بعد المفاوضات الروسية الأمريكية .. الهدنة تدخل حيز التنفيذ مع غروب شمس اليوم

بعد المفاوضات الروسية الأمريكية .. الهدنة تدخل حيز التنفيذ مع غروب شمس اليوم

سوريا | 12 أيلول 2016

يدخل الاتفاق الروسي والأمريكي بشأن سوريا حيز التنفيذ  مع غروب شمس اليوم الاثنين بعدما قبلت بها معظم الأطراف وسط ترحيب دولي.
وكانت المفاوضات بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري، التي أجريت الجمعة في جنيف، توجت باتفاق شامل بين موسكو وواشنطن، يضم 5 وثائق ويهدف إلى وقف الأعمال العدائية في سورية ووضع أسس لاستئناف العملية السياسية في البلاد.
ويقضي الاتفاق بوقف الأعمال القتالية على الأراضي السورية إعتباراً  من الاثنين 12 أيلول، ويوضح أن الهدنة ستعلن في البداية لمدة 48 ساعة لتمديدها لاحقا للفترة نفسها، ومن ثم استمرارها على أساس دائم.
وينص الاتفاق أيضا على إقامة مركز روسي أمريكي مشترك سيعمل ضمنه عسكريون وممثلون عن أجهزة الاستخبارات الروسية والأمريكية لتنسيق العمليات العسكرية ضد الإرهابيين وفصلهم عن المعارضين.
وقد وجد الاتفاق الروسي الأمريكي ترحيبا محليا ودوليا، حيث أعلنت إيران ترحيبها بوقف الأعمال العدائية في سورية، داعية إلى ضرورة حل الصراع عبر السبل السياسية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، في تصريحات صحفية: “ترحب إيران بتطبيق أي هدنة في سوريا”، مضيفا “أن نجاح الهدنة في سورية مرتبط بإنشاء آلية مراقبة شاملة، وخصوصا مراقبة الحدود لوقف وصول إرهابيين جدد وكذلك أسلحة وموارد مالية للإرهابيين”.
من جانبه، أعلن “حزب الله” اللبناني دعمه لاتفاق الهدنة في سوريا حيث يحارب مقاتلوه إلى جانب القوات الحكومية السورية.
وفي بيان لـ”حزب الله” أفاد أن “القائد الميداني للعمليات في سوريا أكد أن حلفاء سورية يلتزمون بشكل كامل ودقيق بما تقرره القيادة السورية والحكومة والمرجعيات الأمنية والسياسية في موضوع الهدنة واحترام قراراتها وتنفيذها بالصورة المطلوبة”.
أما ميليشيا “الجيش الحر” فقد أعلن استعداده للالتزام بالهدنة في حال تطبيقها من قبل القوات الحكومية.
بدورها رحبت “غرفة عمليات فتح حلب” بالاتفاق الروسي الأمريكي. وقال زكريا ملاحفجي، القيادي في المعارضة السورية من تجمع “فاستقم”، الذي يدخل ضمن ما يسمى بـ”غرفة عمليات فتح حلب” إلى جانب حوالي 13 مجموعة معارضة أخرى، الأحد، إن فصائل معارضة ستصدر بيانا للترحيب بالاتفاق الروسي الأمريكي بشأن الهدنة وإيصال المساعدات في سورية.
في حين أعلنت ميليشيا حركة “أحرار الشام” على لسان المتحدث باسمها، أبو يوسف المهاجر، أنها لن تلتزم بنظام وقف الأعمال العدائية الجديد، وقال المهاجر إن الحركة غير معنية بالهدنة ولن تلتزم بها “فهي اتفاق أمريكي – روسي ولم نتشاور حوله”.
وقد إعتبر المهاجر أن القرارات التي تصدر عن روسيا والولايات المتحدة “عبارة عن توافق الدولتين فقط”، لافتا إلى أن “أمريكا تعمل على لعب دور المصلح وتصدر بيانات غير عنيفة، وأنها ليست هي من تريد استهداف أحرار الشام وفتح الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.