل حياتهم وهمومهم المتلاحقة المتواصلة فسحة ليعبر منها الفرح, فتزهر السعادة الغائبة في نفوسهم المتعبة المثقلة بأعباء الحياة وهموم العيش في آن واحد, ولا يستطيع أحد أياً كان أن يفك هذا الارتباط الأبدي بينهما, فما بين ابتسامة الفرح ودمعة الحزن يأتي العيد محملاً بالأفراح حيناً وبالحزن أحياناً أخرى, فما أجمل أن نزرع الابتسامة وندخل الفرح إلى قلوب من يستحقونه ممن نجد أنهم بحاجته ولا يستطيعون إليه سبيلا .
المناسبات السعيدة التي تجلب الفرح والابتسامة طقس له قدسية لكونه يشكل فعلاً وطاقة إيجابية ينفضان عن كاهل الفرد منا هموم وأوجاع لحظات طويلة.. والعيد هو شكل متميز من هذه المناسبات التي تستحضر الفرح والسعادة. وفي هذه الإطلالة وعبر أثير هذا الصباح المشرق من صباحات أيام العيد المباركة .. وجواباً على ما قاله المتنبي ..عيدٌ بأية حالٍ عدت يا عيدُ…؟ نقول : العيد في جوهره مناسبة للفرح له طقوس محببة ومشاعر طيبة تعبر عن سعادة ترتسم على الوجوه… ولأيامه نكهة خاصة تتجلى في لمّ شمل أفراد الأسرة للتواصل والترحم ورسم السعادة والأمل في عيون الجميع صغاراً وكباراً.
إنها مناسبة نتقدم من خلالها بأحر التهاني والتباريك بمناسبة عيد الأضحى المبارك إلى العامل في معمله والفلاح الذي زرع أرضه والجندي الساهر على أمن وسلامة الوطن والمواطن يقارع الإرهاب ويقدم التضحيات ومن الجرحى وأمهات الشهداء بأسمى معاني الإجلال والتقدير راجياً أن يحلَّ الأمن والسلام في ربوع وطننا الطاهرة ..
وأن يندحر الإرهاب من سوربة وأن يكون العيد القادم عيد الانتصار على الإرهاب لتنعم بالأمن والسلام والمحبة.
ويعود أبناؤها إلى أحضانها الدافئة ويطرد دعاة الفكر التكفيري أعداء الحياة الذين زرعوا الموت والخراب.. لينعم الأطفال بأرجوحة العيد..وكل عام وانتم بألف خير.

 

تشرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.